فن ومشاهير /مشاهير العرب

25/30 عين على الشاشة:كاملة أبو ذكري تنافس كبار المخرجين الرجال في رمضان

في كل ماراتون رمضاني درامي نشهد ولادة نجوم جدد يعتلون قمة النجاح والمتابعة الجماهيرية قادمين من الصف الثالث أو الرابع لينافسوا نجوم الصف الأول الكبار بجدارة،ومعهم مخرجون شباب تميزوا بالرؤية والأساليب الإخراجية الجديدة التي تفوقت على مدارس أساتذتهم الكبار، لكن تسيّدت المشهد هذا العام مخرجة امرأة هي كاملة أبو ذكري على عدد كبير من المخرجين الرجال، فالمخرجة المرأة ذات بصيرة روحية نافذة وساحرة على الشاشة قدمت شكلاً جديداً من الدراما كانت فيه صوت المرأة العربية الحقيقي في الدرامان بعدما عجز كثير من المخرجين الرجال من إنصافها في أعمالهم الفنية.


كاملة أبو ذكري تؤكد أن المرأة روح وليست مجرد جسد في "سجن النسا"
في عام 2013 الفائت أحدثت المخرجة السينمائية والتلفزيونية المصرية كاملة أبوذكري بمسلسلها الإجتماعي " ذات" المأخوذ عن رواية "ذات" للروائي العربي صنع الله ابراهيم، ثورة فنية في روح وشكل الدراما المصرية مع بطلته نيللي كريم وبطله باسم سمرة وكاتبة السيناريو والحوار له مريم نعوم ،وذلك باشتغالها على جوهر الروح والنص. فصنعت عملاً واقعياً ناجحاً بامتياز،وتطورت هذا العام رؤيتها الإخراجية الفائقة الصدق والحساسية في مسلسلها الأصدق والأجرأ "سجن النسا" المأخوذ عن مسرحية "سجن النسا" للكاتبة الراحلة فتحية العسال مع السيناريست ذاتها لـ"ذات" مريم نعوم والبطلة ذاتها نيللي كريم. وأضافت لهنّ ممثلات رائعات متميزات أدائياً وبالأخص: روبي ودرة وسلوى خطاب،لتقدم لجمهورها مسلسلاً نسائياً خالصاً ونقياً، فلم تقدم معهنّ عملاً درامياً عادياً بل لوحة درامية إنسانية،حيكت تفاصيلها بكل دقة وحب، وغاصت في ألغازها النفسية بعمق وشغف وإخلاص، فأخرجت لنا أرواح نساء حقيقيات رمتهنّ أقدارهنّ في "سجن النسا" ،سجينات وسجّانات. فأخرجت كل ما فيهنّ من وجع وظلم وحب وألم. وأكدت بقوة وجرأة أن المرأة روح وليست مجرد جسد.
ومن هاجم صدق العمل وجرأته نسي أو تجاهل أن واقع سجون النساء في العالم العربي فيه أكثر مما عرض بكثير، وأن ما ظهر فيه قليل من كثير في مجتمع ذكوري.لهذا تستغل المرأة من عصابات الإتجار بالبشر،وتستغل من عائلتها،وتستغل من زوجها،وما يحدث في الكباريه وفي الشارع وفي البيوت المغلقة التي ظهرت ببساطة وبواقعية بدون رتوش تجميلية بعض من كثير في شارعنا العربي وليس المصري فقط.
ونجاح مسلسل "سجن النسا" أعلن ولادة مبدعات نساء حقيقيات دخلن منجم المجتمع،وأزلن الغبار والسواد عن أرواح موجوعة فيه مثل:غالية التي سطعت دموعها كالماس الصلب فجرحت أرواحنا بواقعيتها وأدمعت عيوننا دون وعي منا لتمتزج مع دموع غالية حين فقدت نجلها الوحيد سعيد، وحين نقلت الخبر لصديقتها دلال(درة) بمكالمة هاتفية.
كاملة أبو ذكري بعد "سجن النسا" أصبحت مدرسة في الإخراج نتوقع تقليدها في الموسم الدرامي القادم لعام 2015. لكن المؤكد أن ثقة المنتجين ستزداد بالمخرجات والكاتبات النساء بعد هذا العمل المميز،فنجاح العمل والأداء لا يعتمد على النص وأبطاله فحسب،وإنما على المخرج المايسترو العميق الرؤى الذي يشتغل العمل الدرامي بحواسه وروحه لا بأدواته الإخراجية فحسب.

