تبدو عودة الأمير هاري وميغان ماركل (Prince Harry and Meghan Markle) إلى بريطانيا أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى، بعدما كشفت تقارير جديدة عن بحث الزوجين عن منزل في منطقة ريفية راقية تقع بالقرب من مقر إقامة والده الملك تشارلز، في خطوة تحمل أبعاداً عائلية لافتة. ويتركز اهتمامهما على منطقة كوتسوولدز، التي تربط الأمير هاري بذكريات طفولته، كما سبق أن اختارها الزوجان للإقامة فيها بعد زواجهما عام 2018.
وبحسب ما كشفه المعلق الملكي توم سايكس لصحيفة «بيج سيكس»، فإن هاري كان يخطط بالفعل للبحث عن منزل في المنطقة، وربما بالقرب من هايغروف، مقر إقامة الملك تشارلز والملكة كاميلا. ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد مصادر أن دوق ودوقة ساسكس يعتزمان العودة إلى المملكة المتحدة لفترة ممتدة، برفقة طفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبت.
وتشير المعلومات إلى أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة يتمثل في منح الطفلين فرصة أكبر للتقرب من جدهما الملك تشارلز وبناء علاقات أكثر حضوراً مع أفراد عائلتهما المالكة، في وقت يبدو فيه أن العلاقة بين هاري ووالده تشهد بعض التحسن، رغم استمرار القطيعة بينه وبين شقيقه الأمير ويليام.
الأمير هاري يختار كوتسوولدز بحثاً عن منزل قريب من الملك تشارلز
وفقاً لتوم سايكس، كان أحد أصدقاء الأمير هاري قد أخبره في وقت سابق من هذا العام بأن الدوق يتجه إلى البحث عن منزل، مع احتمال أن يكون اختياره لمنطقة كوتسوولدز بالقرب من هايغروف.
وأوضح المعلق الملكي أن هاري يعرف المنطقة «جيداً جداً»، وهو أمر يرتبط بتاريخ طويل له معها، إذ أمضى جزءاً كبيراً من طفولته هناك برفقة والده الملك تشارلز وشقيقه الأمير ويليام.
وتحمل المنطقة بالنسبة إلى هاري ذكريات سعيدة من سنوات نشأته، حيث كان هو وشقيقه يقضيان فترات منتظمة في منزل هايغروف مع والدهما. ولذلك، فإن اختيارها مجدداً كوجهة محتملة للسكن لا يبدو مرتبطاً فقط بموقعها القريب من الملك تشارلز، وإنما يحمل أيضاً بعداً شخصياً بالنسبة إلى الأمير.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يحرص فيه هاري، بحسب التقرير، على إعادة بناء صلته ببريطانيا، بعدما كان قد ابتعد عنها لسنوات عقب تخليه وزوجته عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.
هاري لم يخفِ حبه للريف الإنجليزي
لم يكن ارتباط الأمير هاري بالريف الإنجليزي سراً في الفترة الأخيرة، إذ سبق أن عبّر علناً عن حبه لهذه المناطق.
وخلال حضوره حفل «تايم 100 سبورتس» في مدينة نيويورك في 16 يوليو، سُمع هاري وهو يتحدث بحماس عن الريف الإنجليزي، وتحديداً عن الأجواء التي ترتبط بالنسبة إليه بالطعام التقليدي، مشيداً بأفضل طبق من النقانق والبطاطس المهروسة.
وتمنح هذه التصريحات أهمية إضافية لفكرة اختيار كوتسوولدز، خصوصاً أن المنطقة تمثل جزءاً من ذكريات طفولته، فضلاً عن أنها سبق أن كانت موطناً مؤقتاً له ولزوجته.
