mena-gmtdmp

مسلسل House of the Dragon الموسم الثالث الحلقة السادسة.. رينيرا تواجه أخطر أزماتها وأليسينت تفشل في الهروب

الحلقة السادسة من مسلسل بيت التنين House of the Dragon Season 3 - مصدر الصورة HBO
الحلقة السادسة من مسلسل بيت التنين House of the Dragon Season 3 - مصدر الصورة HBO

تدخل الحرب الأهلية في ويستروس مرحلة أكثر دموية وتعقيدًا خلال الحلقة السادسة من الموسم الثالث من مسلسل House of the Dragon، حيث لم تعد المواجهات تُحسم بقوة التنانين وحدها، بل باتت الخدع العسكرية والولاءات المتقلبة والمؤامرات هي السلاح الأكثر تأثيرًا. وبينما تتلقى رينيرا ضربة جديدة تهدد استقرار حكمها، تشهد الحلقة نهاية واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل منذ انطلاق العمل، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل معسكرها، ويواصل أورموند هايتاور توسيع نفوذه، لتقترب الحرب من منعطف قد يغيّر مستقبل العرش الحديدي بالكامل.

معركة الجزار تنهي رحلة كريستون كول بعد واحدة من أعنف مواجهاته

تبدأ الحلقة بمشهد حافل بالأحداث، إذ يواصل السير كريستون كول تقدمه مع ما تبقى من قواته، بعد أن أصبح هدفًا مباشرًا لقوات أراضي الأنهار. وعلى الرغم من أن الشخصية ظلت طوال المواسم السابقة واحدة من أكثر شخصيات المسلسل إثارة للكراهية بسبب غرورها وسعيها المستمر للانتقام من رينيرا منذ رفضها له، فإن الموسم الثالث ينجح في تقديم جانب أكثر تعقيدًا من شخصيته، كاشفًا عن دوافعه وصراعاته الداخلية دون أن يبرر أخطاءه أو يغير صورته كرجل تحكمه الأنانية والكبرياء.

ورغم ذلك، تثبت الحلقة مجددًا أن كريستون يظل واحدًا من أمهر المقاتلين في ويستروس. فعندما يقع هو ورجاله في كمين نصبه مقاتلو أراضي الأنهار بعد تظاهرهم بالموت، يخوض معركة شرسة مستخدمًا كل ما يقع بين يديه من أسلحة، متنقلًا بين الهراوة والسيف والخنجر، من دون دروع حديدية، بينما يحاول حماية من تبقى من رجاله وسط مشهد دموي يعكس خبرته العسكرية الكبيرة.

ويستمر في القتال حتى بعدما تعلق سلاحه في جسد أحد خصومه، فينتزع سيفًا ويواصل الاشتباك قبل أن يطرح آخر المهاجمين أرضًا ويوجه إليه الضربة القاضية، في واحدة من أكثر معارك الموسم عنفًا وإتقانًا. وتؤكد الحلقة أن مهارته القتالية لم تكن يومًا محل شك، حتى وإن ظل بعيدًا عن الصورة المثالية للفارس الشريف.

كمين «معركة الجزار» يحسم مصير قائد الحرس الملكي

لكن ما بدا وكأنه هجوم محدود لم يكن سوى مقدمة لخطة أكبر. فسرعان ما يظهر السير رودريك وقوات اللورد أوسكار تولي، لتبدأ المرحلة الحقيقية مما سيعرف لاحقًا باسم معركة الجزار، ويدرك كريستون أن الهزيمة أصبحت حتمية، فيتخلى لأول مرة عن فكرة القتال حتى النهاية، ويعرض الاستسلام مقابل إنقاذ حياة رجاله، طالبًا ضمان سلامتهم إذا أنزل راياته، من دون أن يتوسل من أجل حياته الشخصية. إلا أن طلبه يُقابل بالرفض، إذ يؤكد أوسكار تولي أن لديه "عددًا قليلًا جدًا من عظام أعدائه"، في إشارة إلى عزمه القضاء على خصمه دون رحمة.

ورغم إدراكه أن فرص النجاة تكاد تكون معدومة، يقترح كريستون مواجهة فردية غير متكافئة، يعرض فيها أن يقاتل رودريك وأوسكار معًا، اثنين ضد واحد، بعدما لفّ وشاح أليسينت حول مقبض سيفه، في مشهد حمل دلالة واضحة على أن المرأة التي أحبها بقيت حاضرة في لحظاته الأخيرة.

