mena-gmtdmp

أشهر الحلويات التركية.. 6 أصناف تقليدية تستحق التجربة

بقلاوة تركية، (مصدر الصورة :John Wreford/SOPA Images/LightRocket via Getty Images)
بقلاوة تركية، (مصدر الصورة :John Wreford/SOPA Images/LightRocket via Getty Images)

في تركيا، لا تكتمل ملامح المائدة من دون حلوى تحمل في تفاصيلها حكاية من تاريخ البلاد وتراثها. من البقلاوة المقرمشة المحشوة بالفستق إلى الحلويات الغنية بالحليب والسميد، تتنوع النكهات لتقدم تجرِبة تجمع بين البساطة والفخامة. وتتميز الحلويات التركية بقدرتها على تحويل مكونات أساسية مثل العجين والحليب والسكر والمكسرات إلى وصفات راسخة في الثقافة المحلية، ارتبط بعضها بالمناسبات والأعياد والضيافة. وفي السطور الآتية، نستعرض أشهر الحلويات التركية الجديرة بالتجرِبة.

كنافة أنطاكية

طبق من الكنافة الأنطاكية


كنافة أنطاكية هي نوع تقليدي من الكنافة يعود إلى مدينة أنطاكية التركية العريقة، وتُحضَّر من عجينة الفيلو المفتتة المحشوة بالجبن الكريمي غير المملح. وترجع أصول هذا الطبق إلى العهد العثماني، ولاتزال حتى اليوم من أبرز الأطباق التي تجسّد أصالة المطبخ الأنطاكي وتراثه وتقاليده.
ولتحضير كنافة أنطاكية، تُفتَّت عجينة الفيلو أولاً إلى شرائح رفيعة، ثم توضع في صينية دائرية مسطحة. وتُغطّى العجينة، التي تُعرف في هذه المرحلة باسم الكاداييف (Kadayıf)، بخليط من الجبن غير المملح، ويُستخدم تقليدياً جبن هاتاي (Hatay peyniri)، ثم تُضاف طبقة أخرى من عجينة الفيلو المفتتة.
بعد ذلك، تُخبز الكنافة على الجانبين، وهي خطوة تمنح هذا النوع من الكنافة طابعه المميز، ثم تُسقى بسائل ساخن وحلو مصنوع من السكر والماء وعصير الليمون. وتُقدَّم كنافة أنطاكية ساخنة، وتُزيَّن بالفستق الحلبي المجروش أو الجوز أو البندق.

لفائف الفستق

لفائف الفستق الشهية


تحضّر هذه الحلوى التركية من حشوة ناعمة ذات قوام يشبه المعجون، تُعرف باسم "فستق إزمِه" (Fıstık ezmesi)؛ أيْ "زبدة الفستق". ويأتي لونها الأخضر الزاهي من فستق غازي عنتاب الذي يُحصد في وقت مبكر من الموسم.
تُلفّ عجينة الفستق الشهية بطبقة واحدة من عجينة الفيلو، تكفي فقط للحفاظ على الحشوة وتماسكها، ومن هنا جاءت تسمية هذا النوع من البقلاوة Fıstıklı Sarma أو Fıstıklı Dürüm؛ أيْ "لفائف الفستق" أو "رول الفستق".

بقلاوة غازي عنتاب

بقلاوة غازي عنتاب لا تفوّت


مدينة غازي عنتاب القديمة، المعروفة اليوم باسم غازي عنتاب، هي عاصمة فن الطهي في تركيا، وتشتهر بكونها موطناً لأجود أنواع الفستق في العالم ولحلوى البقلاوة الشهية، المعروفة باسم بقلاوة عنتاب. 
كانت البقلاوة تُحضّر تقليدياً لمناسبة عيد الفطر. أما اليوم؛ فأصبحت هذه الحلوى التركية متاحة على مدار العام. ومع وجود أكثر من 500 مخبز متخصص بالبقلاوة في مدينة غازي عنتاب، يصعب تفويت تجرِبتها، ولاسيّما خلال موسم حصاد الفستق، الممتد من منتصف الصيف حتى سبتمبر، عندما تكون هذه المكسرات ذات اللون الأخضر الزمردي بالحجم المثالي لتحضير البقلاوة.
ولإعداد هذه الحلوى الشهيرة، يُوزّع فستق غازي عنتاب الأصلي المطحون ناعماً بسخاء بين طبقات رقيقة جداً من عجينة الفيلو، تُدهن بالزبدة المذابة وتُغطى بكريمة السميد. ثم تُرش بقلاوة عنتاب بكمية إضافية من الزبدة المذابة، وتُخبز، قبل أن يُسكب عليها في النهاية سائل ساخن من السكر وعصير الليمون.
وبحسب خبازي البقلاوة الأتراك المهرة؛ فإن البقلاوة الجيدة تكون طرية، لكنها في الوقت نفسه تتميز بقرمشة مثالية. وعند تقطيعها بالشوكة، تُصدر صوت طقطقة واضحاً، وهو ليس فقط علامة على طزاجتها؛ بل أيضاً على جودة البقلاوة الفاخرة، التي لا تكون شديدة الحلاوة أو ثقيلة؛ بل تترك مذاقاً رائعاً في الفم.
وتُزيّن بقلاوة عنتاب عادةً بالفستق المطحون، وغالباً ما تُقدّم مع القَيماك، وهو نوع من القشدة التركية المتخثرة، أو مع مغرفة من آيس كريم الحليب. ويمكن الاستمتاع ببقلاوة عنتاب في أوقات مختلفة، سواء مع القهوة التركية في الصباح، أو كحلوى خفيفة في منتصف فترة بعد الظهر إلى جانب كوب من الشاي، أو كتحلية بعد الغداء أو العشاء.

