mena-gmtdmp

«عود أخضر».. صراع إنساني بين الهروب من الأزمات أو مواجهتها

كواليس العمل
زين آل زيدان
كادر العمل في صورة جماعية
3 صور
انتهى المخرج طارق خليل من تصوير المسلسل الخليجي «عود أخضر» الذي كتبته د. حصة الملا، العمل دراما اجتماعية معاصرة تدور أحداثها بين أبوظبي والكويت، حيث تلاحق حكايات لنماذج إنسانية مختارة من المجتمع الخليجي عموماً، تواجهها مشكلات ذات خصوصيات إشكالية، تكشف بمجملها عن جوانب مثيرة للاهتمام من عوالم شخصياتها.
ويروي العمل في محوره الرئيسي حكاية الشابة «حنين» التي تخسر والدتها في سن مبكرة، قبل أن يتزوج والدها من امرأة أخرى تنجب لها أختها «فرح»، وتجاه هذه الأخيرة ستحمل حنين مجموعة متناقضة من المشاعر، سرعان ما تجبرها على المضي في خيارات مرّة، تغير من حياتها ومن محيطها بشكل درامي.
تحمّل حنين نفسها ذنب ظروف الحياة، وهو الأمر الذي سيعمق من وحدتها وانعزالها عمن حولها، وهي المعروفة بابتعادها عن الناس وحرصها على تجنبهم خوفاً منهم ومن صداقتهم، ومع تحديات الحياة والجانب النفسي، تقرر اللجوء إلى طبيب نفسي للعلاج من آثار تلك الحادثة، وهناك تلتقي بالشاب الجامعي بسام الذي يعالج بدوره من عقدة نفسية أصابته بعد خسارة صديق عمره في حادث سير.
هكذا يلتقي حنين وبسام، وكلاهما يبحث عن فرصة حياة بلا ذنب، وسرعان ما يوحد الحب بينهما، ويأخذهما نحو مسارات حياتية جديدة.
حكاية الحب وهواجس البحث عن الخلاص من عقدة الذنب التي تؤلف بين خطوط عمل، لا تمضي وحيدة وإنما تتقاطع مع خطوط أخرى بينهما حكايات حب، وحكايات أخرى تثير أسئلة مجتمعية، تشكل بحد ذاتها محاور روائية ومسارب درامية إشكالية، منها: عمل الشباب العربي في بلاد الغرب، ومسؤوليته تجاه وطنه وأهله، وتأثير المرض في حياتنا واضطرارنا أحيانا للتعامل مع اختبارات الحياة القاسية وسواها.
القضايا السابقة ستجتمع بمضامينها عند مقولة سامية للعمل بضرورة أن يتجاوز المرء أحزانه ويشد عوده ليكمل حياته فلا ينتصر عليه حزن ولا خوف ولا فشل، كما ستثير جدلاً بين خيار الهروب من الأزمات أو مواجهتها وأي منهما كفيل باستمرارنا في الحياة مرتاحي الضمير، متوازنين نفسياً.
يشارك في تجسيد شخصيات المسلسل نخبة من نجوم الدراما الخليجية والعرب، منهم: إبراهيم الزدجالي، بدر آل زيدان، شيماء سبت، جاسم النبهان شذى سبت، وئام الدحماني، حمد الكبيسي ونورا سيف وعبير أحمد، وخديجة وغيرهم، ومن مصر محمد عادل، والطفلة فرح.