تدخل عودة الأمير هاري وميغان ماركل المرتقبة إلى المملكة المتحدة مرحلة أكثر حساسية، بعدما أثارت الخطوة مخاوف وانتقادات داخل الأوساط الملكية، بالتزامن مع الكشف عن تسجيل طفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبت في مدارس بريطانية استعداداً لبدء الدراسة في سبتمبر. وبينما تبدو العودة في ظاهرها خطوة عائلية تقرب الطفلين من جدهما الملك تشارلز، يرى منتقدون أن وجود دوق ودوقة ساسكس مجدداً داخل بريطانيا قد يفتح الباب أمام أزمة جديدة داخل المؤسسة الملكية.
وفي أحدث حلقات برنامج «Palace Confidential بلاط القصر السري» ناقش محرر اليوميات الملكية ريتشارد إيدن والكاتبة الصحفية سارة فاين مستقبل هاري وميغان بعد عودتهما المرتقبة، وذهبا إلى أن الملك تشارلز قد يجد نفسه أمام قرار بالغ الصعوبة، محذرين من أن التهاون مع الزوجين قد يؤدي، بحسب وجهة نظرهما، إلى خلق «بلاط موازٍ» ينافس الحضور الرسمي للعائلة الملكية.
وبين دعوة إلى الاعتذار العلني والتخلي عن الأنشطة المدرة للدخل، وتهديد بتجريدهما من ألقابهما الملكية، ارتفعت نبرة التحذيرات الموجهة إلى الملك، فيما رأت فاين أن عودة هاري قد تكون محاولة لإعادة تثبيت موقعه داخل المؤسسة قبل أي انتقال مستقبلي للقيادة.
عودة مفاجئة للأمير هاري وميغان إلى بريطانيا
كُشف خلال هذا الأسبوع أن الأمير هاري وميغان ماركل يستعدان للانتقال مجدداً إلى المملكة المتحدة، في خطوة تبدو وشيكة، فيما تشير المعلومات إلى أن طفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، جرى تسجيلهما بالفعل في مدارس استعداداً لبدء العام الدراسي في سبتمبر.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة طويلة من إقامتهما في الولايات المتحدة، منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى مونتيسيتو في كاليفورنيا عام 2020.
ورغم أن عودتهما لا تعني، وفق المعلومات المطروحة، تغيير وضعهما باعتبارهما عضوين غير عاملين في العائلة المالكة، فإن هذه النقطة تحديداً هي التي أثارت المخاوف لدى المشاركين في النقاش الملكي؛ إذ يخشى منتقدون من أن يؤدي وجودهما مجدداً في بريطانيا إلى إرباك الحدود بين أفراد العائلة المالكة العاملين وأنشطة الزوجين الخاصة.
الملك تشارلز علم بخطة هاري وميغان في اللحظة الأخيرة
أحد أكثر جوانب القصة إثارة يتمثل في توقيت معرفة الملك تشارلز بخطة ابنه، فبحسب المعلومات التي نوقشت في البرنامج، علم الملك بخطط هاري وميغان يوم الأحد فقط، رغم أنه كان قد استضاف الزوجين في هايغروف الشهر الماضي.
وأثار هذا الأمر تساؤلات حول طبيعة التواصل بين الأب وابنه، خصوصاً أن الأمر لا يتعلق بزيارة قصيرة إلى بريطانيا، وإنما بخطة للعودة لفترة ممتدة، مع انتقال الطفلين إلى المدارس البريطانية.
ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه العلاقة بين الملك تشارلز والأمير هاري أكثر هدوءاً نسبياً من علاقته بالأمير ويليام، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت فتح الأسئلة حول مدى قدرة العائلة المالكة على استيعاب عودة هاري وميغان دون ظهور خلافات جديدة.
ريتشارد إيدن يطالب الملك تشارلز بالحزم: الاعتذار أو تجريد من الألقاب
لم يخفِ ريتشارد إيدن قلقه من عودة الزوجين، بل ذهب إلى حد المطالبة بأن يضع الملك تشارلز شروطاً صارمة أمامهما، إذا كانا يريدان العودة إلى الحياة الملكية الرسمية.
ويرى إيدن أن على الملك أن يقول لهاري وميغان بوضوح: إذا كانا يرغبان في الانضمام مجدداً إلى العائلة المالكة بصفتهما عضوين عاملين، فعليهما التخلي عن أنشطتهما المدرة للدخل، وتقديم اعتذار علني إلى أفراد العائلة المالكة الذين تعرضوا للإهانة أو الانتقاد خلال السنوات الماضية.
