mena-gmtdmp

تجربتي مع الوحام وعلاقة نقص الفيتامينات بالأكلات الغريبة

تجربتي مع الوحام وعلاقة نقص الفيتامينات بالأكلات الغريبة
تجربتي مع الوحام وعلاقة نقص الفيتامينات بالأكلات الغريبة

يعد الوحام واشتهاء الأكلات الغريبة أثناء الحمل تجربة بيولوجية معقدة يمتزج فيها تأثير الهرمونات بإشارات الجسم الحيوية، وقد يرتبط أحياناً بنقص بعض الفيتامينات والمعادن. بينما تُعزَى الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة (مثل المخللات أو الحلويات) إلى تقلبات مستويات الأستروجين والبروجسترون التي تغير حاستي الشم والتذوق، فإن النقص الغذائي يظل تفسيراً علمياً قوياً لبعض هذه السلوكيات.
إذا كنتِ حاملاً وتعانين من الوحام برغبات غير معتادة لتناول أطعمة غريبة، فتحدثي إلى طبيبك بدلاً من محاولة التعامل معها بمفردك.

تساؤلات حيرت الأمهات: هل الوحام الغريب دليل على نقص معادن في الجسم؟

ترغب بعض الحوامل في تناول الثلج "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

على الجانب الآخر خلال فترة الحمل قد تشعر الحامل برغبة شديدة في تناول أشياء غريبة مثل الثلج أو الطباشير، فإذا كنت حاملاً وتعانين من هذه المشكلة، فإليك وفقاً لموقع "مايوكلينك" إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك حول الوحام وعلاقة نقص الفيتامينات برغبة الحامل لتناول أكلات غريبة.

ما سبب رغبتي الشديدة لتناول الأطعمة الغريبة أثناء الحمل؟

ما بين 50 إلى 90 بالمئة من النساء يشعرن برغبة شديدة في تناول نوع محدد من الطعام. ولا يزال غير معروف السبب الدقيق وراء هذه الرغبة لدى الحوامل في تناول قوام أو مذاق أو مزيج نكهات محدد فقد تبدأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عادةً في الثلث الأول من الحمل وتصل ذروتها في الثلث الثاني، ولكنها قد تحدث في أي وقت خلال فترة الحمل وهناك عدة أسباب محتملة لهذه الرغبة، مثل التغيرات الهرمونية لمستويات الأستروجين والبروجسترون والتي تغير حاستي الشم والتذوق، أو بسبب بذل الجسم جهداً إضافياً لإنتاج المزيد من الدم.

ما هي بعض الرغبات الشائعة وغير المعتادة التي قد أشعر بها أثناء الحمل؟

إذا كنت تعانين من رغبة شديدة في تناول أطعمة غير صالحة للتناول مثل الطباشير أو الصابون، والتي لا قيمة غذائية لها أو قيمتها ضئيلة، فقد تكونين مصابة باضطراب بيكا، حيث يدفعك هذا الاضطراب القهري إلى تناول مواد غير ضارة نسبياً، مثل الثلج. ولكن في بعض الحالات، قد تشعرين ببعض الانجذاب الشديد نحو مواد مثل التراب أو الطلاء أو الرماد فلا يُعرف الكثير عن اضطراب بيكا، وخاصةً سبب إصابة بعض النساء به دون غيرهن. إليك بعض الرغبات الشائعة وغير المعتادة التي قد تشعرين بها أثناء الحمل، والتي يجب عليكِ الانتباه إليها.

رقائق الثلج

يُعدّ الثلج من الرغبات الشائعة الأخرى التي قد تشعرين بها خلال فترة الحمل، ولكنه قد يشير أيضاً إلى إصابتكِ باضطراب بيكا. وعلى عكس الرغبات الأخرى، فإنّ تناول هذا النوع من الثلج غير ضارّ نسبياً ورغم ذلك، انتبهي لتأثير مضغ الثلج أو رقائق الثلج على أسنانكِ وترتبط الرغبة الشديدة في تناول الثلج عادةً بفقر الدم، وقد يتورم لسانك إذا كنت تعانين من نقص الحديد، ويمكن أن يساعد الثلج في تخفيف أي تورم مع توفير بعض الترطيب أيضاً.