أرز بالحليب التركي المخبوز

أرز بالحليب التركي المخبوز


يُعَد فِرِن سوتلاش (Fırın Sütlaç) من أطباق الأرز بالحليب التركية التي تُخبز في الفرن، ويُحضّر من الماء والحليب والسكر والأرز ودقيق الأرز. وهو حلوى بسيطة وخفيفة، يُقال إن جذورها تعود إلى المطبخ العثماني. وكان يُنكّه تقليدياً بماء الورد، بينما تُستخدم الفانيليا في الوصفات الحديثة غالباً لإضفاء النكهة. وبعد طهيه، يُحمّر فِرِن سوتلاش تحت الشواية حتى يكتسب سطحه لوناً ذهبياً بنياً، ثم يُقدّم عادةً مع رشة من القرفة المطحونة أو القليل من البندق المفروم.

كازان ديبي

كازان ديبي يتميز بطبقة خارجية داكنة ومحمّصة


يُعَد كازان ديبي (Kazandibi) من الحلويات التركية التقليدية، وهو نوع من مهلبية الحليب الكثيفة والمتماسكة، يتميز بطبقة خارجية داكنة ومحمّصة عمداً، ثم يُقدّم مطوياً أو ملفوفاً على شكل أسطوانة متماسكة. ويُحضّر أساساً من الحليب كامل الدسم والسكر ودقيق الأرز الناعم أو نشا القمح.
تُسخّن المكونات السائلة ببطء على النار مع التحريك المستمر حتى تتكاثف وتتحول إلى قوام كثيف ولزج. أما الحصول على الطبقة الخارجية الداكنة المميزة؛ فيتطلب تقنية دقيقة؛ إذ تُغطّى صينية معدنية مسطحة وثقيلة القاع بطبقة سميكة من السكر البودرة، أو بمزيج من السكر وكمية قليلة من خليط الحليب، ثم يُسكب فوقها المزيج الكثيف. وتُعرّض الصينية لحرارة مباشرة وقوية من الأسفل؛ مما يؤدي إلى احتراق السكر وتكرمله والتصاقه بقاع الحلوى؛ ليكتسب لوناً بنياً داكناً يكاد يكون أسود.
بعد ذلك، تُرفع الصينية سريعاً عن النار وتوضع داخل الثلاجة لتبريد الحلوى بسرعة وإيقاف عملية التحميص. وعندما تبرد وتتماسك تماماً، تُقطّع إلى شرائح مستطيلة عريضة، وتُرفع بعناية باستخدام ملعقة معدنية مسطحة. ثم تُطوى الشرائح إلى نصفين أو تُلف حول نفسها؛ بحيث تظهر الطبقة الخارجية الداكنة والمكرملة بوضوح، بينما يبقى قلب الحلوى الأبيض في الداخل.
وتُقدّم اللفائف باردة على أطباق خزفية صغيرة، وتُزيّن عادةً برشة وفيرة من القرفة المطحونة أو الفستق الأخضر المطحون ناعماً. وتُؤكل الشرائح بالشوكة إلى جانب أكواب صغيرة من الشاي الأسود القوي أو القهوة المركزة غير المصفاة، بما يساعد في موازنة حلاوتها الغنية.
وتوجد نسختان رئيسيتان من كازان ديبي تختلفان في القوام والنكهة. تعتمد النسخة الحديثة والأكثر انتشاراً على النشا وحده لتكثيف الحليب؛ مما يمنحها قواماً ناعماً وطرياً، وغالباً ما تُنكّه بالمستكة العطرية أو خلاصة الفانيليا أو ماء الورد. أما النسخة الأقدم والأكثر تعقيداً؛ فتُضاف إليها خيوط دقيقة جداً من لحم صدر الدجاج المسلوق داخل خليط الحليب؛ مما يمنحها قواماً مطاطياً من دون أن تضفي على الحلوى نكهة الدجاج.
وتعود جذور هذه الحلوى إلى مطابخ القصر الإمبراطوري في الدولة العثمانية قبل قرون، ويعني اسمها حرفياً "قاع القدر"، في إشارة إلى الطريقة الأصلية التي كانت تُحضّر بها.

حلوى السميد التركية

حلوى السميد التركية تشتهر ببساطة مكوناتها


تُعَد إيرميك هلفاسي (İrmik Helvası) من الحلويات التركية التقليدية المصنوعة من السميد والزبدة والسكر والحليب والصنوبر. وعلى الرغم من بساطة مكوناتها؛ فإن إعدادها يتطلب مهارة ودقة للحصول على القوام والنكهة المثاليين.
يُضاف الحليب الساخن المُحلّى تدريجياً إلى السميد مع الزبدة المذابة وحبوب الصنوبر، ويُحرّك المزيج حتى يتماسك ويكتسب قوامه المميز. ثم تُقدّم الحلوى في أوعية فردية، وتُزيّن برشة من القرفة وتُغطى بعدد قليل من حبوب الصنوبر المحمصة.
وترتبط هذه الحلوى في الثقافة التركية بالتفاؤل؛ لذلك غالباً ما تُحضّر خلال المناسبات والاحتفالات، وتُشارَك مع الأهل والأصدقاء.

صوّت الآن
أي حلوى تركية تتمنى تجربتها أولاً؟
اختاري حلوتك المفضلة من بين أشهر 6 حلويات تركية
كنافة أنطاكية
0%
لفائف الفستق
0%
بقلاوة غازي عنتاب
0%
أرز بالحليب المخبوز
0%
كازان ديبي
0%
حلوى السميد التركية
0%