لكن النهاية تأتي بصورة لم يكن يتوقعها. فبدلًا من المبارزة البطولية التي كان يحلم بها، تخترق جسده ثلاثة سهام متتالية؛ الأولى في جانبه، والثانية في بطنه، والثالثة في وجهه، ليسقط قائد الحرس الملكي السابق قتيلًا قبل أن تتمكن قوات الشمال وأراضي الأنهار من القضاء على ما تبقى من رجاله. وهكذا تنتهي رحلة الرجل الذي بدأ فارسًا مغمورًا، ثم أصبح قائدًا للحرس الملكي وذراعًا للملك، قبل أن تنتهي حياته بعيدًا عن المجد الذي ظل يسعى إليه طوال سنوات.

أورموند هايتاور ينجو من محاولة اغتيال ويكشف وجهه الأكثر تطرفًا

بعد التطورات الدامية في معركة الجزار، تنتقل الأحداث إلى تامبلتون، حيث يواصل أورموند هايتاور إحكام قبضته على المدينة، رغم ازدياد المخاطر التي تحيط به من كل اتجاه، ويصل جاوين هايتاور إلى المدينة بعدما اختار التخلي عن كريستون كول ورحلته الانتحارية، إلا أن استقباله لم يكن ودودًا، إذ يوبخه أورموند بسبب انسحابه ويُظهر استياءه منه، قبل أن يرسله لمرافقة الأمير ديرون بعيدًا عن مجلسه.

وخلال حديثه مع خاله، يعترف ديرون بأنه يكره الحياة تحت وصاية أورموند، ويشعر بأن جاوين تخلى عنه لسنوات، بينما يوضح الأخير أنه لا ينوي البقاء في تامبلتون، بل سيعود إلى أولدتاون باعتباره الثاني في ترتيب ورثة آل هايتاور، لإعادة ترتيب شؤون العائلة إذا ساءت الأوضاع.

وتكشف الحلقة كذلك جانبًا جديدًا من شخصية أورموند، إذ لا يتردد في إطلاق تعليقات مهينة ضد ابن عمه، في تأكيد جديد على تطرفه وتعصبه، وهو ما يجعل شخصيته أكثر إثارة للنفور، رغم الحضور اللافت الذي يقدمه الممثل جيمس نورتون (James Norton) في هذا الدور.

رينيرا تستخدم الخداع لاغتيال أورموند داخل تامبلتون

في المقابل، تحاول رينيرا تعويض خسائرها السياسية بعدما أبلغها مبعوثو آل باراتيون بأن سيدهم غير قادر على الانضمام إلى الحرب بسبب تمرد داخلي في أراضيه، ورغم تهديدها للمبعوثين، تتراجع عن التصعيد المباشر، وتقرر استغلال الموقف بطريقة مختلفة، إذ تستولي على ملابسهم وتسلّمها لمجموعة من القتلة، وتكلفهم بالتسلل إلى تامبلتون متنكرين في هيئة رجال تابعين لآل باراتيون، بل وتحرص على أن تبدو رائحتهم كريهة، بعدما علمت أن أورموند لا يحتمل الروائح النفاذة.

وتكاد الخطة تنجح بالفعل، إذ يستقبل أورموند الوافدين الجدد بثقة، ويقدم لهم الأمير ديرون باعتباره الملك المنتظر، قبل أن يكتشف جاوين سريعًا أنهم محتالون، فيتحرك في اللحظة الأخيرة، ويتمكن من إحباط محاولة الاغتيال بعد اشتباك قصير وسريع.

ويترك الحادث أثرًا نفسيًا واضحًا على أورموند، الذي يصاب بصدمة عنيفة تدفعه إلى التقيؤ، قبل أن يعترف لاحقًا لجاوين بأنه أخطأ في تقدير قدراته، ويمنحه الإذن بالعودة إلى أولدتاون من دون اعتراض.

