mena-gmtdmp

قبل وصول الأمير جورج.. كلية إيتون تشدد إجراءات الخصوصية وتمنع التصوير وتفرض قيودًا على الهواتف

الأمير جورج (Prince George) برفقة والديه - Photo by AFP
الأمير جورج (Prince George) برفقة والديه - Photo by AFP

يستعد الأمير جورج (Prince George) لبدء مرحلة جديدة من حياته التعليمية الشهر المقبل، مع انتقاله إلى الدراسة الثانوية في كلية إيتون (Eton College) العريقة، حيث سيسير على خطى والده الأمير ويليام، ويعيش داخل المدرسة الداخلية المخصصة للبنين، في الوقت الذي تكشف فيه إجراءات جديدة عن مدى حرص المؤسسة التعليمية على حماية خصوصية طلابها، ولا سيما مع اقتراب وصول أحد أكثر تلاميذها شهرة على الإطلاق.

وقبل وصول الأمير البالغ من العمر 13 عامًا إلى المدرسة، ظهرت في أنحاء الحرم الجامعي لافتات جديدة تحمل تحذيرات صريحة من التصوير، في خطوة تبدو متسقة مع سياسة الخصوصية التي تتمسك بها إيتون، والتي كانت على الأرجح أحد الأسباب التي دفعت الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون إلى وضعها على رأس قائمة اختياراتهما لتعليم ابنهما الأكبر.

لافتات جديدة تمنع التصوير قبل وصول الأمير جورج

شهد حرم كلية إيتون خلال الفترة الأخيرة ظهور لافتات جديدة تحمل عبارة «ممنوع التصوير»، استعدادًا لوصول الأمير جورج الشهر المقبل.

ولا تقتصر هذه الإجراءات على لافتات مستقلة مثبتة على الأسوار، إذ أضيفت أيضًا تحذيرات من التصوير إلى لافتات أخرى تطلب من الطلاب والزوار الالتزام بـ«الممر العام المخصص للمشاة فقط».

وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه المدرسة لاستقبال الأمير جورج، الذي لن يكون بالتأكيد الاسم البارز الوحيد ضمن قائمة طلابها مع بداية العام الدراسي، إلا أنه، بصفته الملك المستقبلي لإنجلترا، سيكون على الأرجح الطالب الأكثر شهرة وحضورًا إعلاميًا بين جميع الملتحقين بها.

الأمير جورج يواصل خطى والده الأمير ويليام في إيتون

من المقرر أن يبدأ الأمير جورج دراسته الثانوية في كلية إيتون الشهر المقبل، ليكرر بذلك المسار التعليمي الذي سلكه والده الأمير ويليام من قبله.

وكما حدث مع والده، سيقيم الأمير الشاب في المدرسة الداخلية المخصصة للبنين، على أن يعود إلى منزل عائلته القريب في «فورست لودج» خلال عطلات نهاية الأسبوع المحددة والإجازات.

وتتميز إيتون بقربها الشديد من منزل عائلة ويلز في وندسور، إذ لا تستغرق الرحلة بينهما سوى نحو 15 دقيقة، وهو ما يمنح جورج فرصة الجمع بين الحياة الداخلية في المدرسة والحفاظ على روابطه القوية بعائلته.

ويعود الطلاب إلى منازلهم في عطلات نهاية الأسبوع المحددة، كما تشجع المدرسة الآباء على حضور الفعاليات الرياضية والعروض والأنشطة المدرسية الأخرى، بما يتيح للطلاب الاحتفاظ بدرجة من التواصل المستمر مع أسرهم رغم إقامتهم في المدرسة.

كلية إيتون مدرسة عريقة أسسها الملك هنري السادس وتخرج فيها 20 رئيس وزراء

تأسست كلية إيتون عام 1440 على يد الملك هنري السادس، وتبلغ تكلفة الدراسة فيها نحو 80 ألف دولار سنويًا، كما خرجت أجيالًا من القادة والشخصيات البارزة، من بينهم 20 رئيس وزراء.

وبالتالي، لن يكون الأمير جورج الاسم المعروف الوحيد في قائمة المدرسة عندما يبدأ العام الدراسي، لكن مكانته باعتباره الملك المستقبلي لإنجلترا تجعله بلا شك أحد أبرز تلاميذها، وربما أكثرهم شهرة.

ولا تبدو إجراءات حماية الخصوصية التي اتخذتها المدرسة جديدة على طبيعة الحياة داخلها، بل من المرجح أن تكون هذه البيئة نفسها أحد الأسباب التي جعلت الأمير ويليام وزوجته يريان في إيتون الخيار الأنسب لابنهما.

ويليام وكيت حرصا على منح أبنائهما حياة طبيعية

لطالما حرص الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، وكلاهما يبلغ من العمر 44 عامًا، على منح أبنائهما الأمير جورج والأميرة شارلوت، البالغة 11 عامًا، والأمير لويس، البالغ 8 أعوام، أكبر قدر ممكن من الحياة الطبيعية، مع إبقائهم بعيدًا عن دائرة الأضواء إلى حد كبير.

