اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

ريم بنا: هكذا هزمت السّرطان ولازلتُ أنتظر زياد الرّحباني

8 صور

لأجل القضيّة تغنّي، متمسّكة بتراب فلسطين بقلبها وفنّها حتّى الرّمق الأخير للحب والفن والحياة.. لا تُغريها أضواء دبي وبيروت.. وتفضّل عليها الهواء النّقي في مدينتها "النّاصرة". أبدعت قالباً موسيقيّاً خاصّاً بها، دمجت من خلاله التهاليل الفلسطينيّة بالموسيقى الغربيّة.. لا شيء يستطيع أن يوقف حبّها للموسيقى حتّى وإن كان ذلك أخطر الأمراض.. في رصيدها عشرات الألبومات، وتحضّر حاليّاً لنمط جديد ومختلف، كونها لا تحبّ تكرار نفسها، وتبحث عن التّجديد.. ريم بنّا كانت ضيفة برنامج "بيت الفن"، الذي يبث عبر أثير راديو "أورينت"، وكان معها الحوار الآتي:
صادف الشهر الفائت الشهر العالمي لسرطان الثدي، وظهرت بصورة حليقة الرّأس على "فيس بوك".. أخبرينا عن تجربتك مع هذا المرض؟
أصبتُ قبل خمس سنوات بمرض سرطان الثدي. في البداية، عندما علمت أنّي مصابة، ظننت أنّ الحياة انتهت، وأنّه لم يبقَ لي أيّ وقت. لم يكن لديّ معلومات كافية عن هذا المرض. للأسف، في مجتمعنا العربي، نتكلّم عن الأشخاص الذين يموتون بسبب هذا المرض، ولكنّنا لا نتحدّث عن مئات الآلاف الذين يشفون منه ويُكملون حياتهم. أمّا بالنّسبة إلى صورتي، وأنا حليقة الرّأس، فهي صورة قديمة، وأحببت أن أتشاركها من جديد، دعماً للحملات التّوعويّة بسرطان الثّدي.
كيف استطعتِ تجاوز هذه المحنة، وإلى أيّ مدى أثّرت في فنّك؟
المعنويات مهمّة جدّاً. فالمرأة يجب أن تكون قويّة. وأؤكد هنا ضرورة الفحص المبكّر. والحمد لله، أنا الآن بدأت أتماثل للشّفاء، وحاربتُ هذا المرض بقوّتي وبفنّي، ولم يستطع هذا المرض أن يهزمني أو ينال منّي بسبب إصراري على الحياة والحبّ والغناء. وعندما علمتُ أنّي مصابة، كان لديّ إصرار أكبر على مواصلة حفلاتي والمشاركة في المهرجانات ومواصلة الغناء والتّلحين، وكأنّي أعيش حياتي بشكل طبيعي، مع التزامي الكامل بالحمية الغذائيّة والتّمارين الرياضيّة وتوجيهات طبيبي.
شاركتِ مؤخّراً في إطلاق ألبوم فرقة "آهات" التي تعتمد نمط "الهيب هوب"..هل من الممكن أن تفكّري في تقديم هذا النّمط يوماً ما؟
سجّلت أغنية مع فرقة "آهات" في العاصمة عمّان، وكانت الأغنية نوعاً من التحدّي، وأحببت خوضها، لأنّ نمط "الهيب هوب" جديد عليّ. في البداية، كان لديّ تخوّف بشأن كيفية الغناء بنمط سريع الكلام، فيه أكثر من الموسيقى. ولكن في النّهاية خضتُ التّجربة، وأنا دائماً أحبّ خوض تجارب موسيقيّة جديدة.
وما أخبار ألبومك المقبل؟
أواصل التّحضير حاليّاً لألبومي المقبل الذي سيصدر في أوائل عام 2015 المقبل، من دون أن أختر بعد عنواناً له، وسيراني الناس في شيء جديد لم يسبق أن قدّمته في ألبوماتي السّابقة.
قدّمتِ نمطاً خاصاً بكِ، دمجتِ فيه التّهاليل الفلسطينيّة بالموسيقى العصرية. وهناك فنانون قلّدوك في هذا النمط..إلى أيّ مدى وصلت الموسيقى الخاصة بكِ إلى العالم العربي؟
أعتقد أنّ النّمط الموسيقي الذّي قدّمته خرج من النّطاق المحلّي الفلسطيني. ويسعدني كثيراً أن أرى فنّانين شباباً متأثّرين بنمطي الموسيقي؛ وكلّ فنان يستوحي ممّن قبله، وهذا شيء طبيعي. التأثّر جميل، ولكن التّقليد مرفوض.
الفنان زياد الرحباني أعرب منذ سنوات عن رغبته في التعاون معك؟ لماذا لم نرَ هذا التّعاون إلى حدّ الآن؟
زياد طرح هذه الفكرة عبر لقاء له في جريدة السّفير. وعندما علمت برغبته في التّعاون معي، تفاجأت كثيراً، لا سيّما أنّه فنان متميّز، ولديه موسيقى مختلفة جداً عن أيّ موسيقى اعتدناها. ولكن لم يحدث أيّ تواصل بيني وبينه إلى حدّ اللحظة حول هذا الموضوع. وأنا أوصلت إليه بطريقة ما أنّه يسعدني جداً خوض التجربة معه، ولكن لا أعلم متى من الممكن أن يتمّ هذا التعاون.
في سياق حديثنا عن التّعاونات العربيّة الموسيقيّة.. مع من تتمنّين تقديم "ديو" مشترك؟
أتمنّى أن يجمعني عمل فنّي مشترك مع الفنان التّونسي ظافر يوسف. كذلك أحبّ خوض التجربة الغنائيّة النّسائيّة المشتركة مع فنّانات مثل أميمة الخليل من لبنان، وصديقاتي لبنى نعمان وغالية بن علي من تونس.
كثير من الفنّانين انتقلوا للاستقرار في بيروت أو القاهرة أو دبي، في "مدن الإنتاج الفني".. ألا تفكّرين في الانتقال من مقرّ إقامتك في النّاصرة؟
لن أخرج من الناصرة. هنا كبرت وولدت. أحبّ أن أبقى في المكان الذي انطلقت منه. لديّ رابط قويّ مع فلسطين. هي الوحي الأول والأخير لي ولأغنياتي. أشعر أنّ الفكرة والموسيقى والحسّ ستموت جميعها إن أنا خرجتُ من فلسطين. المكان يعطيني دفعة إلى الأمام وتحدّياً. لايصحّ أن أُناضل لأجل قضيّة تخصّ بلدي من الخارج، وهنا أنا لا أنتقد الفنانين الذين يغنّون للقضيّة، وهم خارج البلاد، فكلّ شخص لديه ظروفه، ولكن بالنّسبة إليّ، لا أفكّر في السّفر أبداً.

وما سرّ حبّك للفضيّات والكوفيّة الفلسطينية التي تلازمك دوماً؟
أنا مغرمة بالفضيّات منذ صغري. لا أستطيع ان أقاوم جاذبيّتها، وأحبّ ارتداءها في كلّ المناسبات، وأشعر أنّها من الأشياء التراثيّة التي تُمثّل منطقتنا العربيّة. أمّا بالنّسبة إلى الكوفيّة فهي هويتي ورمز أبديّ للقضية الفلسطينيّة.

تابعوا أيضاً:

أخبار المشاهير على مواقع التواصل الإجتماعي عبر صفحة مشاهير أونلاين

ولمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"