شوقي الماجري يحافظ على تفرده في "حلاوة الروح"
تصدر قائمة المخرجين العرب المتميزين في رمضان 2014 المخرج التونسي شوقي الماجري الذي يفاجئنا كل عام بعمل مختلف عن أعماله السابقة روحاً ومضموناً، يكشف حبه العميق لتحدي نفسه ، وبعدم السير على نهج إخراجي واحد، فشوقي الماجري مخرج المسلسل الوطني النضالي "الإجتياح" ليس نفسه مخرج مسلسل "أبناء الرشيد: الأمين والمأمون" التاريخي،وليس هو نفسه مخرج مسلسل "توق" البدوي الفانتازي ولا مخرج مسلسل "أسمهان"،وها هو هذا العام يمتع الجمهور بمسلسل "حلاوة الروح" الجريء الذي لا يجرؤ أي مخرج غيره على معالجة عمل عن الأزمة السورية قبل حسمها سياسياً أو عسكرياً، لكنه فعل وغامر ونجح فنياً وجماهيرياً،ونجح معه نجوم شباب حققوا بعملهم معه نقلة نوعية جديدة ستنقلهم إلى مرتبة جديدة مختلفة من بينهم: دانا مارديني (سارة) التي دفعت ثقة المؤلف والمخرج بها إلى إعطائها مساحة أدائية واسعة لم تنلها أي ممثلة أخرى في العمل سبقتها إلى النجومية مثل: نسرين طافش وفرح بسيسو ورولا حمادة، وتميز مكسيم خليل بدور حبيبها اسماعيل مع أنه قدم دوراً مقارباً إلى حد ما مع دوره السابق في "الإجتياح" مع المخرج نفسه ،الفرق أنه في "الإجتياح" كان مناضلاً فلسطينياً يحارب العدو الإسرائيلي، أما في "حلاوة الروح" فيحارب جماعات مسلحة مجهولة الولاء للبقاء على قيد الحياة في سوريا، ولإخراج حبيبته سارة بأمان لأنه هو من أدخلها هذا الجحيم المجنون الجامح. وسر محافظته الدائمة على تميزه كل عام أنه لا يقبل إخراج سوى النص البديع العميق الصعب حتى يحفر بصمته الماجرية الخاصة فيه حين يتحول إلى حكاية وصورة على عشرات الشاشات العربية.