قد ترغبين في معرفة House Of The Dragon الموسم الثالث الحلقة الثالثة: جنون رينيرا يهدد العرش الحديدي.. وأورموند هايتاور يقلب الحرب رأسًا على عقب

أولف الأبيض يبدأ التمرد على رينيرا بسبب سوء معاملتها

بعيدًا عن ساحات القتال، تبدأ الحلقة في كشف أزمة جديدة تهدد معسكر رينيرا من الداخل، وهذه المرة بطلها راكب التنين أولف الأبيض، فبعد أن أصبح أحد أهم فرسان التنانين في جيش الملكة، يكتشف أولف أن المكانة الجديدة حرمته من الحياة التي اعتادها؛ فلا جلسات مع أصدقائه، ولا حرية في التنقل، ولا حياة طبيعية، بعدما أصبح مطالبًا بالبقاء داخل القلعة الحمراء باعتباره عنصرًا أساسيًا في القوة العسكرية للملكة.

وترى الحلقة أن رينيرا ودايمون يرتكبان خطأً استراتيجيًا كبيرًا في التعامل معه، إذ يكتفيان بإصدار الأوامر وفرض القيود، من دون محاولة كسب ولائه أو منحه التقدير الذي يستحقه.

ويبلغ التوتر ذروته عندما يصادفه دايمون في شوارع العاصمة، فيطرحه أرضًا ويهدده أمام الجميع بعد قتله أحد المشتبه في تورطهم باغتيال أفراد حرس المدينة، في مشهد يحمل قدرًا كبيرًا من الإهانة العلنية.

وتؤكد الحلقة أن مثل هذا السلوك لا يؤدي إلا إلى تحويل الحلفاء إلى خصوم، خاصة عندما يتعلق الأمر برجل يمتلك أحد أقوى التنانين في المملكة.

ميزان قوة التنانين يمنح رينيرا أفضلية قد لا تدوم

ورغم الضغوط التي تواجهها، لا تزال رينيرا تمتلك التفوق العسكري الأكبر بفضل عدد التنانين المنضوية تحت رايتها، فإلى جانب تنينها سيراكس، يواصل دايمون قيادة كاراكسيس، بينما يمتطي أدام سي سموك، وتقود بايلا مون دانسر، ويركب أولف سيلفروينغ، فيما يقود هيو هامر التنين العملاق فيرميثور، أحد أقوى التنانين على الإطلاق.

كما يمتلك الأمير جوفري تنينًا صغيرًا هو تايراكسيس، لكنه لا يزال صغير السن ولا يصلح لخوض المعارك، في حين تبقى راينا مع تنينها شيب ستيلر خارج دائرة القتال حتى الآن.

في المقابل، لا يضم معسكر الخضر سوى أيموند مع فيهاغار، الذي لا يزال غائبًا عن الأنظار، إضافة إلى الأمير ديرون وتنينه تيساريون، ما يمنح رينيرا تفوقًا عدديًا واضحًا.

إلا أن الحلقة تحذر في الوقت نفسه من أن هذا التفوق قد يتبدد سريعًا إذا فقدت الملكة ولاء أولف أو هيو، وهو احتمال يبدو أكثر واقعية مع تزايد شعورهما بالإهمال وسوء المعاملة.

هيو هامر يعيش صراعًا بين الولاء لزوجته والوفاء للملكة

وعلى الجانب الآخر، تختلف أزمة هيو هامر عن أزمة أولف، إذ يتسلل سرًا إلى تامبلتون للقاء زوجته ومحاولة إقناعها بمغادرة المدينة قبل اندلاع المعركة، لكن اللقاء يتحول إلى مواجهة حادة، إذ تستقبله زوجته بغضب شديد وتوبخه بسبب تركها وحدها، رغم أن المدينة أصبحت مكانًا شديد الخطورة بعد اختفاء شقيقها، الذي يرجح أن أورموند تخلص منه.

ورغم محاولات هيو إقناعها بالهروب معه، تصر على البقاء، بل تكاد تكشف هويته أمام الآخرين، ليجد نفسه ممزقًا بين قسمه بالولاء لرينيرا ورغبته في حماية أسرته.

وتخلص الحلقة إلى أن ولاء كل من أولف وهيو لم يعد مضمونًا، في وقت تبدو فيه رينيرا ودايمون غافلين عن خطورة هذا التصدع داخل أهم عناصر قوتهما العسكرية، وهو ما قد يقلب موازين الحرب إذا استمر تجاهله.

