mena-gmtdmp

من دون صراخ؟ إليكِ حلولاً تربوية للتخلص من عادات طفلك المزعجة

صورة لأم تتحدث مع طفلها
من دون صراخ؟ حلول تربوية للتخلص من عادات طفلك المزعجة "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تعدّ العادة السيئة سلوكاً سلبياً متكرراً أو معتاداً، غير مقبول اجتماعياً وغير لائق. قد تكون بعض العادات السيئة لدى الأطفال مزعجة، بينما قد تكون أخرى محبطة ومخيبة للآمال. في كل الأحوال، من المهم التخلص من هذه العادات لتنمية سلوك مقبول اجتماعياً. في معظم الحالات، يتخلص الأطفال من العادات السيئة عندما يكبرون ويدركون عواقب أفعالهم بشكل أفضل. رغم ذلك، قد تحتاج بعض العادات السيئة إلى مراقبة؛ لأنها قد تشير إلى مشكلة كامنة، مثل القلق أو انعدام الأمان أو التوتر أو الإحباط. لذا يجب التركيز على أسباب العادات السيئة بدلاً من العادة نفسها؛ لمساعدة طفلك على التخلص منها. إليكِ، وفقاً لموقع "raisingchildren"، بعض العادات السيئة الشائعة لدى الأطفال، وبعض النصائح الفعّالة لمساعدتهم على التغلب عليها.

مص الإبهام

مص الإبهام عادة غير صحية "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تبدأ عادة مص الإبهام بعد ولادة الطفل بفترة وجيزة، وتستمر حتى سن الثانية إلى الرابعة. وبينما يتوقف العديد من الأطفال عن مص أصابعهم بشكل طبيعي في سن الثانية أو الثالثة، قد يحتاج آخرون إلى تدخل.

السبب الرئيسي لمصّ الإبهام هو رد الفعل الطبيعي للمصّ لدى الأطفال الرضع، والذي يدفعهم إلى إبقاء إبهامهم أو أصابعهم في أفواههم. في البداية، يُشعرهم مصّ الإبهام بالأمان، ثم يصبح عادةً لدى بعض الأطفال. وهم يحاولون القيام بذلك كلما احتاجوا إلى التهدئة أو عند النوم.

على الرغم من أن عادة مص الإبهام قد لا تُشكّل مشكلة حتى ظهور الأسنان الدائمة للطفل، فإن استمرار الطفل في هذه العادة قد يؤثر على اصطفاف أسنانه، ويؤدي إلى مشاكل أخرى في الأسنان. لذا، ينبغي تثبيط العادات غير الصحية؛ مثل مص الإبهام قبل أن تُسبب ضرراً دائماً.

كيفية تصحيح عادة مص الإبهام

  • إذا كان طفلك في سن مناسبة للفهم، فحاولي أن تشرحي له لماذا هذه العادة سيئة، وقدمي له مكافآت كلما توقف عن فعلها.
  • إذا كانت هذه العادة رد فعل على نوع من أنواع التوتر، فحاولي تحديدها وتقديم الراحة للطفل بطرق أخرى.
  • إذا كان طفلك يفعل ذلك من دون وعي، فذكّريه بلطف، واطلبي منه التوقف عن هذه العادة.

لا يقتصر الأمر على الأطفال، بل إن البالغين أيضاً لديهم عادة قضم الأظافر عند الشعور بالتوتر. وإذا لم يتم تصحيح هذه العادة في مرحلة الطفولة في الوقت المناسب، فإنها ستستمر حتى مرحلة البلوغ وتصبح عادة متأصلة.

على الرغم من أن السبب الحقيقي لقضم الأظافر غير معروف، فإن الكثيرين يعتقدون أنه ناتج عن التوتر والقلق.

كيف يمكن الوقاية من عادة قضم الأظافر؟

  • إذا كنتِ توافقين على أن طفلك يقضم أظافره بسبب التوتر أو بعض الضغوط، فحاولي معالجة السبب.
  • إذا لم يكن السبب هو التوتر، فحاولي إشغال يدي الطفل. ضعي لابنتك مثلاً طلاء أظافر، أو شاركيها في بعض الأعمال اليدوية، مثل الصلصال والتشكيل الورقي.
  • بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، حاولي أن تشرحي لهم لماذا لا ينبغي عليهم قضم أظافرهم، واطلبي منهم أن يحاولوا التوقف عن ذلك، فعندما يحاولون التوقف عن هذه العادة، امدحيهم وحاولي مكافأتهم.