للمزيد من الأخبار: عودة هاري وميغان إلى بريطانيا بعد غياب 4 سنوات.. هل تفتح زيارة أرتشي وليليبت باب المصالحة مع الملك تشارلز؟
كوتسوولدز تجمع ذكريات هاري وميغان ماركل
لا ترتبط كوتسوولدز بالأمير هاري وحده، وإنما تحمل أيضاً ذكريات خاصة له ولزوجته ميغان ماركل.
فبعد وقت قصير من زواجهما عام 2018، استأجر الزوجان منزلاً ريفياً في المنطقة، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة في حياتهما داخل العائلة المالكة.
وتُعد كوتسوولدز واحدة من أكثر المناطق الريفية ثراءً وشهرة في جنوب غرب إنجلترا، وتتميز بامتدادها من التلال والقرى الريفية الراقية، كما جذبت على مدار سنوات عدداً كبيراً من المشاهير والشخصيات المعروفة.
ومن بين الأسماء التي ارتبطت بالمنطقة ديفيد وفيكتوريا بيكهام، وكيت موس، وسيمون كاول، ما يجعلها واحدة من الوجهات المفضلة للأثرياء والمشاهير الباحثين عن الخصوصية بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
منزل غير ملكي للأمير هاري وميغان ماركل
وفي حال إتمام الانتقال، من المتوقع ألا يعود الأمير هاري وميغان ماركل إلى أحد المساكن الملكية، إذ تشير المعلومات إلى أن الزوجين يخططان للإقامة في منزل خاص وغير ملكي.
ويأتي ذلك بعد سنوات من إقامتهما السابقة في فروغمور كوتيدج، الذي كان مسكناً ملكياً للزوجين، قبل أن يغادراه نهائياً عام 2023.
أما اختيار كوتسوولدز تحديداً، فمن شأنه أن يمنح الزوجين بيئة ريفية هادئة، وفي الوقت نفسه يبقيهما بالقرب نسبياً من الملك تشارلز ومقر إقامته في هايغروف.
كما أن المنطقة ستضع مسافة أكبر بينهما وبين الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، اللذين يعيشان في وندسور، على مسافة تقارب ساعتين من كوتسوولدز.
لماذا يريد الأمير هاري العودة إلى بريطانيا مع طفليه؟
أكدت مصادر لصحيفة «بيج سيكس» أن الأمير هاري وميغان ماركل سيعودان إلى المملكة المتحدة لفترة «ممتدة» في نهاية الشهر الحالي.
ويرتبط القرار، وفقاً للمصادر، برغبة الزوجين في أن يكون طفلاهما، الأمير آرتشي البالغ من العمر 7 سنوات والأميرة ليليبت البالغة 5 سنوات، أقرب إلى جدهما الملك تشارلز.
ولا يتعلق الأمر فقط بقضاء وقت أكبر مع الملك، وإنما بمنح الطفلين فرصة لبناء علاقات أقوى مع أفراد عائلتهما المالكة، بعد أن أمضيا سنوات بعيداً عن بريطانيا منذ انتقال والديهما إلى الولايات المتحدة.
وكانت عائلة ساسكس قد استقرت في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا بعد ابتعاد هاري وميغان عن مهامهما الملكية عام 2020، وهو ما جعل وجود الطفلين في بريطانيا محدوداً للغاية مقارنة بأفراد العائلة المالكة الآخرين.
الملك تشارلز أُبلغ بخطة العودة قبل إعلانها
وبحسب مصدر تحدث إلى «بيج سيكس»، علم الملك تشارلز بخطة ابنه وعائلته للعودة إلى بريطانيا يوم الأحد الماضي، قبل الإعلان عن تفاصيل الخطوة.
ويأتي ذلك في ظل الظروف الصحية للملك، الذي أعلن إصابته بالسرطان عام 2024، ما يضفي بعداً عائلياً واضحاً على رغبة هاري في أن يكون أقرب إلى والده خلال الفترة المقبلة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن العلاقة بين الملك وابنه الأصغر ربما تشهد بالفعل مرحلة أكثر هدوءاً، خصوصاً بعد اللقاء العائلي الذي جمع هاري وميغان وطفليهما بالملك تشارلز والملكة كاميلا الشهر الماضي، في لقاء كان الأول من نوعه منذ أربع سنوات.
