أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

بصور حصرية.. بين موت "مارلين مونرو" و"سعاد حسني"؟

هذا الشهر تمر الذكرى الثالثة عشر لرحيل النجمة "سعاد حسني" والذكرى الثامنة والثمانين لميلاد الأيقونة "مارلين مونرو"، ولكن يبدو أن ما يجمعها ليس هذا الشهر فقط، وإنما هنالك مشتركات كثيرة أولها أنهما أيقونتان للجمال والأنوثة، أحداهما لكل العالم والثانية للعرب، كما أنهما تربيتا في عائلتين فقيرتين قبل أن تحصلا على المجد والمال والشهرة، حيث عاشت "مارلين مونرو" في ملجأ للأيتام بعد أن تعذر عليها العيش مع أمها المصابة بمرض عقلي، وعاشت "سعاد حسني" في عائلة فقيرة وأب مزواج وأطفال كثر، حتى أنها لم تتعلم القراءة والكتابة إلا في عمر متأخر، ولكن الأهم من هذا كله أن الاثنتين ماتتا ميتة غامضة وتركت كل واحدة منهما سؤالا ظل يتردد حتى اليوم وهو: هل كان الموت انتحاراً؟ أم قتلاً ؟

وبقي هذا التساؤل ملازماً لمصير نجمة الأنوثة ورمز الجمال الهوليوودي "مارلين مونرو"، التي رحلت في عام 1962 وهي في السادسة والثلاثين من عمرها، وكان ذلك في إحدى الصباحات القائظة من شهر أغسطس \ آب، حيث وجدوها عارية في فراشها وقربها عبوة فارغة من الحبوب المنومة، ورغم أن التقرير الطبي الذي جاء بعد معاينة الجثة قد أعلن بأن سبب الوفاة هو تناولها لجرعة زائدة من الحبوب المنومة أودت بحياتها، إلا أن هذا التقرير لم يقنع الملايين من عشاقها حول العالم، وظلت فرضية القتل تحوم حول القضية حتى يومنا هذا. وهذا الأمر نفسه ينطبق على سندريلا الشاشة العربية "سعاد حسني"، التي رحلت في مثل هذا الشهر من عام 2001، نتيجة سقوطها من شرفة الشقة التي كانت تقيم فيها في منطقة "ميدا فيل" في لندن، وقيل يومها إنها انتحرت بسبب زيادة وزنها ووضعها الصحي المرتبك وانحسار الأضواء عنها، ولكن عائلتها والمقربين منها نفوا هذه الفرضية جملة وتفصيلاً وأكدوا أنها كانت متحمسة للعودة إلى التمثيل بعد أن تحسن وضعها الصحي، وذهبوا إلى فرضية القتل، وبذا تشترك النجمتان في الموت الغامض المتأرج ما بين الانتحار والقتل.



النجمتان تدخلان عش الدبابير
عاشت كلتا النجمتان حياة ضاجة بالشهرة والأضواء ولكنهما دخلتا عش الدبابير، وأقامتا علاقات غامضة مع سياسيين ومتنفذين وأجهزة مخابرات، ثم هددتا بكشف الأسرار وفضح أشخاص بعينهم ونشر غسيلهم غير النظيف على مرأى من وسائل الإعلام، فقد ظهر هذا الأسبوع كتاب جديد يؤكد بأن "مارلين مونرو" قد هددت بالدفتر الأحمر الصغير، الذي تحتفظ به في مكان آمن ودونت فيه فضائح أسرة آل كيندي التي كان يتبوأ ابنها جون كيندي منصب رئيس الولايات المتحدة الأمركية، في محاولة منها للرد على الإهانة التي لحقت بها جراء علاقة فاشلة مع أحد أفراد هذه الأسرة ورغبتها في الانتقام أو ربما الابتزار، أو مجرد التخويف، وهذا ما عزز من فرضية القتل. أما النجمة الراحلة "سعاد حسني" فإنها دخلت أيضاً في علاقات متشابكة وتقول فرضية القتل إنها ربما تكون قد وصلت إلى نقطة معينة لا أحد يعرف ما هي بالتحديد وقررت عندها نشر مذكراتها وفضح بعض وجوه السياسة المصرية، حيث تدعي اختها جانجاه التي طلبت إعادة فتح التحقيق بعد ثورة 25 يناير، بأن رئيس مجلس الشورى المصري السابق صفوت شريف هو من دبر جريمة قتلها بالاتفاق مع أحد ضباط وزارة الداخلية المصرية، الذي سافر إلى لندن من أجل هذه المهمة، لكن الأدلة التي قدمتها العائلة تفتقد الدليل المادي القوي وبذلك حفظ التحقيق وأغلقت القضية، وإن كان محامي العائلة لايزال راغباً في الطعن بالقرار والعمل على الكشف عن الفاعلين، مؤكداً على أنها لم تنتحر، وأن هنالك جانٍ لا بد أن ينال عقابه.


كتاب جديد يؤكد فرضية القتل
وفيما أسدلت الستارة على موت سعاد حسني، فإن أخرى قد رفعت على قضية النجمة مارلين مونرو من خلال الكتاب الجديد، الذي صدر هذا الأسبوع ويحمل عنوان The Murder of Marilyn Monroe: Case Closed (مقتل مارلين مونرو: أغلقت القضية) الذي يضم شهادات لبعض من كان قريباً من الأحداث، ومقابلات أجراها مؤلفا الكتاب "جاي مورغوليس" و"ريتشارد باسكين" في محاولة لإثبات فرضية القتل كثمن لتهديدها بكشف "الأسرار الوسخة" لعائلة كينيدي، وأكدا على أن هذا الكتاب يكشف اللغز الذي ظل غامضاً طوال 52 عاماً ويشير إلى القاتل الحقيقي وهو "بوبي كيندي" شقيق الرئيس الأمريكي الأسبق "جون كيندي"، الذي لجأ إلى هذه الطريقة من أجل إسكاتها، وأن جريمة القتل قد شارك فيها صهره الممثل "بيتر لوفورد" والطبيب النفسي للنجمة الراحلة الذي أعطاها حقنة مميتة من عقار "بنتوباربيتال"، ما تسبب في توقف قلبها في الحال. ويشير الكتاب الجديد إلى أن بوبي سبق له أن دخل في علاقة غرامية مع مونرو في صيف 1962، بعد أن أرسله شقيقه جاك ليقنعها بالتوقف عن الاتصال بالرئيس "جون كيندي" في البيت الأبيض، لكنه نسي المهمة التي أرسل من أجلها ووقع في حبها وبدأت العلاقة تزداد قوة يوماً بعد آخر، وبادلته مونرو الحب واللقاءات ووعدها أخيراً بأنه سيتزوجها وينفصل عن زوجته إيثيل. لكن هذا الأمر لم يحدث بل حاول بوبي أن ينسحب من حياتها بهدوء ويعود إلى زوجته، فهددته بأن تقيم مؤتمراً صحفياً تكشف فيه عن علاقاتها غير المشروعة معه ومع جاك، وعن كل الأسرار الخطيرة التي عرفتها عن عائلة كينيدي، واحتفظت بها في دفترأحمر صغير". ولم يكن غير الموت طريقاً لإسكاتها والتخلص من دفترها الأحمر.

وإليك بعض ما نشره الكتاب الجديد من صور نادرة للأيقونة "مارلين مونرو" وهي تنشر للمرة الأولى.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X