عض الشفاه أو مصها أو لعقها

إذا لاحظتِ بشكل متكرر أن الشفة السفلى لطفلك متشققة أو جافة، فقد يكون ذلك بسبب عادة مص الشفاه، فتتمثل الأسباب الرئيسية لهذه العادة في جفاف الشفاه، والقلق، أو عدم انتظام الأسنان. فعندما تجف الشفاه، يميل الأطفال إلى لعقها أو مصها لترطيبها أيضاً، أو عندما يكونون جدداً في أي بيئة أو يشعرون بالتوتر، فإنهم يميلون إلى مص أو لعق شفاههم لا شعورياً.

في بعض الحالات، إذا برزت الأسنان العلوية فوق الأسنان السفلية، فقد يؤدي ذلك إلى عض الشفاه أو مصها، فقد يؤدي مصّ الشفاه أو عضّها بشكل متكرر إلى احمرار وتورم وتهيج الشفاه والجلد المحيط بالفم. وقد يسبب أيضاً ألماً وعدم راحة، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تلف أنسجة الشفاه.

كيفية منع مص الشفاه

بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، عليك تعليمهم وضع مرطب الشفاه أو الفازلين لعلاج جفاف وتشقق الشفاه، فإذا كانوا يعانون من التوتر ويعضون شفاههم، فحاولي تهدئتهم وتشتيت انتباههم، وتشجيعهم على تناول المزيد من الماء لمنع جفاف الشفاه، ويمكنك إعطاؤهم حلوى خالية من السكر؛ لتشتيت انتباههم عن عادة مص الشفاه.

تنظيف الأنف

عادة تنظيف الأنف من العادات السيئة -الصورة من موقع AdobeStock

من العادات الشائعة لدى الأطفال من جميع الفئات العمرية عادة تنظيف الأنف. وقد يكتسب الأطفال هذه العادة بسبب تراكم المخاط، أو بسبب الملل، إلى جانب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بتنظيف الأنف، قد تؤدي هذه العادة أيضاً إلى نزيف الأنف، أو إدخال البكتيريا والفيروسات إلى الأنف.

كيف نمنع عادة نقر الأنف؟

بالنسبة للأطفال الأكبر سناً، أخبريهم بلطف أن عادة نقر الأنف لا تبدو جيدة في الأماكن العامة، وعليكِ تشجيعهم على استخدام منديل ورقي، ففي كل مرة ترينهم ينظفون أنوفهم، اطلبي منهم غسل أيديهم، فإن هذا الإزعاج الناتج عن غسل اليدين سيكون رادعاً لهم، وبالنسبة للأطفال الصغار؛ يجب تعليمهم ارتداء قفازات لليدين؛ لمنعهم من نقر أنوفهم.

يمكن تعليمهم قص أظافرهم لمنع النزيف والعدوى داخل الأنف، وإذا وجدت أن أنوفهم جافة، فضعي قطرات محلول ملحي، أو جهاز ترطيب، أو جِلاً أنفياً في الأنف للحفاظ على رطوبته، وحاولي أن تبقيهم مشغولين؛ بممارسة الفنون والحرف اليدوية باستخدام أيديهم.

لف الشعر

على الرغم من أنها ليست عادة شائعة، فإن لف الشعر عادة أخرى يكتسبها الأطفال نتيجة التوتر أو الملل. فحاولي ملاحظة ذلك قبل موعد نوم طفلك مباشرة، فهذا هو الوقت الذي يستعيد فيه نشاطه، ويُعدّ هذا أحد أنشطة التهدئة الذاتية الشائعة لدى الأطفال الصغار في سن الثالثة تقريباً. وبشكل عام، يتلاشى هذا النشاط بشكل طبيعي بحلول سن الرابعة.

ورغم ذلك، إذا أظهر طفلك الصغير علامات أخرى، إلى جانب شد الشعر أو لفه، مثل عدم التحدث والانغماس في أفكاره أثناء شد شعره، فقد يكون ذلك مدعاة للقلق.

كيفية منع لف الشعر

  • إذا كان شعر طفلك طويلاً، فقد يزيد ذلك من سوء هذه العادة. لذا، من الأنسب قص شعره قصيراً.
  • أشغلي طفلك بأنشطة أخرى قد تثير اهتمامه، مثل ركوب الدراجات.
  • تحدثي إليه، وحاولي إقناعه بالتوقف عن فعل ذلك.
  • إذا كان ذلك نتيجة للتوتر، فحاولي معالجة سبب التوتر أولاً بدلاً من معالجة العادة.

