mena-gmtdmp

شيرلي ماكلين تظهر في سن الـ92 بعد غياب طويل وتفاجئ الجمهور باعتراف صريح عن «الحلوة تشاريتي»

شيرلي ماكلين تتسلم جائزة الإنجاز مدى الحياة - Photo by Getty Images via AFP
شيرلي ماكلين تتسلم جائزة الإنجاز مدى الحياة - Photo by Getty Images via AFP

بعد غياب عن الأضواء، عادت النجمة الأميركية شيرلي ماكلين (Shirley MacLaine) إلى الظهور مجددًا، لكن هذه المرة من خلال رسالة مصورة قصيرة حملت الكثير من الحنين وخفة الظل، بالتزامن مع استعداد أحد المسارح في نيويورك لإعادة عرض واحد من أشهر أفلامها الموسيقية.

وظهرت النجمة، التي تبلغ من العمر 92 عامًا والحاصلة على جائزة الأوسكار، في مقطع فيديو نشره مسرح ساوثهامبتون بلاي هاوس في لونغ آيلاند، استعدادًا لعرض فيلمها الموسيقي «الحلوة تشاريتي (Sweet Charity)» يوم الثلاثاء 25 أغسطس، لتتحدث عن ذكرياتها مع الفيلم والجهد الكبير الذي بذله فريق العمل، قبل أن توجه تعليقًا طريفًا وصريحًا بشأن عدم تحقيق الفيلم النجاح التجاري المنتظر عند طرحه.

شيرلي ماكلين توجه رسالة مؤثرة لجمهور «الحلوة تشاريتي»

بدأت شيرلي ماكلين رسالتها المصورة قائلة: «أتمنى لو كنت معكم»، معربة عن رغبتها في مشاهدة الفيلم مرة أخرى، وأضافت: «أود أن أشاهد الحلوة تشاريتي مجددًا».

وتابعت النجمة مخاطبة الجمهور الذي سيحضر العرض: «وأثناء مشاهدتكم له، تذكروا مدى صعوبة العمل الذي قمنا به».

لكن رسالتها اتخذت منحى طريفًا عندما خفضت صوتها وكأنها تهمس بسر صغير قائلة: «وبيني وبينكم، لم يحقق نجاحًا كبيرًا، لذلك أتمنى أن يعجبكم».

واختتمت ماكلين رسالتها بعبارة «كل الحب»، قبل أن ترسل قبلة إلى الجمهور أمام الكاميرا.

ولاقت الرسالة المصورة تفاعلًا واسعًا من محبي النجمة، الذين عبّروا عن حبهم لها وإعجابهم بمسيرتها الفنية. وكتب أحد المتابعين معلقًا على ظهورها بأنه يحبها ويرى فيها «إنسانة استثنائية»، بينما أشار متابع آخر إلى أنه وقع في حب شيرلي ماكلين منذ عام 1969 عندما شاهدها على الشاشة الكبيرة في «الحلوة تشاريتي». فيما مازحها متابع ثالث واصفًا إياها بأنها صاحبة «أعظم ساقين في عالم الاستعراض».

«الحلوة تشاريتي».. فيلم موسيقي لم ينجح تجاريًا رغم شهرته

يعود فيلم «الحلوة تشاريتي» إلى عام 1969، وقد تولى إخراجه مصمم الرقصات الشهير بوب فوس (Bob Fosse)، في أول تجربة إخراج سينمائي له.

وتجسد شيرلي ماكلين في الفيلم الشخصية الرئيسية، فيما اعتمد العمل على أجواء استعراضية وموسيقية كانت تعكس طبيعة السينما الغنائية في تلك الفترة.

ورغم شهرة الفيلم والأسماء المشاركة فيه، فإنه لم يحقق النجاح التجاري الذي كانت تتوقعه شركة يونيفرسال بيكتشرز. وبلغت تكلفة إنتاجه نحو 20 مليون دولار، بينما حقق خلال عرضه السينمائي إيرادات محدودة للغاية مقارنة بميزانيته.

وتشير بيانات «ترنر كلاسيك موفيز» إلى أن الفيلم حقق نحو 4 ملايين دولار داخل الولايات المتحدة، في حين تذكر تقديرات أخرى أن إجمالي إيراداته خلال عرضه السينمائي بلغ نحو 8 ملايين دولار، وهو ما جعله في النهاية خسارة مالية كبيرة بالنسبة إلى الشركة المنتجة.

وكان فشل الفيلم التجاري من العوامل التي أسهمت في إبطاء طرح الأفلام الموسيقية ذات الميزانيات الضخمة في هوليوود لفترة من الوقت.

ومع ذلك، ينظر إلى الفيلم اليوم بصورة مختلفة عن الاستقبال التجاري الذي حظي به عند عرضه، إذ ترى ملاحظات متخصصة أن العمل بدا سابقًا لعصره من الناحية السينمائية، خصوصًا مع استخدامه تأثيرات بصرية لافتة جعلت الكاميرا تبدو وكأنها جزء من الراقصين أنفسهم.

أما بوب فوس، فلم يمنعه تعثر تجربته الأولى من مواصلة مسيرته خلف الكاميرا، إذ جاء فيلمه الإخراجي الثاني «كاباريه» بعد ثلاثة أعوام، وحقق نجاحًا كبيرًا، مع ليزا مينيلي (Liza Minnelli) في البطولة.

