mena-gmtdmp

فوائد لا تعرفينها لتناول طفلك طعامه بيديه

صورة لرضيع يأكل طعامه بيده
اسمحي لطفلك أن يأكل بيديه "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

ينصح الأطباء أن تبدأ الأم بإدخال الطعام الصلب أي التكميلي إلى جانب الرضاعة الطبيعية في سن ستة أشهر وربما قبل ذلك، ولكن المهم هو أن تقوم الأم باختيار الطعام المناسب للطفل في هذه المرحلة، وإن كان غالباً ما يحصل عليه مهروساً ومطحوناً؛ إلا أن ذلك لا يمنع ألا يحب الطفل أن يمسك الطعام بيديه.
يجب على الأم أن تعرف أن عليها السماح لرضيعها أن يمسك الطعام بيديه؛ لكي يحصل على فوائد عديدة غير أنه سوف يُطعم نفسه، ولكن هناك فوائد مدهشة لهذه الخطوة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية نوم وتغذية الرضع كارولين عيسى؛ حيث أشارت إلى فوائد لا تعرفينها لتناول طفلك طعامه بيديه، وليس من بينها أن يُطعم نفسه، ولكن هناك فوائد أخرى مثل تعزيز الاستقلالية لديه وغيرها وذلك في الآتي:

فوائد تناول الرضيع طعامه بيديه

طعام الرضيع "صورة من موقع freepik"
  • اعلمي أن الفوضى التي يشيعها الرضيع من حوله حين يحاول أن يضع الطعام في فمه بنفسه أو حين يجذب الملعقة منك ويحاول أن يضعها في فمه، فهذه الفوضى هي أولى خطوات التعلم بالنسبة للطفل.
  • لاحظي أن شد الطفل للملعقة من يدك أو الإمساك بقطعة طعام والتشبث بأخرى هو دليل على أن الطفل لديه حواس يقظة وقدرة على التمييز ومعرفة أن وقت الأكل قد حان، وهذا يعني مستوى ذكاء مرتفعاً عند الطفل.
  • اعلمي أن قيام الطفل بإطعام نفسه أن هذه أول خطوة لطفلك نحو الاستقلالية وبناء الثقة بالنفس؛ حيث يسمح للطفل بالتحكم في وجبته واختيار ما يرغب في تناوله بمفرده.
  • لاحظي أن السماح للطفل لكي يأكل بنفسه يسهم في تطوير المهارات الحركية الدقيقة؛ حيث يساعد على تقوية عضلات اليدين وتحسين التناسق بين حركة اليد والعين عند التقاط قطع الطعام.
  • توقعي أن يزيد التحفيز الحسّي وبناء الروابط العصبية من خلال تناول الطعام باليد؛ حيث تتيح تلك الخطوة للطفل استكشاف ملمس الطعام، شكله، ورائحته، مما يساعد الدماغ على ربط ملمس الطعام بالفم، ويسهّل مهارات المضغ ونقل الطعام بين الفكين والبلع.
  • توقعي أن يصبح لدى طفلك تقبّل أنظمة غذائية أوسع؛ حيث إن تناوله الطعام بيديه يقلل من انتقائية الطعام لديه، ويشجع الرضيع على تجربة أطعمة جديدة وقوامات مختلفة للأطعمة مثل الطرية والمقرمشة والصلبة.
  • لاحظي أن هذه الخطوة تسهم في فهم إشارات الجوع والشبع: مما يجعل الطفل أكثر قدرة على تحديد حاجته من الطعام وتجنب الإفراط فيه، مما يساهم مستقبلاً في وقاية الطفل من السمنة.

شروط هامة عند تقديم الطعام للرضيع لكي يتناوله بيديه

طبق طعام مرتفع الحافة "صورة من موقع freepik"

 