أليس ريفرز تكشف مفاجأة تغير مستقبل أيموند

في هارينهال، تواصل الحلقة التعمق في العلاقة الغامضة بين أيموند وأليس ريفرز، التي أصبحت صاحبة التأثير الأكبر على الأمير المصاب بعدما أنقذته من الموت في الحلقة السابقة.

ورغم إصرار أيموند على مغادرة القلعة والعودة إلى ساحة القتال بحثًا عن تنينه فيهاغار، تطلب منه أليس التريث حتى يستعيد قوته بالكامل، مؤكدة أن اختفاء التنين قد يكون في مصلحته أكثر مما يتخيل. وتوضح أن جميع أعدائه يفترضون أن وجود فيهاغار يعني وجوده، بينما يظل هو في مأمن داخل هارينهال بعيدًا عن أنظار الجميع.

لكن المفاجأة الأكبر تأتي عندما تصطحبه إلى مكان سري داخل القلعة، حيث تكشف عن مجموعة من بيض التنانين التي أُخفيت هناك منذ سنوات طويلة، في واحدة من أكثر اللحظات إثارة في الحلقة.

وتحدثه أليس عن مستقبل مختلف تمامًا، تتخيل فيه نفسها سيدة المياه، بينما يصبح هو سيدًا للتنانين، تحيط به أجيال جديدة من التنانين وأمراء آل تارجارين، في إشارة إلى أنها لا تنظر إليه باعتباره مجرد ملك محتمل، بل مشروعًا لبداية عصر جديد تسيطر عليه هي أيضًا.

وتوحي الحلقة بأن أليس لا تكتفي بعلاج أيموند أو مساعدته، بل تعمل على إحكام سيطرتها النفسية عليه، مستغلة حالته الجسدية والنفسية لتدفعه تدريجيًا نحو المستقبل الذي رسمته له.

للمزيد من الأخبار House Of The Dragon الموسم الثالث الحلقة الثانية: سقوط كينغز لاندينغ ورينيرا على العرش الحديدي ؟

أليسينت وهيلينا تفشلان في الهروب ورينيرا تفرض سيطرتها

في العاصمة، تنتهي محاولة أليسينت وهيلينا للهروب من القلعة الحمراء بالفشل، بعدما يُكشف أمرهما قبل تنفيذ الخطة، وتدرك هيلينا أن والدتها لم تكن تنوي اصطحاب ابنتها معها، لتكتشف حجم الخداع الذي تعرضت له، بينما تُعاد الأم وابنتها إلى مقر إقامتهما تحت رقابة مشددة.

وفي مواجهة مباشرة مع رينيرا، تتوسل أليسينت إلى الملكة أن تعاقبها هي وحدها، وألا تمس ابنتها بأي أذى، إلا أن رينيرا ترفض، موضحة أن حمل هيلينا إذا انكشف أمام الجميع سيخلق أزمة سياسية أخطر بكثير، لأن أي وريث جديد قد يعيد إشعال الصراع على العرش من جديد، فضلًا عن أن انتشار الشائعات داخل العاصمة يجعل إخفاء الأمر شبه مستحيل.

استقالات حرس المدينة تزيد أزمة دايمون الأمنية

في الوقت نفسه، تتفاقم الفوضى داخل كينغز لاندينغ بعد موجة الاغتيالات التي استهدفت أفراد حرس المدينة خلال الحلقات الماضية، وتشهد الحلقة استقالة عدد كبير من عناصر الحرس، في تطور يضاعف الضغوط على دايمون، الذي يجد نفسه عاجزًا عن وقف الانهيار الأمني داخل العاصمة، بعدما نجح رجال أورموند في بث الرعب بين الجنود.

وتبرز هذه التطورات مدى تأثير الحرب الخفية التي يقودها أورموند من داخل العاصمة، بعدما تحولت عمليات الاغتيال المحدودة إلى أزمة أمنية تهدد قدرة السلطة الجديدة على فرض سيطرتها.

أورموند يوجه ضربة جديدة إلى كورليس فيلاريون

ولا تتوقف نجاحات أورموند عند حدود العاصمة، إذ يوجه في نهاية الحلقة ضربة موجعة لمعسكر رينيرا، فبعد أن يمنح اللورد كورليس فيلاريون ألين صلاحية حشد قوات آل فيلاريون دعمًا للملكة والدفاع عن العاصمة، يظهر رجال أورموند بصورة مفاجئة ويتمكنون من اختطاف ألين، في عملية تعكس اتساع نفوذ زعيم آل هايتاور وقدرته على الوصول إلى خصومه حتى في أكثر الأماكن تحصينًا.