الطباشير واضطراب بيكا

على الرغم من أن الأمر قد يبدو غريباً، إلا أن الرغبة الشديدة في تناول الطباشير تعد شائعة بين الحوامل، خاصةً أنها قد تشير إلى إصابتك باضطراب بيكا، وعلى الرغم من أن الطباشير عادة ما يكون غير سام، فمن الأفضل لك ولطفلك تجنب الاستسلام لهذه الرغبة.

هل تُعدّ الرغبة الشديدة في تناول الطعام ضارة لطفلي؟

راقبي كمية الحديد التي تتناولينها -الصورة من موقع Freepik

قد يكون تناول مواد غير غذائية ضاراً لكِ ولطفلكِ. وبحسب ما قد تشتهينه، قد تحتوي بعض المكونات على مواد سامة أو طفيلية فإن الإفراط في تناول المواد غير الغذائية التي تحتوي على قيمة غذائية ضئيلة أو معدومة قد يعيق امتصاص الجسم للمواد الغذائية الصحية بشكل طبيعي، وقد يؤدي أيضاً إلى نقص في بعض العناصر الغذائية، أو تفاقم النقص الموجود بالفعل.

على الجانب الآخر إذا لاحظت ظهور أعراض اضطراب الشهية غير الطبيعية فلا داعي للقلق ورغم ذلك، يعد من المهم استشارة أخصائي رعاية صحية لمعرفة كيفية التعامل مع الأعراض والسيطرة عليها، وإليك بعض الاقتراحات التي تساعدك في التعامل مع الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة غير الصحية (بيكا):

  • أبلغي طبيبكِ وأطلعيه على سجلاتكِ الصحية الخاصة بفترة الحمل.
  • راقبي كمية الحديد التي تتناولينها، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن.
  • ابحثي عن بدائل يمكنك استخدامها لإشباع رغباتك.
  • أخبري شريكك أو صديقك أو أحد أفراد عائلتك ممن يمكنهم مساعدتك في تجنب الرغبة الشديدة في تناول الطعام غير الغذائي.

في نهاية المطاف، من المهم مراقبة جميع رغباتك الشديدة في تناول الطعام. إذا كانت لديكِ أسئلة أو مخاوف بشأن رغباتك الشديدة في تناول الطعام أثناء الحمل، فتواصلي مع طبيبكِ ومقدم الرعاية الصحية.

تجربتي مع الوحام وعلاقة نقص الفيتامينات بالأكلات الغريبة

على الجانب الآخر بعد التعرف إلى إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك إليك قصص وتجارب 3 أمهات يروين تفاصيل معاناتهن مع الوحام، وعلاقة الأكلات الغريبة بنقص المغذيات في أجسادهن.

تجربة مريم: اشتهاء اللحوم ونقص فيتامين B12

تبدأ مريم حديثها قائلة: خلال حملي الأول، عانيت من حالة غريبة جداً، فقد بدأت مع نهاية الشهر الثاني أستيقظ طوال الليل، وأشعر برغبة عارمة لا يمكن كبحها لتناول اللحوم، وخاصة اللحوم الحمراء والدواجن وذلك بشكل مفرط.

تضيف قائلة: يعد الأغرب من ذلك هو رغبتي باستمرار لتناول شرائح اللحم النيئة في المطبخ قبل طهيها، وهو أمر لم أكن أتحمله قبل الحمل بل كنت أصاب بالغثيان من مجرد رؤيتها. كان هذا الوحام يسبب لي حرجاً شديداً أمام زوجي وعائلتي، ولم أكن أفهم ما الذي يحدث لجسدي، واستمرت هذه الحالة لعدة أسابيع، وكنت أرفض تناول أي أطعمة أخرى، ما أصابني بالشعور بالخمول الحاد والتعب المستمر، وتنميل خفيف في أطرافي.

وعندما زرت طبيبتي المعالجة وشرحت لها هذا الاشتهاء الغريب للحوم، طلبت مني على الفور إجراء فحص دم شامل للتحقق من نسب الفيتامينات. ظهرت النتيجة لتكشف عن معاناتي من نقص حاد جداً في فيتامين B12 وأنيميا ملحوظة.

