mena-gmtdmp

ميلفيل بوبو يواجه أشباح الماضي وأزمة علاقاته في Un peu avant minuit.. مهرجان فينيسيا 2026

بوستر الفيلم من المركز الصحفي لمهرجان فينيسيا السينمائي
بوستر الفيلم من المركز الصحفي لمهرجان فينيسيا السينمائي

يأخذ مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 جمهوره إلى رحلة إنسانية وتأملية مع الفيلم الفرنسي «Un peu avant minuit قبل منتصف الليل بقليل»، المقرر عرضه اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026 ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، في عمل درامي يضع أزمة منتصف العمر، والعلاقات العاطفية، والأسئلة المتعلقة بالهوية والماضي في قلب حكايته.

يحمل الفيلم في نسخته الأصلية عنوان Un peu avant minuit (One Minute to Midnight)، وهو من تأليف وإخراج نيكولا باريزر، وتبلغ مدته 111 دقيقة، وتدور أحداثه حول «ليو»، رجل فرنسي يبلغ من العمر 49 عامًا، يجد نفسه عند مفترق طرق شخصي وعاطفي حاسم، بعدما يعلم بوفاة والده البيولوجي الذي لم يلتقِ به مطلقًا.

كان ليو يعيش في شرق فرنسا مع شريكته، إلا أن علاقتهما أصبحت على وشك الانفصال. وفي الوقت نفسه، تفرض وفاة والده الذي لم يعرفه عليه السفر إلى إيطاليا لتسوية شؤون الميراث. وبينما يستعد لهذه الرحلة، يقرر التوقف لبضعة أيام في باريس، المدينة التي تتحول بالنسبة إليه إلى مساحة للتأمل واستعادة تفاصيل حياته الماضية.

وهناك، بدلًا من أن تكون إقامته مجرد محطة عابرة قبل التوجه إلى إيطاليا، يبدأ ليو في إعادة النظر في مسار حياته واختياراته السابقة، وفي العلاقات التي شكلت نظرته إلى نفسه وإلى النساء من حوله.

وفاة الأب تفتح أبواب الماضي أمام ليو

تبدأ نقطة التحول الأساسية في حياة ليو عندما يتلقى خبر وفاة والده البيولوجي، الرجل الذي لم يعرفه طوال حياته. ومع اقتراب موعد سفره إلى إيطاليا لإنهاء إجراءات الميراث، تتداخل الحاضر والذكريات، ويجد نفسه مضطرًا إلى النظر إلى حياته من زاوية جديدة.

وخلال الأيام التي يقضيها في باريس، يدخل ليو في أحاديث مع ابنته الناشطة، كما يواجه أشباحًا من ماضيه؛ وهي مواجهات لا تكتفي باستعادة أشخاص أو أحداث مضت، وإنما تدفعه تدريجيًا إلى مساءلة وجوده نفسه.

ويضع الفيلم بطلَه أمام أسئلة تبدو شخصية في ظاهرها، لكنها تمتد إلى قضايا أوسع تتعلق بالحب والسلطة والذاكرة والصورة التي يصنعها الإنسان عن نفسه داخل علاقاته. ومع تقدم الأحداث، يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا بالنسبة إلى ليو مرتبطًا بعلاقاته بالنساء، وبالطريقة التي عاش بها هذه العلاقات وفهمها طوال حياته.

ميلفيل بوبو في مواجهة أزمة وجودية وعاطفية

يجسد ميلفيل بوبو شخصية ليو، الرجل الذي يجد نفسه في التاسعة والأربعين أمام مرحلة فاصلة، ليس فقط بسبب وفاة أب لم يعرفه، وإنما أيضًا بسبب انهيار علاقته العاطفية والحاجة إلى مراجعة حياته بأكملها.

وتشاركه البطولة كيارا ماستروياني، غولشيفته فرحاني، ليوني سيماجا، كلارا باتشيني، أناييس ديموستيه وميكا ليسكو، ضمن مجموعة الشخصيات التي تحيط بليو وتساعد في الكشف التدريجي عن ماضيه وأسئلته الداخلية.