ويأتي ذلك بعدما يلفت ألين انتباه كورليس إلى أنه احتاج وقتًا طويلًا للاعتراف به ومنحه مكانته، في حين حظيت رينيرا بثقته بسرعة أكبر، وهو حوار يضيف بعدًا إنسانيًا إلى العلاقة بين الأب وابنه قبل وقوع عملية الاختطاف.

إيجون يكتشف لأول مرة قيمة الحقيقة المرة

في المقابل، تواصل الحلقة متابعة رحلة إيجون برفقة لاريس سترونغ وتايلاند لانستر، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها الحلقة السابقة، ويطرح إيجون سؤالًا مباشرًا على تايلاند: "هل تعتبرني رجلًا سيئًا؟"، في لحظة نادرة يكشف فيها عن شكوكه تجاه نفسه لأول مرة منذ بداية المسلسل.

ويتردد تايلاند في الإجابة، محاولًا اختيار كلمات لا تغضب ملكه، بينما يتذكر إيجون صراحة لاريس القاسية عندما أخبره بالحقيقة كاملة دون مجاملة.

وهنا يدرك الملك المخلوع درسًا لم يتعلمه طوال حياته؛ فالأشخاص الذين يملكون الشجاعة لإخباره بما لا يريد سماعه، هم الأكثر جدارة بثقته، وليس أولئك الذين يكتفون بترديد ما يرغب في سماعه.

ولذلك يقرر الوقوف إلى جانب لاريس، في تحول واضح يكشف بداية نضج شخصيته بعد سلسلة طويلة من الإخفاقات.

نهاية كريستون كول تمثل نقطة تحول في الحرب

لا تتعامل الحلقة مع مقتل كريستون كول باعتباره مجرد رحيل لشخصية رئيسية، بل تقدمه باعتباره نهاية رجل ظل يبحث طوال حياته عن المجد والاعتراف أكثر من بحثه عن السلطة نفسها.

فبعد سنوات من التخلي عن مبادئ الفروسية والانجراف خلف الغضب والانتقام، يصل كريستون إلى لحظاته الأخيرة وقد فقد الرغبة في الحياة، لتنتهي رحلته بعيدًا عن المبارزة البطولية التي حلم بها، وليصبح سقوطه انعكاسًا مباشرًا للخيارات التي اتخذها بنفسه.

وفي المقابل، تخرج الحلقة برينيرا أكثر عزلة، وأورموند أكثر قوة، وأيموند أمام مستقبل غامض، بينما تتصدع ولاءات أهم راكبي التنانين في معسكر السود، في تطورات تؤكد أن الحرب لم تعد تُحسم بعدد التنانين فقط، بل بقدرة كل طرف على الحفاظ على ولاء حلفائه وإدارة الصراعات المتشابكة داخل معسكره. ومع انتهاء الحلقة، يبدو أن الصدام الأكبر لا يزال في الانتظار، وأن كل خطوة جديدة تقرّب ويستروس من مواجهة قد تعيد رسم خريطة السلطة بالكامل.

رينيرا تخسر ثقة حلفائها رغم تفوقها في عدد التنانين

ورغم أن ميزان القوة لا يزال يميل لصالح رينيرا بفضل امتلاكها العدد الأكبر من التنانين، فإن الحلقة تكشف أن هذا التفوق العسكري لم يعد كافيًا لضمان النصر، خاصة مع تصاعد التوتر داخل معسكرها.

فمع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية، تبدو الملكة عاجزة عن استيعاب احتياجات أقرب حلفائها، إذ تتعامل مع أصحاب الدور الحاسم في الحرب باعتبارهم أدوات عسكرية أكثر من كونهم شركاء في المعركة، وهو ما يهدد بتقويض أهم عناصر قوتها في لحظة فارقة من الصراع.

ويشير مسار الأحداث إلى أن الخطر الحقيقي الذي يواجه رينيرا لم يعد يقتصر على جيوش الخضر أو تنين أيموند، بل أصبح يتمثل أيضًا في احتمال فقدان ولاء راكبي التنانين الجدد، بعدما بدأت مشاعر الإحباط تتسلل إليهم نتيجة أسلوب التعامل معهم داخل القلعة الحمراء.

