بالكلمة والصور.. «سيدتي» تحتفي بأم مثالية مع أسرتها

الأم تتوسط أبناءها
الأم تتوسط أبناءها
نسرين قواص ضيفة شرف «سيدتي» تكرّم الأم المثالية سامية النونو
الأم المثالية سامية النونو
عائلة النونو
نسرين قواص ضيفة شرف «سيدتي» تكرّم الأم المثالية سامية النونو
الأم المثالية سامية مصطفى النونو
7 صور

في إطار الاحتفالات بيوم الأم، الذي يطالعنا كل عام في 21 مارس، وتقديراً لدور الأم، احتفلت «سيدتي» بإحدى الأمهات المثاليات، وجمعتها بأسرتها المكوّنة من 4 أبناء، بمشاركة وحضور من الكاتبة والأديبة نسرين قواص، في أجواء مفعمة بالمحبة؛ لتسرد لنا مشوار حياتها الذي بلغ 63 عاماً، وكان أجمل ما فيه أبناءها الأربعة...

البداية
جاء ترشيح سامية مصطفى النونو كأم مثالية، بعد الاتصال الذي استقبلته «سيدتي» من أحد أبنائها، وهو «زكي النونو»، والذي تحدث عن التضحيات التي قدمتها والدته له ولإخوته، حتى حققوا التفوق والتميز في جميع المجالات العملية والأسرية، وتم التنسيق مع الأديبة نسرين قواص لحضور التكريم، بجمع أبنائها الأربعة: زكي، خلود، أحمد، وهوزان، وقدمت الأديبة نسرين قواص درع تكريم «سيدتي» للأم، التي عبّرت عن شكرها وامتنانها بمبادرة «سيدتي» المميزة.

تنازل عن الشهادة
تعود أم زكي بالذاكرة إلى 63 عاماً مضت، فتقول: «تزوجت واتخذت القرار بالتفرغ لأطفالي الأربعة، وهم ولدان وابنتان، وكرّست حياتي من أجل الاعتناء بهم، متنازلة عن شهادتي الجامعية في إدارة الأعمال، وجودهم في حياتي كان عوضاً عن كل ما فقدت، وخفف عني المعاناة وملأ فراغ حياتي.

* ما هو أول شيء طرأ في تفكيرك عند التكريم؟
- تذكرت كل الظروف القاسية التي مررت بها في الماضي، عندما كان أبنائي أطفالاً صغاراً، وها أنا أراهم اليوم يحتفلون بي، وهذا هو التعويض الكبير الذي منحه الله لي بعد معاناتي، وأنا أعتبر هذا التكريم إكليل فرح؛ جاء ليُخرج من قلبي بقايا الأحزان، وأنا أرى ثمرة تعبي وتضحياتي لم تذهب هباء.

كل الأبناء مَعزَّة واحدة
* من هو الأقرب إليك من أبنائك؟ وما مواصفات كل منهم؟
- تبتسم قائلة: «كل أبنائي لهم نفس القدر من المحبة والقرب والمَعزّة، جميعهم يتواصلون معي يومياً من خلال الهاتف، وهذا الأمر ألزمتهم به؛ حتى لا ينتابني القلق، ويطمئن قلبي عليهم، وأستطيع النوم بسلام»، وتكمل: «كل واحدٍ منهم له مميزات وصفات مختلفة، فابنتي خلود عصبية جداً، وبالرغم من ذلك فهي لديها وجهة نظر صحيحة ولها قرارات صائبة، رغم أنني كنت أنزعج أحياناً من حدتها، أما هوزان فهي حساسة وحنونة وأقل عصبية من خلود، ابني أحمد يخشى الله فيَّ كثيراً، وهذا لا يعني أن باقي أبنائي لا يخشون الله فيَّ، ولكن أحمد شديد الحساسية في هذا الأمر، وبالنسبة لابني الأكبر زكي في الفترة الأخيرة لاحظت أنه عصبي أكثر من اللازم، بالرغم من أنه كان هادئاً جداً مقارنة بإخوته».

أمنية لم تتحقق
* ما الأمنية التي حققها لك أبناؤك؟
- نجاحهم في حياتهم وبرّهم بي عند الكبر.

* وما الأمنية التي لم تتحقق؟
- الأمنية الوحيدة التي لم تتحقق أن يبلغني الله وأرى أحفادي.


