كشفت الممثلة والمخرجة ماغي جيلينهال Maggie Gyllenhaal عن تجربة غير تقليدية خاضتها أثناء تنفيذ فيلمها القصير «Flesh Impact»، الذي يُعرض ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 Venice International Film Festival، إذ حاولت استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل داكوتا جونسون إلى صورة طبق الأصل من النجمة الراحلة مارلين مونرو، قبل أن تتراجع عن الفكرة وتحذف النتيجة بالكامل، بعدما وجدت أن التكنولوجيا أزالت من أداء داكوتا جونسون العناصر الإنسانية والحيوية التي جعلته مؤثراً بالنسبة إليها. ولم تقتصر مخاوف جيلينهال على الجانب الإبداعي، بل امتدت إلى التأثيرات البيئية والاقتصادية المتوقعة لاستخدام هذه التكنولوجيا في صناعة السينما.
ماغي جيلينهال تكشف تفاصيل تجربة تحويل داكوتا جونسون إلى مارلين مونرو
خلال ندوة أقيمت ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 ، تحدثت ماغي جيلينهال، رئيسة لجنة تحكيم الدورة الحالية، عن تجربتها مع الذكاء الاصطناعي أثناء العمل على فيلم «Flesh Impact»، وذلك خلال مشاركتها في الندوة إلى جانب المؤلف الموسيقي ألكسندر ديسبلا، والمخرجين لي دانيالز وشانون مورفي، والمنتج لورنزو ميلي، والفنان مارك كوين.
وتدور أحداث الفيلم القصير حول مارلين مونرو تبلغ من العمر 100 عام، مع استرجاعات إلى فترة كانت فيها النجمة في الثلاثينيات من عمرها، وهي الشخصية التي تؤديها داكوتا جونسون.
وأوضحت جيلينهال أن القائمين على المشروع طلبوا منها استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما دفعها إلى خوض التجربة بدافع الفضول والرغبة في اكتشاف ما يمكن أن تقدمه هذه التكنولوجيا.
وأشارت إلى أن التقنية المستخدمة لم تكن من إنتاج شركة «أوبن إيه آي»، وإنما كانت تقنية ذكاء اصطناعي قابلة للترخيص، جرى تدريبها باستخدام أفلام لمارلين مونرو حصل فريق العمل على تراخيص لاستخدامها.
وقالت جيلينهال إنها وافقت في البداية على التجربة قائلة لنفسها إنها تريد أن ترى النتيجة بنفسها، ثم بدأ الفريق العمل على تدريب النظام باستخدام مواد مارلين مونرو، قبل وضع وجهها على وجه داكوتا جونسون.
وأضافت أن الفريق عمل على الأمر بجدية، إلا أنها انتهت في النهاية إلى التخلص من النتيجة وعدم استخدامها في الفيلم.
للمزيد من الأخبار: قبل عرضه في فينسيا 2026.. ماغي جيلينهال تكشف كواليس فيلمها عن مارلين مونرو
أداء داكوتا جونسون تفوق على صورة مارلين مونرو بالذكاء الاصطناعي
السبب وراء قرار جيلينهال كان مرتبطاً بشكل أساسي بما رأته في أداء داكوتا جونسون أمام الكاميرا، إذ وجدت أن ما كانت تقدمه الممثلة من خلال تجسيد مارلين مونرو كان أكثر تأثيراً وإنسانية وحيوية من النتيجة التي توصلت إليها تقنية الذكاء الاصطناعي.
ورأت المخرجة أن التكنولوجيا، بدلاً من أن تضيف إلى أداء داكوتا جونسون، أزالت تحديداً العناصر التي جعلت هذا الأداء مؤثراً بالنسبة إليها.
وأكدت أن التجربة «لم تنجح من الأساس»، موضحة أن جميع الأسباب التي دفعت فريق العمل إلى تنفيذ المشروع في البداية اختفت أو فقدت معناها في النسخة التي صُنعت بالذكاء الاصطناعي.
وبذلك قررت جيلينهال التخلي عن النتيجة والاعتماد على أداء داكوتا جونسون نفسه، باعتباره أكثر قدرة على نقل الجانب الإنساني والحقيقي للشخصية.
ماغي جيلينهال تحذر من التأثيرات البيئية للذكاء الاصطناعي
ولم تتوقف تحفظات جيلينهال عند حدود الجانب الإبداعي، إذ شددت أيضاً على وجود مشكلات بيئية كبيرة مرتبطة بتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي.