ولم يبدأ جورج في الظهور بانتظام في المناسبات الملكية المشابهة لتلك التي سيشارك فيها مستقبلًا إلا خلال العام الماضي، في إطار انتقال تدريجي ومدروس إلى الحياة العامة التي تنتظره بوصفه فردًا بارزًا في العائلة المالكة.

وقالت أليسا أندرسون، السكرتيرة الصحفية السابقة للملكة إليزابيث، لمجلة «بيبول» مؤخرًا، إن والدي جورج «كانا حريصين للغاية على عدم الضغط على أي منهم للظهور على المسرح العام بشكل متكرر».

وأوضحت أن ما جرى كان بمثابة «تقديم هادئ للحياة الملكية»، وهو ما أتاح للأمير جورج فرصة بناء ثقته بنفسه تدريجيًا.

إيتون توفر لجورج الخصوصية وتعده للحياة الملكية

كما حدث مع الأمير ويليام وشقيقه الأمير هاري، ستمنح الحياة داخل مجتمع إيتون جورج مساحة من الخصوصية بعيدًا عن أعين المتطفلين، وفي الوقت نفسه ستساعده على اتخاذ خطواته التالية نحو مرحلة النضج، وكذلك نحو مستقبله كأحد أفراد العائلة المالكة العاملين.

وترى سالي بيدل سميث، كاتبة السير الملكية، أن إيتون كانت بمثابة «ملاذ كان ويليام في أمس الحاجة إليه»، مؤكدة أن وريث العرش الشاب سيستفيد من «التعليم الصارم» الذي توفره المدرسة، إلى جانب تكوين «مجموعة من الأصدقاء الذين سيظلون قريبين ومخلصين».

ويبدو أن اختيار إيتون يمثل بالنسبة إلى جورج أيضًا تحقيقًا لرغبة شخصية قديمة، إذ قال مصدر مقرب من العائلة لمجلة «بيبول»: «لطالما أراد جورج أن يسير على خطى والده».

وبذلك تجمع المدرسة بالنسبة إليه بين الإرث العائلي، والتعليم الصارم، والخصوصية، والقرب الجغرافي من أسرته، في تركيبة تبدو مثالية لمرحلة مهمة من حياته.

منع التصوير ليس الإجراء الوحيد لحماية خصوصية الأمير جورج

ولا يمثل منع التصوير الإجراء الوحيد الذي تتبعه إيتون لحماية خصوصية طلابها، فمنذ عام 2024، لا يُسمح لطلاب السنة الأولى في إيتون بامتلاك هواتف ذكية، وفقًا لما أوردته صحيفة «ذا تليغراف» (The Telegraph).

وبدلًا من الهواتف الذكية، توفر المدرسة لطلاب الصف التاسع، ومن بينهم الأمير جورج، هواتف أساسية تعرف باسم «الهواتف التقليدية» أو «الهواتف الصندوقية»، ولا تتيح الاتصال بالإنترنت.

وتسمح هذه الهواتف للطلاب بالتواصل مع أفراد عائلاتهم عبر المكالمات والرسائل النصية خارج ساعات الدراسة، لكن دون منحهم الوصول الكامل إلى الكم الهائل من الخصائص والتطبيقات التي توفرها الهواتف الذكية الحديثة.

لماذا تمنع إيتون الهواتف الذكية عن طلاب السنة الأولى؟

قالت كلية إيتون إن القرار جاء بعد مراجعة سياستها المتعلقة بالهواتف والأجهزة الإلكترونية، موضحة أن حظر الهواتف الذكية على طلاب السنة الأولى جاء بهدف «تحقيق التوازن بين الفوائد والتحديات التي تجلبها التكنولوجيا إلى المدارس».

ورغم أن هذا النظام قد يمثل كابوسًا لبعض الطلاب الجدد الذين اعتادوا استخدام الهواتف الذكية، فإنه لن يكون تجربة جديدة تمامًا بالنسبة إلى جورج، الذي لم يمتلك هاتفًا ذكيًا من الأساس، التزامًا بالقواعد التي وضعها والداه.

الأمير ويليام يكشف موقف جورج من قواعد الهاتف

وفي مقابلة أجراها الأمير ويليام مع مقدم البرامج التلفزيونية لوتشيانو هوك خلال حفل توزيع جوائز «إيرث شوت» لعام 2025 في البرازيل، اعترف بأن موضوع الهاتف الذكي بدأ يتحول إلى «قضية متوترة بعض الشيء» بينه وبين ابنه الأكبر.

لكن الأمير ويليام أضاف أنه يعتقد أن جورج «يفهم السبب» وراء هذه القاعدة التي وضعتها الأميرة كيت.

وأوضح ولي العهد البريطاني أن والديه يحرصان على شرح أسباب رفضهما منح الأطفال إمكانية الوصول إلى الإنترنت عبر الهواتف الذكية، قائلًا إن المشكلة بالنسبة إليه تكمن تحديدًا في الوصول إلى الإنترنت.