أما الخيار الآخر، بحسب إيدن، فيتمثل في أن يتخذ الملك خطوة أكثر صرامة، تتمثل في تجريد الزوجين من ألقابهما الملكية، بحيث لا يعودان يحملان لقبي دوق ودوقة ساسكس.
ولم يتوقف اقتراحه عند هاري وميغان، إذ رأى أيضاً أن طفليهما لن يحتفظا، وفق هذا السيناريو، بلقبي الأمير والأميرة، ليعود الزوجان إلى بريطانيا باعتبارهما شخصين من القطاع الخاص، مع وضوح وضعهما أمام الرأي العام.
وأكد إيدن أن الملك تشارلز «يجب أن يكون حازماً»، محذراً من أن مستقبل الملكية قد يكون على المحك إذا لم يتخذ موقفاً واضحاً.
تحذير من مخاطر تهدد الأمير ويليام وكيت
القلق الأكبر الذي طرحه إيدن لا يتعلق فقط بالألقاب، وإنما بما قد يحدث إذا عاد هاري وميغان إلى بريطانيا مع استمرار أنشطتهما الخاصة وحضورهما العام.
فقد حذر من احتمال أن يؤدي وجودهما إلى تأسيس ما وصفه بـ«بلاط موازٍ»، بما يمكن أن يضعف مكانة الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، ويخلق مركزاً آخر للاهتمام داخل المشهد الملكي البريطاني.
ومن وجهة نظره، فإن الجمع بين القرب من المؤسسة الملكية من جهة، والاستقلال المالي والمهني من جهة أخرى، قد يجعل الزوجين قادرين على بناء حضور منفصل عن النشاط الرسمي للعائلة المالكة، وهو ما يعتبره إيدن خطراً على مستقبل المؤسسة.
للمزيد يمكنك قراءة.. لقاء طال انتظاره.. الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت يجتمعان بالملك تشارلز لأول مرة منذ 4 سنوات
سارة فاين: عودة هاري تبدو كأنها محاولة لاستعادة النفوذ
من جانبها، وافقت سارة فاين على جانب كبير من مخاوف إيدن، ووصفت عودة هاري وميغان بأنها تبدو أشبه بـ«محاولة لانتزاع موطئ قدم».
وترى فاين أن الأمير هاري يحاول من خلال العودة إعادة تأكيد روابطه بالعائلة المالكة بعد سلسلة من الانتكاسات التي واجهها في الولايات المتحدة.
وبحسب تحليلها، فإن هذا هو ما يجعل الخطوة أكثر خطورة بالنسبة إلى المؤسسة الملكية، إذ وصفت هاري بأنه شخصية «مربكة للمشهد»، معتبرة أنه يميل إلى اتخاذ خطوات تضع مؤسسة التاج أمام مواقف غير متوقعة.
وقالت إن الملك تشارلز يجد نفسه في «موقف صعب»، مشيرة إلى حالته الصحية، ومؤكدة في الوقت نفسه أنها تتمنى له حياة طويلة وصحية.
لكنها أضافت أنه لو كان هاري وميغان لا يزالان في الولايات المتحدة في حال حدوث الأسوأ، لكان من الصعب عليهما العودة، وربما كان أمير ويلز قادراً على اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاههما، بما في ذلك تجريدهما من ألقابهما.
لماذا يريد الأمير هاري العودة الآن؟
طرحت فاين تساؤلاً أكثر حساسية حول توقيت العودة، معتبرة أن جزءاً من دوافع هاري قد يكون مرتبطاً برغبته في ضمان وجوده داخل المشهد الملكي وعدم البقاء خارجه عندما تتغير القيادة في المستقبل.
وقالت إن هاري «يريد أن يثبت موطئ قدمه»، وألا يكون خارج الحسابات عندما يحدث انتقال القيادة، ووصفت هذا التحرك بأنه يحمل قدراً من البراغماتية التي تراها مثيرة للقلق.
ومن وجهة نظرها، فإن وجود هاري وميغان داخل بريطانيا قد يمنحهما حضوراً أكبر في نظر الجمهور، وهو ما قد يؤدي إلى اعتقاد البعض بأنهما يمثلان العائلة المالكة، بينما قد تذهب الإشادة والاهتمام إليهما بدلاً من أفراد العائلة المالكة العاملين.
