توأمة هولندية مغربية لأجل تطوير دور «القابلات»

5 صور
احتضن مقر إقامة السفير الهولندي رون ستريكر في الرباط، مائدة مستديرة حول مشروع التوأمة بين القابلات المغربيات وزميلاتهن الهولنديات، وهو المشروع الذي يروم تطوير مهنة القابلة (المولدة)، كمهنة أساسية في مجال سلامة الصحة الإنجابية للأم ووليدها. وافتتح اللقاء السفير الهولندي، الذي اعتبره وجهاً من أوجه تجسيد التعاون المغربي الهولندي في مجالات شتى ثقافية، واجتماعية، وأخرى.
اللقاء حضرته رئيسة الكونفدرالية الدولية للقابلات، التي يوجد مقرها في هولندا فرانس داي ستيرك، التي تحدثت عن عمل الكونفدرالية عبر العالم الذي يروم لتطوير عمل المولدات عبر العالم، وتأهيلهن للعمل وفق معايير مهنية إنسانية، ومهنية عالية؛ من أجل الإسهام في تنمية بلدانهن، من خلال العناية بالصحة الإنجابية للنساء، ومواليدهن في ظروف سليمة، وقالت إن الكونفدرالية تضم 300 قابلة عبر العالم، و116 جمعية منخرطة من أجل تقوية دور الجمعيات والأعضاء كفاعلين أساسيين للتنمية، ودعم التكوين والقوانين والممارسة المهنية، وتعزيز كفاءة القابلات. كما عبرت عدد من المتدخلات عن الهدف الأساسي، وهو تنمية القدرات المهنية للقابلات؛ لتحسين صحة النساء والأطفال.
وعبرت خديجة حبيبي، رئيسة الجمعية المغربية للقابلات عن جهود الجمعية في التكوين والتأطير للقابلات، والتي انفتحت على تجربة القابلات الهولنديات، كأنموذج رائد للخدمات الصحية المهنية، لضمان إعداد قابلات يواكبن الجديد في مجال الصحة الإنجابية وتطوير خدماتهن.
بدأ مشروع التوأمة منذ نحو ثلاث سنوات، وأعطى نتائج جيدة، حسب المتدخلة مليكة تيبحيري، (عضو جمعية القابلات المغربيات)، في تبادل الخبرات والاستفادة من التكوين المستمر، متحدثة عن عدد من الإجراءات والتدابير لجعل القابلة في واجهة التنمية؛ لأجل صحة أفضل للأم والطفل، مشيدة بتجربة التوأمة مع هولندا، التي أعطت نفساً جديداً لعمل القابلات.
واعتبرت حنان مصباح، (قابلة) في تدخلها: أن القابلة اليوم مستعدة للتصالح مع محيطها الاجتماعي والانفتاح أكثر على المجتمع، ورفعت رهان تسويق الصورة الحقيقية الجيدة للقابلة المغربية؛ لأنها عامل أساسي في تحسين جودة التعامل مع الحامل ووليده، وضروري أن تكون لها مؤهلات مهنية عالية، تبدأ بالجانب النفساني والعناية وحسن الاستقبال، ودعت إلى ضرورة تطوير ممارسة القابلات، خاصة في العالم القروي.

أرقام وإحصاءات
*انخفاض نسبة وفيات الأمهات في المغرب في غضون 20 سنة، بنسبة 66% من 332 وفاة، لكل 100 ألف ولادة حية عام 1992، إلى 112 لكل 100 ألف ولادة حية عام 2012.

*نسبة وفيات الأمهات في الوسط القروي تفوق مرتين نسبة الوفيات في الوسط الحضري، (148 مقابل 73 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية بالمدن).

*29 وفاة للمواليد الذين تقل أعمارهم عن السنة عن كل 1000 ولادة حية تمثل من وفيات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، (أي 30 وفاة لكل 1000 ولادة حية).

* يعمل مخطط وزارة الصحة المغربية الجديد برسم 2012 -2016 لبلوغ أهداف الألفية للتنمية بحلول 2015؛ لتقليص عدد وفيات الأمهات والمواليد بتسريع وتيرة الإنجازات من خلال تعزيز المكتسبات ودعم تدبير القرب، خاصة في المجال القروي بخفض عدد وفيات الأمهات إلى 50 وفاة من أصل 100 ألف ولادة حية، وخفض وفيات المواليد من 19 إلى 12 وفاة في أفق 2016.