سامر البرقاوي يحقق نقلة مهنية جديدة له مع نادين وعابد والخال في "لو"
أثبت المخرج سامر البرقاوي نفسه في أعمال سورية كثيرة كمخرج مستقل، وكمخرج ثان مع زملائه كان ينقذ بعمله معهم أعمالهم حين يهزمهم الوقت بسيفه. لكن ميلاده الحقيقي كمخرج متميز صاحب رؤية في إدارة الفنانين ،وفي إخراج أحاسيسهم الرومانسية والنفسية بهمسة أو نظرة عين صامتة أو حركة يد لها دلالاتها الذكية في مسلسله الناجح "لو"،وحقق لنفسه نقلة مهنية جديدة له مع أبطاله الثلاثة: نادين نجيم (ليلى) وعابد فهد(غيث) ويوسف الخال (جاد) الذين نجحوا كأول تريو درامي،نجاحاً فاق نجاح تريو مسلسل "روبي" حيث كان أمير كرارة الحلقة الأضعف فيه،وتميز مكسيم خليل عنه،كما فاق نجاح تريو مسلسل "لعبة الموت" حيث كان ماجد المصري هو الحلقة الأضعف، وتفوق عليه عابد فهد مع سيرين عبد النور، لكن هذا العام حقق المخرج سامر البرقاوي بإدارته وتوجيهاته الذكية المعادلة الصعبة،فلم نشهد حلقة أضعف في أداء نجوم "لو" الثلاثة،وكان عابد فهد ويوسف الخال متساويين في روعة الأداء وفي حصة النجاح الجماهيري، لكن أداء عابد فهد البارد والضعيف في بعض المشاهد التي ظهر فيها إصابة زوجته ليلى بالسرطان ،وبررها عابد بإصابته بإنفلونزا وتعب جراء معاناته من مشاكل في الجيوب الأنفية لا يناسبها الجو البارد في الجبل مكان التصوير الجغرافي، يشير إلى محاولته التنصل من مشاركته في مسلسل "لو" بعد أن لمس ربما أن شريكه ببطولته يوسف الخال بدور العشيق جاد كان حضوره في العمل أقوى منه. لم يثبت المخرج موهبته فحسب بل أثبت قدرته الخاصة في قراءة موهبة وقدرات الفنانين الذين يعملون معه. فأعاد اكتشاف كنوزهم الأدائية، ولم يستفد عابد والخال فقط بل أيضاً نادين نجيم التي أصبحت اللبنانية الأكثر قدرة على منافسة سيرين عبد النور عربياً أكثر من هيفاء وهبي التي استقطبت لها شهرتها نسبة مشاهدة عالية لكنها جاءت في نسبة التقدير والإعجاب الجماهيري والنقدي بعد نادين نسيب نجيم لا قبلها، حيث تصدر مسلسل "لو" في استفتاءات لبنانية وأردنية وعربية النسبة الأعلى مشاهدة من مسلسلات اللبنانيات الأخريات: سيرين عبد النور وهيفاء وهبي وميريام فارس.


"عد تنازلي" ولادة قوية للمخرج المتميز حسين المنياوي
في أولى بطولاته المطلقة الحقيقية للممثل الشاب عمرو يوسف في مسلسله "عد تنازلي" الذي يحكي قصة تحول مهندس شاب جراء الظلم والتعذيب ومقتل إبنه الصغير خلال محاولة القبض عليه إلى إرهابي،ومطاردة الأمن كله له، يبرز المخرج السينمائي المتميز حسين المنياوي في أول أعماله الدرامية رقماً خاصاً في قائمة المخرجين المتميزين في مصر والعالم العربي، فهو رغم لجوئه مثل مخرجين كثر لظاهرة "الفلاش باك" المنتشرة هذا العام بكثافة غريبة شتتت المشاهدين معها مثل: "كلام على الورق" و"فرق توقيت" و"السيدة الأولى" و"سرايا عابدين" وغيرها من المسلسلات، نفذها هو بحرفية وذكاء عاليين، كما نفذ مسلسله البوليسي التشويقي بشكل منطقي مدروس أقرب إلى الواقع، وأعاد اكتشاف مواهب نجومه وبالأخص: عمرو يوسف وطارق لطفي اللذين تباريا في روعة الأداء، وانتزعا إعجابنا كعدوين لدودين يطاردان بعضهما بذكاء كل منهما بأسلوبه وأحاسيسه.
وبعد تميزه في عمله الأول هذا، علينا انتظار أعمال أقوى له في المواسم الدرامية المقبلة.


خالد مرعي يحافظ على مستواه المختلف في "السبع وصايا"
بعد إطلاقه عام 2013 الفائت نوعاً جديداً من الدراما عبر مسلسله التشويقي الخيالي "نيران صديقة" ، حافظ المخرج المصري خالد مرعي على مستواه المختلف في الإخراج بمسلسله الإجتماعي والفلسفي "السبع وصايا" الذي مزج مؤلفه محمد أمين راضي نصه بين الواقع المعاش والخيال الفلسفي العميق عبر استغلاله الأجواء الصوفية في العمل لقصة سيد نفيسة الرجل الصوفي الذي لا تكشف الأحداث حقيقته ما إذا كان رجلاً صوفياً أم دجالاً،رغم أن كشفه لابنته الكبرى بوسي (رانيا يوسف) قبل مقتله إمتلاكه ثروة تقدر بـ 28 مليون جنيه تشي بأنه لم يكسبها إلا باستغلال حاجات الناس ، ويؤذيه هذا الإعتراف ولا يفيده بعد أن نتج عنه تآمر أبنائه وبناته السبعة لقتله خلال مرضه ليرثوا ماله. لكن اختفاء جثته بشكل غريب يوقعهم في خطايا عديدة،والسبع وصاياه لهم قد تعيد جثته إن نفذوها بدقة، فهل ينفذوها ويرتكبون في سبيل الثروة خطايا جديدة؟ وهل قتل فعلاً سيد نفيسة أم هو حي؟
قصة غريبة وغامضة،ترفع درجة التشويق بذكاء حلقة بعد أخرى،وملايين المشاهدين يتابعون الحبكة الذكية الذي صاغها ببراعة خاصة المخرج الذكي والمتجدد خالد مرعي الذي أعاد للبطولة الجماعية ألقها الشبابي ووهجها الدرامي في "السبع وصايا" الذي يحقق أعلى نسبة مشاهدة عربية،وينتظرون نهايته غير المتوقعة من أحد على أحر من الجمر.


شادي الفخراني يواصل نجاحاته في "دهشة"
يواصل المخرج الشاب شادي الفخراني نجاحاته بعد مسلسله الأول "الخواجة عبد القادر" في مسلسله الثاني "دهشة" حيث بدا في هذا العمل أكثر تمكناً من أدواته، ففي عمله السابق وهج أداء الفخراني غطى على الجميع. فلم تستفد الممثلة السورية سلافة معمار شيئاً يذكر من مشاركتها فيه، ولم يكن لها حضور قوي عند الجمهور المصري لكن هذا العام وهج الأداء انتقل من الفخراني بدور الباسل إلى زملائه، فأبدع الجميع بأدائهم الصادق، وأقنعونا بأن ما نراه شخصيات حقيقية خاصة: الأردني ياسر المصري بشخصية صهره أبو زيد، وياسرجلال بشخصية صهره الثاني عامر، وفتحي عبد الوهاب بدور راضي إبن أخيه غير الشرعي الذين اشتركوا بإيذاء الباسل والتنكر له والإستيلاء على أملاكه بعد تنازله عنها لابنتيه الجاحدتين. كما سحرتنا صورة الريف المصري بصدقها وجمالها ،فلم نحس بأننا نشاهد عملاً درامياً بل نشاهد قصة واقعية لمأساة أب صدم بجحود بناته وأزواجهنّ له.


وبالطبع تميز عدد جيد من المخرجين بأعمالهم المتميزة بعد هؤلاء مثل:
- المثنى صبح في "بواب الريح".
- محمد بكير في "السيدة الأولى".
- إبراهيم فخر في "ابن حلال".
- أحمد مدحت في "الصياد".
- محمد زهير رجب في "طوق البنات".
- عادل أديب في "جبل الحلال".
- حاتم علي في "قلم حمرة".
- فيليب أسمر في "إتهام".
- عثمان أبو لبن في "صديق العمر".
- ناجي طعمي في "الغربال".
- محمد سامي في "كلام على ورق".
- الليث حجو في "ضبوا الشناتي- الحقائب".


شاركوا بتعليقاتكم: من هو برأيكم أفضل مخرج دراما في رمضان 2014؟

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X