وهنا عادت فاين إلى تحذيرها من ظهور «بلاط بديل»، معتبرة أن الأمر قد يبدو وكأنه محاولة لفرض مساحة خاصة داخل المشهد الملكي.
مخاوف من تكرار صدامات هاري مع جدول الملك
لم تتوقف مخاوف فاين عند الصورة الرمزية لعودة الزوجين، بل امتدت إلى تفاصيل العمل اليومي للعائلة المالكة.
وأشارت إلى احتمال تكرار مشكلات شهدتها العائلة سابقاً، مثل أن يذهب هاري للمشاركة في نشاط خيري في توقيت يتزامن مع ارتباط رسمي كبير مدرج في جدول أعمال الملك.
وترى فاين أن مثل هذه المسائل قد تصبح مصدر إرباك حقيقي، لأن جدول الارتباطات الملكية يخضع لتخطيط دقيق للغاية، ولا يمكن أن يكون مفتوحاً أمام أفراد يتصرفون بصورة مستقلة أو يتحركون خارج التنسيق الرسمي.
وأوضحت أن السجل الذي يوثق الارتباطات الملكية الرسمية يعتمد على عملية «مخططة ومهندسة بعناية»، ولذلك لا يمكن ببساطة أن يعمل أفراد بصورة منفردة أو يتصرفوا خارج الإطار المحدد.
«سيد المفاجآت».. سارة فاين تنتقد أسلوب الأمير هاري
وترى فاين أن هذا تحديداً هو الأسلوب الذي اعتاد هاري اتباعه، من وجهة نظرها، مشيرة إلى أن إعلان العودة فاجأ والده نفسه، رغم أن الملك تشارلز هو والد الأمير والمعني مباشرة بهذه الخطوة العائلية.
وقالت إن هاري يحب أن «يسحب البساط من تحت أقدام الآخرين»، معتبرة أن المفاجأة تمثل جزءاً من الصورة التي يحب أن يقدمها عن نفسه.
وبحسب فاين، فإن الأمير يصف نفسه باعتباره شخصاً «مغيراً لقواعد اللعبة»، ويحب أن يظهر بهذه الصورة، فيما يمثل عنصر المفاجأة جزءاً من أسلوبه في التعامل مع المواقف.
للمزيد من الأخبار: عودة هاري وميغان إلى بريطانيا بعد غياب 4 سنوات.. هل تفتح زيارة أرتشي وليليبت باب المصالحة مع الملك تشارلز؟
عودة هاري تضع الملك تشارلز أمام معادلة شديدة الحساسية
وبينما لم تتغير صفة الأمير هاري وميغان ماركل باعتبارهما عضوين غير عاملين في العائلة الملكية، فإن عودتهما إلى بريطانيا تفتح الباب أمام أسئلة عديدة حول كيفية إدارة حضورهما الجديد.
فالزوجان يريدان، بحسب المعلومات المتداولة، أن يكون طفلاهما أقرب إلى الملك تشارلز وأفراد العائلة، في خطوة قد تمنح الملك فرصة أكبر للتواصل مع أحفاده.
لكن المنتقدين يرون أن هذه الرغبة العائلية قد تتقاطع مع تعقيدات أكبر تتعلق بالأدوار الملكية الرسمية، والأنشطة التجارية، والظهور العام، وعلاقة هاري المتوترة بشقيقه الأمير ويليام.
وفي الوقت الذي تبدو فيه عودة هاري وميغان خطوة عائلية في ظاهرها، يرى ريتشارد إيدن وسارة فاين أنها قد تتحول إلى اختبار حقيقي لقدرة الملك تشارلز على رسم حدود واضحة بين حياته العائلية ومؤسسة التاج.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع الملك تشارلز احتواء عودة ابنه ومنح أحفاده فرصة أقرب إلى جدهم، من دون السماح في الوقت نفسه بظهور مركز ملكي موازٍ قد ينافس الأمير ويليام وكاثرين؟
وبينما تتجه أنظار الأوساط الملكية إلى الخطوة التالية، يبدو أن عودة الأمير هاري وميغان إلى بريطانيا لن تكون مجرد قصة انتقال عائلي، بل اختباراً جديداً لعلاقة هاري بوالده، وللقدرة على إبقاء الخلافات القديمة خارج قلب المؤسسة الملكية.
قد يعجبك هذا الموضوع: الأمير هاري وميغان ماركل يعودان إلى بريطانيا مع آرتشي وليليبت.. كيف استقبل الملك تشارلز القرار؟
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News