نشرت الفنانة التشكيلية نبيلة أبو الجدايل عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» صورًا توثّق استقبالها هي وثريا الشهري في مكتبة أكاديمية الأوسكار مارغريت هيريك، حيث رحّبت بهما ميغان دوهرتي، مديرة قسم الفنون الجرافيكية، برفقة المستشارتين الإبداعيتين كاريمان أبو الجدايل وسلوى أبو الجدايل، خلال زيارة رسمية شهدت إيداع المواد الأصلية لفيلم «واسجد واقترب» ضمن مقتنيات المكتبة المعتمدة في أرشيف الأكاديمية.
انضمام رسمي للأرشيف السينمائي
وفي خطوة تعزّز الحضور العالمي للسينما السعودية، أدرجت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة فيلم الرسوم المتحركة القصير «واسجد واقترب» ضمن أرشيفها الدائم، فيما أودعت المواد الأصلية الخاصة بالفيلم في مكتبة أكاديمية الأوسكار مارغريت هيريك في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا، ليصبح جزءًا من مقتنياتها التي تحفظ تاريخ السينما العالمية وإرثها الفني.
قصة روحية ملهمة عالميًا
الفيلم، الذي تبلغ مدته سبع دقائق، هو عمل مشترك أبدعته الأم وابنتها، صانعتا الأفلام ثريا الشهري ونبيلة أبو الجدايل، حيث تولّتا الإخراج والإنتاج والكتابة، ويستند العمل إلى أحداث واقعية تجسّد لحظة روحانية داخل المسجد الحرام خلال فترة الإغلاق الذي رافق جائحة كوفيد-19، مستلهمًا فكرته من لوحة فنية أصلية للفنانة نبيلة أبو الجدايل.
وضمّت المكتبة إلى أرشيفها الملصق الرسمي للفيلم، إلى جانب مجموعة من العناصر الإبداعية الأصلية التي توثّق مراحل إنتاج العمل، ليصبح الفيلم جزءًا من السجل الفني الذي تعتمد عليه الأكاديمية في حفظ تاريخ السينما ودعم الباحثين وصنّاع الأفلام حول العالم.
إنجازات دولية متتابعة
ويواصل «واسجد واقترب» تعزيز حضوره العالمي بعد حصوله على 31 جائزة دولية، وتسجيله كأول فيلم رسوم متحركة سعودي قصير يُدرج ضمن القائمة الطويلة المؤهلة لجوائز الأوسكار، في محطة تُعد تاريخية لصناعة الرسوم المتحركة السعودية وتأكيدًا على تطور حضورها في المشهد السينمائي الدولي.
وتُعد مكتبة أكاديمية الأوسكار مارغريت هيريك واحدة من أهم المكتبات البحثية المتخصصة في السينما عالميًا، إذ تضم ملايين الوثائق والصور والسيناريوهات والملصقات والمواد الأرشيفية التي تُسهم في حفظ تاريخ الفن السينمائي، وتُعد مرجعًا أساسيًا للباحثين وصنّاع الأفلام والأجيال القادمة.
نبذة عن فيلم «واسجد واقترب»
تعود فكرة الفيلم السعودي «واسجد واقترب» إلى لوحة فنية رسمتها الفنانة نبيلة أبو الجدايل خلال جائحة كورونا عام 2020، حين تمكن عدد محدود من عمال النظافة من أداء الصلاة في المسجد الحرام ضمن الإجراءات الاحترازية التي فرضتها المملكة العربية السعودية في تلك الفترة، ومن هذه اللحظة الإنسانية انطلقت فكرة تحويل اللوحة إلى عمل سينمائي، ليصبح أول إنتاج لشركة «ثريا برودكشنز»، حيث تولّت كل من ثريا الشهري ونبيلة أبو الجدايل الإخراج والإنتاج وكتابة الفيلم، بدعم من كاريمان وسلوى أبو الجدايل، ليغدو مشروعًا أسريًا متكاملًا.
وسجّل الفيلم حضورًا لافتًا في المحافل الدولية، إذ عُرض في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي 2024 كخطوة تاريخية للسينما السعودية، قبل أن يحقق إنجازًا بارزًا بفوزه بجائزة الرسوم المتحركة في مهرجان كان السينمائي لعام 2024، ويستند الفيلم إلى اللوحة الأصلية التي تحمل الاسم نفسه، والتي تُجسّد مشاعر عمال النظافة وهم يؤدون الصلاة في الحرم المكي الشريف خلال فترة الإغلاق، بينما كان ملايين المسلمين حول العالم عاجزين عن أداء العمرة والحج.
وشارك فيلم «واسجد واقترب» في عروض Animation Day ضمن فعاليات سوق الأفلام في مهرجان كان 2024، وحصد جائزة Animation that matters تقديرًا لقيمته الإنسانية ورسائله المؤثرة، ليؤكد قدرة السينما السعودية على إنتاج أعمال عالية الجودة تحمل تأثيرًا عالميًا.
في خبر سابق: واسجد واقترب..فيلم سعودي يفوز بجائزة الرسوم المتحركة في كان
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News