للمزيد يمكنك قراءة.. لقاء طال انتظاره.. الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت يجتمعان بالملك تشارلز لأول مرة منذ 4 سنوات
الأمير ويليام لا يزال بعيداً عن شقيقه
وفي المقابل، لا يبدو أن التحسن في علاقة هاري بوالده امتد إلى علاقته بشقيقه الأكبر الأمير ويليام.
فوفقاً لأحد المصادر، لا يزال ويليام يرفض التحدث إلى شقيقه الأصغر، ولا تزال العلاقة بينهما متوترة، رغم التحركات التي تشير إلى تقارب نسبي بين هاري والملك تشارلز.
ويعود الخلاف بين الشقيقين إلى سنوات، وازدادت حدته منذ قرار هاري وميغان التخلي عن مهامهما الملكية والانتقال إلى مونتيسيتو في كاليفورنيا عام 2020.
مذكرات الأمير هاري زادت التوتر داخل العائلة
لم تتوقف الخلافات عند قرار مغادرة الحياة الملكية، إذ تحدث هاري وميغان في مقابلات عدة عن تجربتهما داخل العائلة المالكة، وتناولا خلافاتهما مع أفراد الأسرة.
كما جاءت مذكرات هاري الصادرة عام 2023، والتي حملت عنوان «سبير»، لتضيف مزيداً من التوتر إلى العلاقة بينه وبين عائلته، بعدما تضمن الكتاب تفاصيل شخصية عن حياته داخل العائلة المالكة وعلاقته بأفرادها.
ومنذ ذلك الوقت، ظلت العلاقة بين هاري وويليام على وجه الخصوص متوترة، بينما بدت العلاقة مع الملك تشارلز أكثر قابلية للتهدئة خلال الأشهر الأخيرة.
لقاء هايغروف يعيد فتح الباب أمام التقارب العائلي
ويبدو أن اللقاء الأخير في هايغروف كان مؤشراً مهماً على تغير نسبي في علاقة هاري بوالده.
فقد اجتمع الأمير هاري وميغان ماركل وطفلاهما مع الملك تشارلز والملكة كاميلا للمرة الأولى منذ أربع سنوات، في لقاء عائلي أعاد فتح باب التواصل بين أفراد الأسرة.
ومع انتقال هاري وميغان المحتمل إلى بريطانيا لفترة ممتدة، قد يصبح هذا التواصل أكثر انتظاماً، خصوصاً مع رغبة الزوجين في أن يعيش آرتشي وليليبت بالقرب من جدهما الملك تشارلز.
وبذلك، لا تبدو عملية البحث عن منزل في كوتسوولدز مجرد خطوة عقارية بالنسبة إلى الأمير هاري، وإنما قد تمثل بداية فصل جديد في علاقته ببريطانيا وبوالده، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مسافة من الأمير ويليام وكيت ميدلتون.
وكانت صحيفة «بيج سيكس» قد تواصلت مع ممثل هاري وميغان للحصول على تعليق بشأن خطط البحث عن المنزل والعودة إلى بريطانيا، إلا أن التقرير لم يورد رداً منهما.
ويبقى اختيار كوتسوولدز، في حال تأكده، لافتاً على أكثر من مستوى؛ فهي منطقة يعرفها هاري منذ طفولته، وتحمل له ولزوجته ذكريات من السنوات الأولى لزواجهما، كما أنها تضعهما بالقرب من الملك تشارلز، بعيداً نسبياً عن وندسور حيث يعيش الأمير ويليام وعائلته.
قد يعجبك هذا الموضوع: أعضاء من العائلة المالكة البريطانية يكسرون بروتوكولات ملكية مهمة
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News