  1. قدمي لطفلك قطع طعام آمنة ولينة وطرية في المرة الأولى التي يجرب فيها أن يأكل بيديه؛ حتى يستطيع أن يمسكها بيديها ويوصلها إلى فمه، ولكن مع ملاحظة ألا يكون الطعام الصلب غير قابل للتفتت.
  2. احملي الطعام بالملعقة ثم قدميها للطفل في المرحلة الأولى ثم بالتدريج سوف يتعلم طريقة ملء الملعقة بالطعام وحملها دون أن يتناثر منها الطعام.
  3. جهزي ملعقتين؛ واحدة يحملها الطفل لكي يرضي رغبته، وسوف يحمل بها القليل من الطعام، وملعقة أخرى لكِ ضعي فيها كمية مناسبة وبالتدريج سوف يتعلم أن يغرف بملعقته أكثر.
  4. جهزي لطفلك هيئة جلوس مناسبة لكي يأكل بيديه بحيث يكون ظهره مستنداً على جسم صلب ورجلاه ثابتتان أيضاً على قاعدة تحتهما، وبالتالي فسوف يحصل على يد دقيقة وثابتة ومتوازنة تستطيع حمل الطعام وتوصيله للفم.
  5. تقبلي الفوضى التي سوف يثيرها الطفل ولا تصرخي من البقايا التي سوف تتناثر حوله وتحته، ويمكنك إضافة مفرش سميك سهل التنظيف تحت كرسي الطعام؛ لكي تنزعيه بسهولة ولا يصل الطعام للأرضية.
  6. اختاري أصنافاً من الطعام سهلة الالتصاق بالملعقة؛ لكي يحملها الطفل بسهولة إلى فمه مثل اللبنة واللبن الزبادي والبطاطس المسلوقة والمهروسة وكل ما هو مهروس وسميك.
  7. اختاري لطفلك طبقاً ذا حافة مرتفعة تساعده على غرف ورفع الطعام من الطبق بواسطة الملعقة؛ لأن الحافة المنخفضة للطبق سوف تؤدي إلى تناثر كمية كبيرة من الطعام إلى الخارج.
  8. لا تبدي انزعاجك أمام الطفل من الطعام المهدور، والذي تساقط من الطبق أو من فمه أو من الملعقة، فكل لقمة سقطت أو كل قطعة تناثرت هي بمثابة تمرين للطفل، وسوف يعتاد بالتدريج على حمل الملعقة الممتلئة دون إسقاط الطعام منها والتصويب نحو فمه.

نصائح عامة عند تقديم الطعام الخارجي للرضيع

تقطيع الطعام "صورة من موقع freepik"

1- تدرّجي في تقديم الأطعمة حسب درجة حلاوتها الطبيعية

لا تبدئي بتقديم وجبة شديدة الحلاوة ثم تتبعيها بأخرى خالية تماماً من المذاق الحلو (ونقصد هنا السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه)، فهذا التباين المفاجئ سيدفع رضيعك حتماً إلى رفض الطعام الأقل حلاوة، والصواب هو البدء بالأطعمة الخفيفة الحلاوة ثم الانتقال تدريجياً نحو الأكثر حلاوة، مثل تقديم حبات العنب المقشرة والخالية من البذور في المراحل المتقدمة.

2- استعيني بجدة الطفل في تقديم الطعام

لا تهملي دور الجدة في تعويد الطفل على الطعام الخارجي، فمع نمو الرضيع يحتاج إلى دخول مرحلة الفطام التدريجي لتقليل اعتماده الكلي على الأم. استمرار الأم في لعب دور المغذي الوحيد يجعل الطفل يربط الشبع بحليبها فقط، ورغم الفوائد العاطفية والنفسية الكبيرة للرضاعة؛ إلا أن الحليب وحده لا يعود كافياً لسد جوعه مع تقدمه في العمر، مما يؤدي إلى تقطع نومه ليلاً. لذلك، فإن تقديم وجبة غنية بالحديد من يد الجدة يساعده على تقبل الطعام الخارجي والانفصال التدريجي الصحي.

3- تجنبي تماماً مقارنة شهية طفلك بغيره من الأطفال

توقفي عن المقارنة منذ ولادة طفلك، فلكل طفل طبيعته الخاصة وحاسته التذوقية الفريدة التي تميزه عن الآخرين. فبدلاً من المقارنة، صبّي تركيزك على جودة الوجبات الصحية وطريقة طهيها ومستوى تقبل طفلك لها، واحرصي بشكل خاص على أن يكون طعامه غنياً بعنصر الحديد لحمايته من خطر الإصابة بأعراض فقر الدم (الأنيميا)، وتحديداً بعد إتمامه الشهر السادس.

4- ابتعدي كلياً عن الأطعمة المعلبة والجاهزة

ابتعدي عن شراء مثل هذه الأطعمة، فمهما كانت جودتها أو الماركة المصنعة لها؛ حيث إن هذه المنتجات تضعف شهية الطفل وتزيد من فرص إصابته بفقر الدم نظراً لاحتوائها على مواد حافظة وملونات صناعية تضر بجهازه المناعي وصحته العامة، علاوة على ذلك، فإن اعتياد الرضيع على المأكولات المعلبة المخصصة للأطفال يجعله يرفض الوجبات المنزلية الطازجة والطبيعية الخالية من الإضافات.

5- اعتمدي طرق طهي صحية لطعام طفلك منذ البداية

استخدمي طرق طهي صحية لكل أفراد أسرتك وخصوصاً للرضيع؛ لكي يعتاد على مذاقها السليم؛ وتجنبي تماماً الأطعمة المقلية، واستبدلي القلي بالسلق أو الطهي على البخار للحفاظ على الفيتامينات والمعادن، واحرصي على الطبخ تحت درجات حرارة منخفضة لحماية القيمة الغذائية، كما يُنصح بالتقليل من تقشير الخضروات قبل سلقها للحفاظ على الألياف السليلوزية، وهما عنصران أساسيان لتعزيز صحة جهازه الهضمي وحمايته من الإمساك.

قد يهمك أيضاً: لماذا لا يفضل الانتظار لأيام بين تقديم صنف آخر من الطعام الخارجي للرضيع؟