أورموند يواصل توسيع نفوذه ويثبت أنه أخطر خصوم رينيرا

وفي المقابل، يواصل أورموند هايتاور تعزيز موقعه باعتباره العقل المدبر لمعسكر الخضر، إذ لا يعتمد فقط على المواجهة العسكرية، بل ينجح في توظيف الخداع والاغتيالات والعمل الاستخباراتي لإرباك خصومه.

فبعد نجاته من محاولة الاغتيال داخل تامبلتون، يوجه ضربة جديدة إلى معسكر رينيرا عبر اختطاف ألين، في رسالة واضحة تؤكد أن نفوذه بات يمتد إلى خارج ساحات القتال، وأنه قادر على الوصول إلى أبرز قادة خصومه مهما كانت الإجراءات الأمنية المحيطة بهم.

وتعكس هذه التحركات انتقال الحرب إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، لم تعد تُحسم فيها المعارك بالسيوف والتنانين وحدها، بل بالمعلومات، والاختراقات الأمنية، واستغلال نقاط ضعف الخصوم.

الحلقة السادسة تمهد لتحولات أكبر في مسار «رقصة التنانين»

تختتم الحلقة السادسة أحداثها بعدما فقد معسكر السود أحد أبرز خصومه بمقتل كريستون كول، إلا أن هذا الانتصار لا يمنح رينيرا أفضلية حقيقية، إذ تتوالى الأزمات داخل معسكرها بالتزامن مع تصاعد نفوذ أورموند، وازدياد عزلة أيموند داخل هارينهال، وتنامي الشكوك حول مستقبل ولاء أولف وهيو، فضلًا عن استمرار معاناة أليسينت وهيلينا داخل القلعة الحمراء.

كما تفتح الحلقة الباب أمام تطورات مصيرية في الحلقات المقبلة، مع استمرار اختفاء فيهاغار، وظهور بيض التنانين في هارينهال، وتصاعد نفوذ أورموند، واتساع رقعة الحرب إلى جبهات جديدة، في وقت تبدو فيه جميع الأطراف مقبلة على مواجهات أكثر قسوة وتعقيدًا من أي وقت مضى.

تقييم الحلقة

تنجح الحلقة السادسة في تقديم واحدة من أهم المحطات الدرامية في الموسم الثالث، إذ تجمع بين المعارك الدموية، والتطورات السياسية، والتحولات النفسية للشخصيات الرئيسية، وعلى رأسها رينيرا، وأيموند، وأورموند، وكريستون كول.

ورغم أن وتيرة الأحداث تتراجع في بعض الخطوط الدرامية لصالح التمهيد لما هو قادم، فإن الحلقة تحقق تحولًا مفصليًا في مسار الحرب، وتضع جميع الشخصيات أمام اختبارات مصيرية ستحدد شكل الصراع على العرش الحديدي خلال الحلقات المتبقية من الموسم.

أبطال مسلسل House of the Dragon

  • إيما دارسي (Emma D'Arcy) بدور الملكة رينيرا تارجارين.
  • أوليفيا كوك (Olivia Cooke) بدور الملكة الأم أليسنت هايتاور.
  • مات سميث (Matt Smith) بدور الأمير ديمون تارجارين.
  • توم جلين كارني (Tom Glynn-Carney) بدور الملك إيجون الثاني تارجارين.
  • ريس إيفانز بدور السير أوتو هايتاور (Otto Hightower).
  • إيوان ميتشل بدور الأمير إيموند تارجارين.
  • فابيان فرانكل بدور السير كريستون كول.
  • سونويا ميزونو بدور ميساريا.
  • بيثاني أنطونيا بدور بيلا تارجارين.
  • فيبي كامبل بدور راينا تارجارين.
  • فيا سابان بدور الملكة هيلينا تارجارين.
  • ماثيو نيدهام بدور لاريس سترونج.
  • فريدي فوكس بدور السير جاوين هايتاور.
  • أبو بكر سالم بدور ألين من هال.
  • جايل رانكين بدور آليس ريفرز.

يُمكنكم قراءة: هاوس أوف دراجون House of the Dragon الحلقة الأولى.. افتتاحية دامية تنهي رحلة جايس وتدفع الحرب نحو الهاوية

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»

وللاطلاع على فيديوجراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»