صرير الأسنان

يعاني طفلان إلى ثلاثة من كل عشرة أطفال من عادة صرير الأسنان أو الضغط على الفكين، وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم صرير الأسنان، وتحدث عادةً عندما يكون الأطفال في نوم عميق أو تحت ضغط نفسي، وتشمل الأسباب الأخرى لهذه العادة التسنين، وعدم انتظام الأسنان العلوية والسفلية، والألم. وبينما يتخلص معظم الأطفال من هذه العادة بمجرد سقوط أسنانهم اللبنية، يستمر البعض الآخر بها حتى سن المراهقة.

كيفية منع صرير الأسنان

  • يجب تحديد السبب قبل محاولة التخلص من هذه العادة. أي شيء مرتبط بالتسنين وآلام العضلات هو أمر مؤقت.
  • يمكن تجنب صرير الأسنان الناتج عن التوتر بمعالجة السبب. تحدثي مع طفلك عن الأمور التي تزعجه أو تسبب له التوتر، وساعديه في إيجاد حل.
  • في بعض الحالات، قد تكون زيارة طبيب الأسنان مفيدة.
  • إذا حدث صرير الأسنان قبل النوم أو أثناء النوم، فاجعليهم يسترخون قبل النوم؛ عن طريق تقديم حمام دافئ أو قراءة كتاب.

الإفراط في استخدام الشاشات

عادة الإفراط في استخدام الشاشات -الصورة من موقع AdobeStock

يحاول الأطفال تقليد الكبار، وعندما نستخدم هواتفنا الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وغيرها من الأدوات الإلكترونية، بشكل مفرط، فإنهم سيكتسبون هذه العادة بشكل طبيعي.

كيف نتجنب عادة الإفراط في استخدام الشاشات؟

  • تأكدي من أن طفالك يستخدم الأجهزة الذكية للأغراض التعليمية فقط.
  • عليكِ إشغال طفلك بأنشطة ترفيهية أخرى؛ حتى لا يطلب الهاتف الذكي.
  • يجب أن تكوني قدوة حسنة وتطبّقي ما تنصحين به والتقليل من استخدامك للهاتف أمام أطفالك.

7 طرق عملية وسهلة لتشجيع السلوك الإيجابي لدى أطفالك

من الصعب على الأطفال التخلي عن عاداتهم السيئة تلقائياً، لكن بالصبر والتوجيه الذكي؛ يمكنك قيادتهم نحو الأفضل. إليك 7 طرق عملية وسهلة لتشجيع السلوك الإيجابي لدى أطفالك والتخلص من العادات المزعجة:

  1. التذكير اللطيف بدلاً من اللوم: عندما يقع طفلك في عادة سيئة، عليك تنبّيهه بهدوء ومن دون توبيخ؛ فالتوجيه الودود يبني الوعي لديه من دون أن يجرح مشاعره.
  2. القدوة الحسنة: يتعلم الأطفال بمراقبة أفعالك لا أقوالك. عندما يسمعك طفلك وترددين كلمات مثل "شكراً" و"من فضلك" في يومك، سيتبناها تلقائياً في سلوكه.
  3. تقديم البدائل الذكية: أشغلي يد طفلك أو تفكيره بنشاط بديل وممتع؛ فإذا كان يعتاد لف خصلات شعره حول إصبعه، قدمي له كرة مطاطية مرنة ليفرغ طاقته فيها.
  4. توجيهات إيجابية ومحددة: استبدلي الأوامر السلبية بأخرى واضحة وقصيرة. بدلاً من الصراخ: "توقف عن إحداث الفوضى"، بل يمكنك القول بحماس: "هيا بنا نُعيد الألعاب إلى صندوقها!".
  5. فهم الدوافع: خلف كل عادة سبب خفي. إذا كان طفلك يُدندن بصوت عالٍ أثناء المذاكرة، فربما يحتاج إلى محفز صوتي، جرّبي تشغيل موسيقى كلاسيكية هادئة لمساعدته على التركيز.
  6. التدرج والتركيز على هدف واحد: محاولة تغيير كل العادات دفعة واحدة ستصيب طفلك بالإحباط. إذا كان يعاني من الانحناء وقضم الأظافر، ركزي على تعويده الجلوس باستقامة أولاً، ثم انتقلي للعادة الأخرى.
  7. الثناء والمكافأة الفورية: كافئي السلوك الإيجابي بالمدح والتقدير ليتكرر. عندما يغسل طفلك يديه قبل الطعام تلقائياً، قولي له بحب: "أنا فخورة بنظافتك واهتمامك بغسل يديك"، فالكلمة الطيبة تصنع المعجزات.

ربما تودين التعرف إلى: تجارب أمهات لإنهاء عادات أطفالهن السيئة