الأم القدوة
وبسؤال ابنتها الكبرى خلود النونو، نائبة مدير الصيدلية الداخلية في مستشفي الملك فيصل التخصصي، حول ما تحمله من مشاعر في يوم تكريم الأم؟
قالت: «أمي ملحمة صبر، والأقرب إليَّ من كل الآخرين، فقد كانت بجانبي دائماً، ولا تستطيع النوم إلا بعد أن تطمئن علينا»، مضيفة: «كان لوالدتي تأثير على حياتي الشخصية والعملية، كنت أحاول دائماً أن أنفّذ توجيهاتها لي، خاصة عندما بدأت المذاكرة بمفردي، وكانت والدتي الداعم الأساسي لي، وكنت أشعر بفرحتها بتفوقي، وكأنها تمتلك الدنيا بهذا التفوق».

وتُكمل خلود: «كلما كبرت زاد تعلقي بأمي، وتحولت علاقتي بها أكثر إلى علاقة صداقة، وعندما انتقلنا للعيش بالرياض كانت تثق فيَّ، ونحن من بيئة محافظة جداً؛ فعائلتي لا تسمح للبنات بالاختلاط في الأماكن العامة بزميلات أو صديقات خارج أسوار المدرسة، وعلمتني كيف أمضي وقتي بالقراءة، فجلبت لي القصص والروايات، وتجلب لنا الألعاب في العيد، ومن هنا تعلمت منها الإيثار وعدم الأنانية».


شخصية قوية
من جهته، قال الابن زكي النونو، مدير إدارة المشاريع في مجموعة سامبا المالية: «لن أفي والدتي حقها مهما عبّرت عن مشاعري، فهي رحمة لنا من الله في هذه الحياة، رغم الظروف التي واجهتها منذ صغرها، من تربية أخواتها الصغار إلى زواجها وتربية أولادها، ولا أستطيع تصوّر حياتي من دونها، رغم أنني أعيش الآن في الرياض وهي في جدة. أمي لها دور قوي وشخصية صارمة ممزوجة بالحنان، خاصة مع غياب دور والدي وانشغاله في لقمة العيش الصعبة»، ويضيف: «كنت دائماً أنجح بتفوق في مدرستي بفضل الله أولاً، ثم بفضل متابعتها وتدريسي».

الالتزام بالعبادات
ثم انتقلنا إلى ابنها المهندس أحمد، مسؤول قسم المشاريع بشركة موبايلي، وسألناه حول تأثير والدته على حياته؟
قال أحمد: «والدتي حنونة، ولها تأثير في جميع مراحل حياتي، فمنذ أيام الدراسة وهي تبدأ يومها بعد صلاة الفجر لتعدّ لنا ما نقوت به أنفسنا في المدرسة، وما كنت عليه من نجاح وتفوق في الدراسة يعود -بعد الله- إلى أمي، حتى تخرجت في الجامعة وأصبحت مهندساً، وتعلمت منها أن آخر ما أهتم به هو نفسي، وكان لوالدتي تأثير كبير عليَّ في أداء العبادات، لتصبح العبادة جزءاً لا يتجزأ من حياتي».


الصديقة الأبدية
أما أصغر الأبناء هوزان (أخصائية عقاري) في البنك الأهلي التجاري، فتقول: «والدتي حرصت على أن أكون متعلمة، وارتقت بأخلاقياتي.. علمتني القناعة، وكيف أواجه العالم الخارجي والعمل، وكانت هي الداعمة الأولي لمواهبي وقدراتي، وعندما تواجهني ضغوط في العمل؛ كانت تشجعني على الاستمرار والاجتهاد، حتى حصلت على جائزة أفضل أداء وظيفي على مستوى السعودية في أول سنة لي بالعمل عام 2013م».

الجنة تحت أقدام الأمهات
بهذه المناسبة قالت المفكرة والأديبة نسرين قواص، مديرة مؤسسة «أوساس» الثقافية والتعليمية العربية الصينية، وصاحبة أول كتاب أدبي سعودي يُترجم للصينيّة: «إن الأمومة لها تأثير مباشر في تربية الأبناء وتنمية المجتمع، والأديان جميعاً أوصت ببر الوالدين، وقد عُظم شأن الأم، وجاء ذلك جلياً في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: أمك ثم أمك ثم أمك، ثم أبوك.. والجنة تحت أقدام الأمهات، فالأم هي من تعطي الحياة لأبنائها».

تابعوا اللقاء الكامل في عدد "سيدتي" 1829 بتاريخ 26/3/2016.