سفيرة المخترعين العرب.. وأصغر مخترعة بالعالم «أمينة الحواج»

6 صور
رُشحت أمينة عبدالمجيد الحواج، التي أطلق عليها العالم «أصغر مخترعة بالعالم» عالمياً كسفيرة للمخترعين العرب، وتداولت سيرتها الصحافة المحلية والعربية والعالمية، وأصبحت مثار تناول إعلامي في كافة المنابر الخليجية والعربية والعالمية، فاستحقت «أمينة» المخترعة والعالمة الصغيرة أن تكون الابنة، التي شرفت «آل الحواج»، وبلدها ووطنها العربي في مجال لم يسبقها أو يقتحمه أحد من الجنسين غيرها.
«سيدتي نت» التقت أمينة، التي لم تتجاوز العشرينيات من عمرها، على هامش حفل كبير أقيم لتكريمها، وكعادتها الخجولة والمتواضعة، سعدت بوجود «سيدتي»، المجلة التي لا تفارق والدتها وأخواتها وعائلتها، وقالت:
«لقد شهدت مدينة المحرق العريقة أكبر احتفالية للاحتفاء بي، وفي هذا الحفل الذي «أقامته عائلة الحواج»، ودُعي له أرفع الشخصيات في المجتمع البحريني من العائلة المالكة، ومن رجال السياسة والإعلام ورجالات المال والأعمال، وكان الحفل تحت رعاية وزير الخارجيـة الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وحضره مستشار الملك لشؤون الإعلام نبيل بن يعقوب الحمر، ومستشار الملك لشؤون الرياضة والشباب صالح بن عيسى بن هندي، ومحافظ محافظة المحرق سلمان بن عيسى بن هندي، وجمع غفير من كبار رجال الأعمال والمال والصحافة والتجارة والإعلام والسفراء، والعديد من منظمات المجتمع المدني، وكان هذا الحفل أعظم تكريم في حياتي.

كيف تقيِّمين إنجازك
لقد جسدت أعمالي التي حازت على المراتب الأولى كمخترعة، طموح وآمال المرأة البحرينية التي عُرف عنها شغفها وإصرارها على بلوغ النجاح.
وتضيف، أنا البنت الأصغر لعائلة عبدالمجيد الحواج، كنت لا أفارق «الاختراعات»، والتي أبدع أحياناً كثيرة بنتائجها، وفي بعض الأحيان لا ترضي النتائج طموحي، «فأحطِّمها»؛ لأبدأ العمل فيها مرة أخرى من جديد، وقد أُعيد الكرّة مئات المرات بلا كلل أو ملل، وقد أستمر أياماً وأسابيع وشهوراً، وقد أنقطع عن أسرتي والعالم، وقد أنسى أن أتناول الطعام أو أشرب الماء؛ حتى يأتي الإبداع، لقد كنت الأكثر تأثيراً بين أشقائي وشقيقاتي المبدعين من الأسرة، وعموماً منذ صغري كنت قارئة لكل أنواع الكتب والأدب في كافة مجالات المعرفة، ومتابعة للبرامج العلمية، والتي تعد نادرة في دولنا.

ما هو الاختراع
وحول الاختراع، أكدت أمينة أن الاختراع هو عبارة عن جهاز طبي يعالج أمراض الرباط الصليبي الأمامي والخلفي، وكذلك «الفلات فوت» أو تفلطح القدم، وهذا الجهاز بدأ العمل به فعلياً في ألمانيا والنمسا، ولا يوجد في البحرين سوى جهاز واحد فقط، أمتلكه شخصياً، وفى دولة قطر يوجد جهاز واحد بأحد المستشفيات المعالجة، وسيكون في متناول اليد بعد فترة، ويمكن تعميمه على المراكز والمستشفيات والعيادات في البحرين.
وقالت المخترعة إنه لولا الدعم الذي تلقته من عائلتها وبلدها؛ خاصة تلك الجهات التي قامت بتوفير التمويل اللازم لمسيرتها كبنك البحرين للتنمية، وتمكين، ورجل الأعمال سامي محمد يوسف جلال، لما تمكنت من تحقيق هذا الإنجاز لها ولوطنها البحرين.

رسالة أمينة
وتقول أمينة لديّ رسالة إلى كل الشباب والشابات العرب، بضرورة الانتباه للعلم والدراسة، وعدم هدر الوقت الثمين في أمور «لا تقدم» أي تطور في حياتهم، ومتابعة التطور العلمي والتقني، واقتناص الفرص؛ للتعرف على الجديد في مجالات العلم والبحوث والدراسات، وأدعو حكوماتنا الخليجية لدعم شبابها المخترعين والمبدعين، ودعوة لمحطاتنا وفضائياتنا بالحرص على دعم الشباب المخترعين والعلماء، وإيجاد فسحة لهم، وأن ننظر إلى العالم من حولنا كيف يتعامل مع العباقرة ويحتضنهم بالتدريب والرعاية.

وماذا بعد؟
أشكر مجلة «سيدتي» والقائمين على إدارتها؛ لأنها أوجدت مساحة لنا نحن الشباب، واحتضنت، وألقت الضوء على إبداعاتنا في مختلف المجالات، وهذا أمر يحسب لها دوماً.

مغزى حصول أمينة على الجائزة
ومن جانبه تحدث المدير العام للمنظمة العالمية للمخترعين في بريطانيا كينج بريمر طويلاً عن هذه الجائزة، مشيداً بما قدمته من جهد علمي ومن مثابرة، حيثُ أنجزت عملاً فريداً بكل المقاييس في عالم العلاج الطبيعي، ما سيخفف من آلام إنسانية، ويدخل بهجة الشفاء على قلوب المرضى في كل مكان، وهذا أمر في غاية الأهمية.
وأشار إلى أن العلماء يكابدون من أجل أن ترتاح الإنسانية، ويتحملون مشقة البحث ومعاناة الكشف عن المعجزات؛ لنعيش جميعاً حياة أفضل. لذلك كانت شروط الجائزة واضحة في ضرورة تحقيق أي اختراع لإضافة حقيقية على مستوى البشرية جمعاء، وهي إضافة لم تكن متحققة من قبل، بل إنها لم تكن ضمن محيط السباق المحموم لتجسيد ابتكار يمكن تعميمه وتصنيعه.