يُمكنكم قراءة: وفاة أسطورة ديزني بيبو برايسون وسيلين ديون تودعه برسالة مؤثرة: قلبي محطم

كواليس «الحلوة تشاريتي» تكشف حرص شيرلي ماكلين على زميلاتها

ارتبطت ذكريات إنتاج الفيلم أيضًا بمواقف كشفت عن العلاقة المهنية بين شيرلي ماكلين وعدد من المشاركين في العمل، ومن بينهم الراقصة والممثلة شيتا ريفيرا (Chita Rivera).

وكانت ريفيرا قد تحدثت قبل عدة أعوام إلى «بلاي بيل» عن إحدى الرقصات الشهيرة في الفيلم، موضحة أن بوب فوس طلب منها ومن باولا كيلي (Paula Kelly) أن تكون حركاتهما مثالية في الاستعراض «يجب أن يكون هناك شيء أفضل من هذا»، لأنه كان، بحسب ما نقلته، يختار دائمًا اللقطة التي تظهر فيها شيرلي ماكلين بأفضل صورة.

وأضافت ريفيرا أنها في إحدى المرات بالغت في القفز أثناء أداء الحركة، لكن فوس قرر أن تكون تلك هي اللقطة التي سيستخدمها في الفيلم.

وحينها أدركت ماكلين مدى إحباط ريفيرا من النتيجة، واستغلت موقعها لتطلب من فوس إعادة تصوير المشهد حتى تتمكن ريفيرا من أداء الحركة بالشكل الذي تريده.

شيرلي ماكلين تبتعد عن الأضواء بعد مسيرة فنية تجاوزت 70 عامًا

يأتي ظهور شيرلي ماكلين الجديد في وقت اختارت فيه النجمة خلال السنوات الأخيرة الابتعاد نسبيًا عن الحياة العامة والاستمتاع بوقتها بعيدًا عن صخب الأضواء، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من سبعة عقود.

وكان آخر ظهور علني بارز لها في ديسمبر الماضي، عندما شاركت في أول حفل لإدخال أسماء جديدة إلى قاعة مشاهير الرقص في لوس أنجلوس، حيث حصلت على جائزة تكريم لإنجازات العمر، وهي جائزة حملت اسمها تكريمًا لها.

كما شوهدت النجمة في مناسبات محدودة في لوس أنجلوس خلال العام الحالي، بعد أن أصبحت إطلالاتها العلنية نادرة نسبيًا.

وكانت قد ظهرت كذلك في مناسبة عامة نادرة لتناول الغداء في نوفمبر الماضي.

آخر أدوار شيرلي ماكلين التمثيلية

رغم ابتعادها عن الأضواء، لم تتوقف شيرلي ماكلين تمامًا عن التمثيل، إذ تعود أحدث أدوارها السينمائية والتلفزيونية إلى عام 2022.

ففي ذلك العام، ظهرت في الموسم الثاني من مسلسل «جريمة في المبنى» إلى جانب مجموعة من نجوم العمل، كما شاركت في العام نفسه بطولة الفيلم الكوميدي «الحالم الأميركي» إلى جانب بيتر دينكلاج (Peter Dinklage).

وكانت تلك من أحدث محطاتها التمثيلية قبل أن تقل مشاركاتها العامة والفنية بصورة ملحوظة.

شيرلي ماكلين بدأت الرقص في سن المراهقة قبل دخول عالم التمثيل

بدأت علاقة شيرلي ماكلين بالفن في سن مبكرة للغاية، إذ غادرت إلى نيويورك وهي في مرحلة المراهقة من أجل الرقص.

وكشفت النجمة في حديث لها عام 2024 أن معلمي الرقص الذين درست على أيديهم كانوا يلاحظون أن لديها قدرًا كبيرًا من التعبير أثناء الرقص، وقالت إنهم نصحوها بالتفكير في التمثيل.

وكانت بدايتها الفنية من خلال مسرحية «لعبة البيجاما»، قبل أن تحصل سريعًا على فرصة سينمائية مهمة في فيلم «المشكلة مع هاري» للمخرج ألفريد هيتشكوك (Alfred Hitchcock) عام 1955.

وبعد ثلاثة أعوام فقط، حصلت على أول ترشيح لها لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «جاء أحدهم راكضًا»، لتواصل بعدها مسيرة حافلة بالأدوار السينمائية البارزة.

وجاءت اللحظة الأهم في مسيرتها مع فوزها بجائزة الأوسكار عن أدائها في فيلم «شروط المودة»، لتصبح واحدة من أبرز نجمات هوليوود عبر أجيال متعاقبة.

شيرلي ماكلين: «لست خائفة من الموت»

وفي حديثها عام 2024، تحدثت شيرلي ماكلين أيضًا بصراحة عن نظرتها إلى الموت، مؤكدة أنها لا تشعر بالخوف منه.

وقالت النجمة إنها «مهتمة نوعًا ما بالذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى الموت، وأضافت أنها تتطلع إلى أن تكون جزءًا من «تجربة الجنة»، مؤكدة: «أنا أتطلع إليها حقًا».

وبينما تواصل شيرلي ماكلين حياتها بعيدًا عن الظهور المنتظم، جاء مقطعها المصور بمناسبة عرض «الحلوة تشاريتي» ليمنح جمهورها فرصة نادرة لرؤيتها مجددًا، كما أعاد إلى الواجهة واحدًا من الأعمال المهمة في مسيرتها، رغم أن صاحبته لا تتردد اليوم في السخرية بلطف من إخفاقه التجاري بعد مرور أكثر من نصف قرن على عرضه الأول.

ساندرا بولوك.. من طفولة رجولية إلى واحدة من أكبر نجمات هوليوود

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»

وللاطلاع على فيديوجراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»