وأضاف أن الأطفال يمكنهم الوصول عبر الإنترنت إلى «أشياء كثيرة لا يحتاجون إلى رؤيتها»، ولذلك يرى أن امتلاك هاتف يتيح المكالمات والرسائل النصية فقط، من النوع التقليدي الذي يطلق عليه «الهاتف الصندوقي»، يمثل حلًا مناسبًا.

وبينما يقترب موعد انتقال الأمير جورج إلى إيتون، تبدو تفاصيل حياته المدرسية الجديدة جزءًا من مرحلة أوسع تستعد فيها العائلة المالكة لتقديمه تدريجيًا إلى عالمه المستقبلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المساحة الخاصة التي حرص الأمير ويليام وكيت ميدلتون على توفيرها له منذ طفولته.

وفي إيتون، سيجد جورج مؤسسة تعليمية عريقة اتبع والده طريقها من قبل، ومدرسة تمنح الخصوصية أهمية واضحة، ومجتمعًا يتيح له بناء صداقات وعلاقات قد تمتد لسنوات طويلة، بينما يواصل خطوته الأولى نحو حياة ملكية ستصبح، مع مرور الوقت، أكثر حضورًا أمام الجمهور.

لماذا لن يشارك الأمير جورج غرفته مع أيّ طالب في مدرسة إيتون كوليدج؟

سينضم الأمير جورج إلى حوالي 260 طالباً بمدرسة إيتون كوليدج، لكنه لن يشارك الغرفة مع أيٍّ منهم، وذلك لأنه من القواعد الصارمة في إيتون، أن يكون لكل طالب مساحته الخاصة، وهذا بحسب ما هو مذكور في الموقع الإلكتروني الرسمي: "منذ البداية، يمتلك كل طالب غرفة دراسة ونوم خاصة به، لا توجد غرف مشتركة. وبالتالي، يتمتع الطلاب بمساحتهم الخاصة، ويُطلب منهم تنظيم أنفسهم وتنمية الانضباط الذاتي في إنجاز المهام والالتزام بالمواعيد النهائية".

لذا، سيُمنح الأمير جورج غرفة منفردة، مثله مثل أيّ طالب آخر.

للمزيد من الأخبار: تكريم ملكي لمربية الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس

متى سيعود الأمير جورج لمنزل عائلة ويلز؟

بما أن مدرسة إيتون كوليدج هي مدرسة داخلية؛ فلن يعود الأمير جورج إلى المنزل إلا في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات. ولحسن الحظ، تقع المدرسة على بُعد 16 دقيقة فقط بالسيارة من منزل العائلة الجميل، فورست لودج؛ حيث سيقيم شقيقاه، الأميرة شارلوت والأمير لويس.

أول اختبارات الأمير جورج في إيتون كوليدج

بعد التحاقه بالمدرسة، وفي أيامه الأولى هناك، سيخضع الأمير جورج لاختبار من زملائه الأكبر سناً. أحد أول هذه الاختبارات ستكون "اختبار الألوان"؛ حيث يجب عليه حفظ مواقع مباني المدرسة والألوان الرسمية لكلٍّ من بيوتها الداخلية الـ25.

تجهيزات رياضية بالتزامن من التحاق الأمير جورج

كشفت كلية إيتون، التي تخرّج فيها الأمير ويليام والأمير هاري عن تفاصيل مشروع إنشائي ضخم لبناء مجمع رياضي رفيع المستوى، يهدف إلى تعزيز المهارات الرياضية والبدنية للطلاب وَفق أعلى المعايير العالمية؛ حيث يتضمن المجمع الرياضي الجديد مجموعة من المنشآت والمرافق المصممة بعناية، والتي تتيح للطلاب فرصة ممارسة مختلف الألعاب على مدار العام، وأبرزها: صالة للتايكوندو والفنون القتالية، محاكي غولف ثلاثي الأبعاد، ميدان رماية متطور، مركز متكامل للياقة والتسلق، إلى جانب صالة مخصصة لممارسة رياضة المبارزة، ومركز حديث للأسكواش.

بيئة رياضية تلائم شغف الأمير جورج

تنسجم هذه التحديثات مع الاهتمامات الرياضية الواسعة للأمير جورج؛ إذ يُعرف عنه اهتمامه الشديد بعدد من الرياضات التي يمارسها بانتظام، ككرة القدم، الأسكواش، التايكوندو، وركوب الخيل. ومن شأن هذه المرافق الجديدة أن تمنحه بيئة مثالية لمواصلة شغفه الرياضي إلى جانب تحصيله الأكاديمي.

كما تضمن مدرسة "إيتون" توازناً كبيراً بين التعليم الداخلي والصارم، والرعاية الأسرية؛ حيث يتيح موقع المدرسة بالقرب من "أديلايد كوتيج"- مقر إقامة عائلة ويلز في ويندسور- للأمير جورج إمكانية قضاء عطلات نهاية الأسبوع مع والديه وإخوته الأميرة شارلوت والأمير لويس.

للمزيد: الأمير جورج يلتحق بكلية إيتون مثل والده الأمير ويليام

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»