وتطرقت إلى النقاش الدائر في الولايات المتحدة حول مراكز البيانات، مشيرة إلى النقاشات المتعلقة بها في جنوب ممفيس، ومؤكدة أن هذه القضية تمثل مشكلة ينبغي الاعتراف بها وعدم تجاهلها عند الحديث عن مستقبل الذكاء الاصطناعي.
كما استشهدت بالعالم الحاسوبي جيفري هينتون، الذي يُشار إليه كثيراً باعتباره «الأب الروحي للذكاء الاصطناعي»، وقالت إنه نفسه يطلق تحذيرات بشأن هذه التكنولوجيا.
وأشارت إلى اقتراح هينتون بأن تتم برمجة الذكاء الاصطناعي بما وصفته بـ«الغريزة الأمومية»، وهو ما دفعها إلى التوقف أمام الفكرة والتساؤل عن معنى تطبيقها عملياً.
وشرحت جيلينهال أن هينتون طرح تساؤلاً حول النموذج الذي يمكن من خلاله لمخلوق أقل ذكاءً أن يتحكم في مخلوق أكثر ذكاءً، مشيرة إلى العلاقة بين الطفل وأمه بوصفها النموذج الذي استند إليه في طرحه.
وأبدت جيلينهال اهتمامها الشديد بالمفارقة في الفكرة، خاصة أن صاحبها هو الشخص الذي يُعرف بلقب «الأب الروحي للذكاء الاصطناعي»، متسائلة عن المقصود تحديداً ببرمجة هذه التكنولوجيا بغريزة أمومية.
ماغي جيلينهال تشكك في وعود «ديمقراطية» الذكاء الاصطناعي للسينما
ومن الجانب الاقتصادي، أبدت جيلينهال أيضاً تحفظها تجاه الحديث المتكرر عن قدرة الذكاء الاصطناعي على «إضفاء الطابع الديمقراطي» على صناعة السينما وفتح الباب أمام مزيد من صناع الأفلام الذين لا يملكون الميزانيات الضخمة.
وقالت إنها لا تجد هذه الحجة مقنعة تماماً، خصوصاً أن الحديث عن هذه الفوائد يأتي من الأشخاص أنفسهم الذين يقفون وراء تطوير برمجيات الذكاء الاصطناعي.
وتساءلت بسخرية عن المستفيد الحقيقي من هذه الصناعة، ومن الذي سيجني الأموال منها، قبل أن تشير إلى أن الأشخاص الذين يروّجون لهذه الفكرة هم أنفسهم من يملكون هذه التقنيات، وقد قوبلت هذه الملاحظة بتصفيق من الحضور.
وترى جيلينهال أن استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع في صناعة الأفلام التجارية قد يؤدي في النهاية إلى خسارة صناع الأفلام والمواهب الفنية، بدلاً من أن يكون وسيلة حقيقية لتوسيع فرصهم.
هل يخفض الذكاء الاصطناعي تكلفة الفيلم من 40 مليون دولار إلى 40 ألفاً؟
واستعادت جيلينهال خلال حديثها نقاشاً سمعته حول المستقبل المحتمل لتكاليف صناعة الأفلام، إذ قيل لها إن فيلماً تبلغ ميزانيته 40 مليون دولار قد يصبح من الممكن إنتاجه مقابل 4 ملايين دولار فقط باستخدام الذكاء الاصطناعي، وربما تنخفض التكلفة في المستقبل إلى 40 ألف دولار.
وكان هذا الطرح يُقدم باعتباره مثالاً على «ديمقراطية» صناعة السينما، أو فتح المجال أمام أشخاص لم تكن لديهم في السابق القدرة المالية على إنتاج أفلام تجارية.
لكن جيلينهال ترى أن هذه الفكرة تحمل في داخلها مشكلة كبيرة، موضحة أنه إذا أصبح من الممكن إنتاج فيلم تجاري جيد بما يكفي مقابل 40 ألف دولار، أو حتى 4 ملايين دولار، فمن سيمنح مخرجاً أو منتجاً 10 ملايين دولار لصناعة الفيلم بالطريقة التقليدية؟
وترى أن الإجابة على هذا السؤال قد تكون ببساطة: لا أحد.
وأقرت بإمكانية بقاء سوق صغير جداً للأفلام التي تُنتج بالطريقة التقليدية وبميزانيات أكبر، لكنها أكدت أن هذا الاحتمال يثير قلقها بشأن مستقبل الصناعة، في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي واعتماده المحتمل على نطاق واسع في إنتاج الأفلام التجارية.
يمكنك المتابعة.. أبرز لقطات حفل افتتاح مهرجان فينيسيا السينمائي 2026: جورج كلوني يتسلم الأسد الذهبي.. وماغي جيلنهال تدعو لسينما تُزلزل الثوابت
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News