وتؤكد تفاصيل الفيلم الرسمية أن حكايته تتحرك بين ثلاثة محاور أساسية: انفصال ليو الوشيك عن شريكته، ووفاة والده البيولوجي الذي لم يلتقِ به، ثم إقامته المؤقتة في باريس قبل سفره إلى إيطاليا، حيث تتحول هذه الفترة إلى فرصة لإعادة تقييم حياته وعلاقاته.

إليكم السينما الإيطالية تستعيد بريقها في فينيسيا 83.. أبرز النجوم والأفلام المشاركة

تابعو المزيد من سيدتي في فينيسيا: روبرت باتينسون يكشف هوس الشهرة في «primetime».. ويخطف الأنظار في مهرجان فينيسيا 2026

«Un peu avant minuit».. فيلم عن الرجال والعلاقات في زمن «أنا أيضًا»

لا تقتصر أهمية الفيلم على الأزمة الشخصية التي يعيشها بطله، إذ يعيد نيكولا باريزر من خلال العمل طرح قضية حركة «أنا أيضًا» من منظور رجل في أواخر الأربعينيات، يعيد النظر في مرحلة من حياته وفي العلاقات التي عاشها.

وقال إريك لاجيس، الرئيس التنفيذي لشركة بيراميد، إن الفيلم يستند إلى «سيناريو استثنائي، خفيف وعميق في الوقت نفسه، ومعاصر للغاية»، مضيفًا أن باريزر يعيد حركة «أنا أيضًا» إلى صميم عمله، لكن هذه المرة من خلال عيني رجل في الخمسينيات تقريبًا يعيد النظر في فيلم شبابه الخاص.

وأشار لاجيس إلى سعادته الشخصية برؤية الرجال ينخرطون في قضية مجتمعية أساسية بهذا الحجم، معتبرًا أن معالجة هذه القضية من وجهة نظر رجل يعيد فحص ماضيه تمنح الفيلم زاوية مختلفة في النقاش الدائر حول العلاقات بين الرجال والنساء.

وبذلك، لا يقدم العمل قضية «أنا أيضًا» باعتبارها خلفية سياسية أو اجتماعية منفصلة عن الدراما، وإنما يدمجها داخل رحلة ليو الشخصية، حيث يصبح الماضي نفسه مادة للفحص والمراجعة، وتتحول علاقاته السابقة إلى جزء من الأسئلة التي لم يعد قادرًا على تجاهلها.

نيكولا باريزر يعود إلى فينيسيا بفيلمه الروائي الرابع

يمثل «قبل منتصف الليل بقليل» الفيلم الروائي الطويل الرابع في مسيرة نيكولا باريزر، الذي سبق أن قدم أعمالًا وصلت إلى قسم «أسبوعي المخرجين» في مهرجان كان، من بينها «العطر الأخضر» عام 2022 و«أليس ورئيس البلدية» عام 2019.

أما فيلمه «اللعبة الكبرى» الذي صدر عام 2015، فقد شهد عرضه الأول في مهرجان لوكارنو، وحصل في العام نفسه على جائزة لويس ديلوك الفرنسية.

ويكتب باريزر سيناريو فيلمه الجديد إلى جانب إخراجه، مواصلًا بذلك أسلوبه في بناء أعماله حول شخصيات تواجه أسئلة سياسية واجتماعية وشخصية داخل مساحات درامية تعتمد على الحوار والتحولات الداخلية.

تعاون جديد بين نيكولا باريزر وشركة بيزيبي

يعود باريزر في هذا المشروع للتعاون مع المنتج المخضرم بيزيبي، الذي يتولى إنتاج الفيلم إلى جانب شركة ديمانش سوار.

وكانت شركة بيزيبي، من خلال المنتج إيمانويل أنغراي، قد تعاونت مع باريزر في أفلامه «اللعبة الكبرى» و«أليس ورئيس البلدية» و«العطر الأخضر»، قبل أن تلتقي معه مجددًا في مشروعه الروائي الجديد.

وقال أنغراي إن نيكولا باريزر «يعيد ابتكار نفسه مع كل مشروع»، معربًا عن فخره بدعمه في فيلم يتناول موضوعًا معاصرًا ومهمًا بهذا الشكل.

وأضاف أنه سعيد أيضًا بإسناد المبيعات الدولية والتوزيع الفرنسي للفيلم إلى شركة بيراميد.

تصوير الفيلم بين باريس وإيطاليا

جرى تصوير «قبل منتصف الليل بقليل» خلال الخريف في باريس ومدينة فيرارا الإيطالية، في انسجام مع طبيعة الحكاية التي تنتقل بين باريس، حيث يتوقف ليو لإعادة تقييم حياته، وإيطاليا، حيث يتعين عليه التعامل مع إرث والده البيولوجي بعد وفاته.

وتتولى شركة بيراميد توزيع الفيلم في فرنسا، على أن يصل إلى دور العرض الفرنسية خلال العام المقبل.

أبطال وصنّاع فيلم «قبل منتصف الليل بقليل»

يقود نيكولا باريزر الفيلم مخرجًا وكاتبًا للسيناريو، بينما يجسد ميلفيل بوبو الشخصية الرئيسية «ليو».

ويضم فريق البطولة:

  • ميلفيل بوبو في دور ليو.
  • كيارا ماستروياني.
  • غولشيفته فرحاني.
  • ليوني سيماجا.
  • كلارا باتشيني.
  • أناييس ديموستيه.
  • ميكا ليسكو.

ويشارك في إنتاج الفيلم كل من بيزيبي وديمانش سوار، بينما تتولى بيراميد المبيعات الدولية والتوزيع الفرنسي.

«قبل منتصف الليل بقليل» في مهرجان فينيسيا 2026

يأتي الفيلم ضمن قائمة أفلام المسابقة الرسمية في الدورة الثالثة والثمانين من فينيسيا السينمائي الدولي 2026 Venice Film Festival، التي تقام على جزيرة ليدو في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026. وتضع المسابقة الفيلم الفرنسي إلى جانب مجموعة من الأعمال الدولية التي تتنافس على جائزة الأسد الذهبي.

وبالنسبة إلى نيكولا باريزر، تمثل المشاركة محطة جديدة في مسيرته، بينما يقدم الفيلم لميلفيل بوبو شخصية مركبة لرجل لا يواجه فقط موت أب غائب، أو نهاية علاقة عاطفية، وإنما يواجه الصورة التي كوّنها عن نفسه طوال العقود الماضية.

وهكذا تتحول رحلة ليو إلى إيطاليا من أجل ميراث والده إلى رحلة أخرى، أكثر عمقًا، نحو ميراثه الشخصي: ذكريات وعلاقات وقرارات قديمة وأسئلة ظلت مؤجلة حتى اللحظة التي أصبح فيها مضطرًا إلى مواجهتها.

وفي هذه المسافة القصيرة بين الماضي والحاضر، وبين الانفصال والسفر، وبين أب لم يعرفه وأشباح لا يستطيع نسيانها، يرسم «قبل منتصف الليل بقليل» صورة لرجل يقف أمام حياته كما لو أنه يراها للمرة الأولى، محاولًا أن يفهم من كان، ومن أصبح، وما الذي تركته علاقاته بالنساء في تكوينه وفي نظرته إلى نفسه.

قد ترغبين في معرفة: مهرجان فينيسيا 2026 في يومه السابع: 16 دقيقة من التصفيق لـ«Bunker» وعودة نيك نولتي في يوم حافل بحكايات العائلة

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا "إنستغرام سيدتي".

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا "تيك توك سيدتي".

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر "تويتر" "سيدتي فن".