mena-gmtdmp

رحلة ربيعية تحت أزهار الكرز

8 صور
دبي ـ كندة صبيح

للطبيعة أسرارها الجمالية التي لا يمكن فك رموزها وخفاياها إلا بالاستمتاع بمشاهدها الساحرة.. ولعل فصل الربيع من أكثر الفصول مدعاة للتفاؤل والبشرى بولادة جديدة لكل شيء، وفيه تكتسي الأرض حلة قشيبة بألوانها الزاهية حاملة معها أطيب الروائح العطرية، لتنعش الروح وتريح النفس والوجدان. ومن أجمل الأزهار المرتبطة بالربيع، تأتي زهرة الكرز البديعة ذات العمر القصير.
ويدور حالياً نقاش دائم حول منشأ أزهار الكرز، ويتخذ منعطفاً جديداً غذ يؤكد البعض أن الصين هي موطن الشجرة الحقيقي، وليس اليابان أو كوريا الجنوبية. مع أنه طالما ارتبطت أزهار الكرز باليابان، حيث تعدّ رؤية الأزهار قصيرة الأجل بشرى بقدوم الربيع هناك.
وفي السنوات الأخيرة، ادعت بعض وسائل الإعلام الكورية الجنوبية أنهم في الواقع البلد الأصلي للزهرة، ما أدى الى إثارة ردود فعل غاضبة في اليابان.
ولكن وفقا لـ Zongru، الرئيس التنفيذي لاتحاد صناعة الكرز في الصين، فإن كلا البلدين على خطأ، إذ تعدّ المملكة الوسطى هي مهد الزهرة الصحيح.
وأشار إلى دراسة يابانية تنص على أن أزهار الكرز نشأت في جبال الهيمالايا في الصين ولم تصل اليابان حتى سلالة تانغ منذ أكثر من 1100 سنة.
وقال: العديد من الوثائق التاريخية تؤكد أن مكان أزهار الكرز في الأصل هو في الصين، ونحن لا نريد أن ندخل في حرب كلامية مع اليابان وكوريا الجنوبية، لكننا نريد أن نؤكد حقيقة هذا التاريخ، وإعلام الناس بها.
على مدى عقود، أعطت طوكيو النبتة إلى بلدان عديدة بما في ذلك الولايات المتحدة كبادرة حسن نية، وفي كل ربيع يجلس الناس في جميع أنحاء اليابان تحت أشجار زهر الكرز لتناول الطعام والشراب وتأملها بإعجاب. كما يصطف الآلاف من الزوار على ضفاف بحيرة tidal basin في العاصمة الأمريكية واشنطن لرؤية زهور المدينة الوردية والبيضاء، والتي كانت هدية من اليابان في عام 1912.
وفي بكين، تعدّ حديقة يوييوانتان المكان الأكثر شعبية لرؤيتها، وهي موطن لأكثر من 2000 شجرة كرز، أُحضر ما يقرب من 200 منها من اليابان في أوائل فترة السبعينيات، عندما قام البلدان بإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما.