أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

الفستان الأبيض لم يعُد حلماً فهل انتهى زمن الفرسان؟

الفتيات في 2015: يُدرن ظهورهن للزواج وفارس الأحلام وقد بحثت "سيِّدتي" في قلوبهن وعرفت السر الكامن وراء هذه الطبيعة المغايرة للفتاة العربية، كذلك تواصلت مع الآباء والأمهات، واستطلعت الرأي الاجتماعي والنفسي المتعلق بهذا الأمر.
العقد النفسية
أنانية الرجل وحب التملك وعدم تشجيعه لها يجعلها تخشى الاقتران به أو بغيره، هذا ما اخبرتنا به الفنانة فداء فهد – غير متزوجة فتقول: "إن حب التملك لدى الرجل قد يجعله يمنعها من ممارسة كل الأشياء التي تحبها، ويقف عائقاً في طريق تحقيق طموحاتها وأحلامها، لذا تهرب الفتاة سريعاً إذا ما شعرت بهذه الأشياء".
انفتاح المجتمع
وللإعلام دائماً رؤية مختلفة فرأي المذيعة جمانة الشامي، غير متزوجة، مختلف عما سبق، غذ تخبرنا أن أهم عامل لإعراض الفتاة عن الزواج هو انفتاح المجتمع واختلاف الواقع الذي نعيشه، استقلال الفتاة معيشياً ومادياً جعل الفتاة تجد صعوبة في اتخاذ قرار مصيري كالزواج، وكلما تقدم عمر الفتاة كلما كان اتخاذ القرار أصعب.
الأنانية والهروب من المسؤولية
كان للأمهات رأي خاص فقد رأت ندى الضناوي مدربة التنمية البشرية أنها كأم ترى أن الفتايات يهربن من فكرة الزواج خوفاً من خسارة الحرية والاستقلالية وتغير جوهر الحياة التي تحبها، القيام بمهام المنزل والتضحية من أجل الآخر صارت فكرة صعبة التقبل لديهن، فقد طغت المادة عندها على المشاعر وصار تفكيرها الأهم هو الأستقلال المادي، ما جعل الزواج أمراً ثانوياً بالنسبة لها.
الحرية والانفتاح
أما الفنان والأب عبد العزيز السسكيرين، فيرى أنه لا يوجد لا عزوف ولا إعراض عن الزواج من قبل الشباب، إلا في حالات تأتي نتيجة المبالغة في مظاهر الزواج ووضع شروط تعجيزية، أما إعراض البنات فله عدة أسباب أهمها الحرية المفرطة والانسلاخ من العادات والتقاليد، ميلها لإكمال نصفها الآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لذا فقدن حماستهن للارتباط والحياة الجادة.
أسباب الظاهرة وطرق العلاج
تخبرنا وفاء مصباح باحثة وناشطة اجتماعية ونفسية، بأن هذا الأمر جديد على المجتمع المعاصر، لكن أهم المسببات هو تكرار سيناريوهات الخيانة الزوجية على مسامعها، وخلافات الآباء والامهات.
ولن نقصر العزوف على المرأة فالرجل أيضاً أصبح معرضاً عن الزواج، لأنه يجد كل ما يبحث عنه خارج منظمة الزواج ومن دون قيد أو شرط، فبالنسبة لشباب هذا الجيل لم يعد الزواج استقرار وألفة، ولكن صار قيداً ومسؤولية مادية واجتماعية تثقل الكاهل، وأعتقد أن العلاج يكمن في الأسرة بتنمية الناحية التربوية وإعطائهم الإحساس بأن الزواج سنة كونية واستقرار وحفظ للمال والعرض، مع تجنب المشاحنات اليومية أمامهم لأنها العامل الأساس في كل ما وصلنا إليه.
وأنتِ ما رأيك هل توافقين أم تعارضين؟ شاركينا رأيك على الفيس بوك، وأقرئي تفاصيل مثيرة ومهمة في عدد "سيدتي" الجديد الموجود حالياً في الأسواق.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X