تستطرد مريم كلامها قائلة: شرحت لي الطبيبة أن الجنين يستهلك مخزون الأم من هذا الفيتامين الحيوي المسؤول عن تشكيل خلايا الدم الحمراء ووظائف الأعصاب، وعندما ينخفض هذا الفيتامين بشكل حاد، يرسل الدماغ إشارات قوية تترجم على هيئة رغبة شديدة ومفاجئة لتناول مصادر البروتين الحيواني الغنية به، وبمجرد أن بدأت في تناول مكملات فيتامين B12 وبجرعات مدروسة، وقمت بتعديل نظامي الغذائي ليشمل تناول أطعمة صحية ومطهوة جيداً، اختفت تلك الرغبة الغريبة تماماً.

تجربة سارة: وحام الثلج ونقص الحديد

تروي سارة تجربتها قائلة: "عند حملي في طفلي الثاني، اختبرت أغرب تجربة وحام يمكن أن تمر بها امرأة، فلم أكن أشتهي تناول الحلويات أو الموالح، بل في المقابل كان كل تفكيري محصوراً في تناول شيء واحد فقط: هو مكعبات الثلج، فقد كنت أقضي لساعات طويلة أمام الثلاجة، لأقوم بجمع قطع الثلج وجرشها ومضغها بأسناني بشراهة لا تصدق.

في البداية، اعتقدت أن الأمر مجرد رغبة في ترطيب الجسم، وتخفيف حرارة الحمل أو الغثيان إلا أنه مع مرور الوقت، لاحظت أن بشرتي قد أصبحت شاحبة للغاية، وأشعر بضيق في التنفس، وخفقان سريع في القلب مع أقل مجهود يبذل في المنزل، وقد لاحظ الطبيب شحوب وجهي وسألني عن طبيعة وحامي، فأخبرته بقصتي مع مضغ الثلج. ابتسم الطبيب وأخبرني أن هذه الحالة تُعرف طبياً باسم متلازمة البيكا (Pica)، وهي متلازمة ترتبط بنقص معدن الحديد والأنيميا الحادة لدى الحوامل، وقد وصف لي الطبيب تناول بعض مكملات الحديد، وأضافت سارة قائلة: لقد كانت المفاجأة أنه بعد أسبوعين فقط من الالتزام بالعلاج، تراجعت رغبتي الجنونية في تناول الثلج.

تجربة نادين: وتناول المخللات ونقص فيتامين C

تناول المخللات أساسي في نظامي الغذائي "صورة تعبيرية أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تتحدث نادين عن فترة حملها قائلة: "كنت أظن أن وحام الأطعمة الحامضة يعد مجرد خرافة، حتى عشتها بنفسي في حملي الأخير. وقد بدأت القصة برغبة مفاجئة وجارفة لتناول الليمون؛ ولم أكن أضعه كإضافة على الطعام، بل في المقابل كنت أقوم بتقشير الليمون الحامض الكامل وأتناوله مع بعض الرشات الخفيفة من الملح، وكأنني أتناول فاكهة حلوة وتضيف لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أصبحت المخللات والوجبات شديدة الملوحة أساسية في نظامي الغذائي اليومي، وتضيف عند زيارة اختصاصية التغذية المتابعة لحالتي، شرحت لها هذا النهم الشديد لتناول الأحماض والموالح.

أخبرتني أن اشتهاء الفواكه الحامضة والليمون بكثرة يعكس في كثير من الأحيان انخفاض مستويات فيتامين C (حمض الأسكوربيك) في الجسم. هذا الفيتامين هو ضروري لدعم الجهاز المناعي للأم ومساعدة الجسم على امتصاص الحديد وبناء الأنسجة. وبسبب الغثيان المتكرر في شهور الحمل الأولى، قلّ مدخولي من تناول الخضروات والفواكه الطازجة، مما جعل جسمي يطلب تناول فيتامين C وبإلحاح عبر الليمون. تضيف نادين قائلة: بدأت بتوجيهات من طبيبتي بتناول العديد من الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمكملات الخفيفة، فتوازنت حموضة معدتي تدريجياً، واختفت الرغبة الشديدة في تناول تلك الأكلات الحادة، مما أنقذ جهازي الهضمي وأسناني من ضرر تناول الأحماض المستمر.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.