mena-gmtdmp

عودة هاري وميغان إلى بريطانيا بعد غياب 4 سنوات.. هل تفتح زيارة أرتشي وليليبت باب المصالحة مع الملك تشارلز؟

الأمير هاري (Prince Harry) وزوجته ميغان ماركل (Meghan Markle)- Photo by Jonathan Brady / POOL / AFP
الأمير هاري (Prince Harry) وزوجته ميغان ماركل (Meghan Markle)- Photo by Jonathan Brady / POOL / AFP

يبدو أن صيف 2026 قد يحمل أحد أكثر التطورات أهمية في قصة العلاقة المعقدة بين الأمير هاري والعائلة الملكيةالبريطانية، بعدما كشفت تقارير إعلامية متطابقة أن دوق ودوقة ساسكس، الأمير هاري (Prince Harry) وزوجته Meghan Markle ميغان ماركل، يستعدان للعودة إلى المملكة المتحدة الشهر المقبل برفقة طفليهما الأمير أرتشي (Prince Archie) والأميرة ليليبت (Princess Lilibet)، في زيارة ستكون الأولى للعائلة بأكملها إلى بريطانيا منذ أربع سنوات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التكهنات حول احتمال حدوث انفراجة في العلاقات المتوترة بين هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، خصوصًا بعد سلسلة من الخلافات العائلية والقانونية التي شغلت الرأي العام العالمي منذ مغادرة الزوجين مهامهما الملكية الرسمية عام 2020 وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

الأمير هاري يصطحب طفليه في زيارة نادرة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب

بحسب التقارير، يعتزم الأمير هاري اصطحاب زوجته وطفليه إلى بريطانيا للمشاركة في فعاليات العد التنازلي قبل عام واحد من انطلاق دورة ألعاب إنفيكتوس 2027 المقررة في مدينة برمنغهام، وإذا تمت الزيارة كما هو مخطط لها، فستكون المرة الأولى التي يزور فيها أرتشي وليليبت المملكة المتحدة منذ يونيو 2022، عندما شاركا في رحلة عائلية لحضور احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية.

ومنذ ذلك الحين، لم يشاهد الطفلان جدهما الملك تشارلز الثالث شخصيًا، بينما لم تقم ميغان بأي زيارة طويلة إلى بريطانيا منذ جنازة الملكة الراحلة في سبتمبر 2022، باستثناء توقفات قصيرة مرتبطة ببعض الجولات الخارجية.

ملف الأمن.. العقبة الأكبر أمام عودة العائلة

لطالما أكد الأمير هاري أن قضية الحماية الأمنية كانت السبب الرئيسي وراء إحجامه عن اصطحاب زوجته وأطفاله إلى بريطانيا خلال السنوات الماضية، وتشير التقارير إلى أن هاري أصبح أكثر ارتياحًا للترتيبات الأمنية الخاصة بالزيارة المرتقبة في منتصف يوليو، وهو ما دفعه إلى بدء التخطيط لسفر أرتشي وليليبت من كاليفورنيا إلى المملكة المتحدة.

وكانت عائلة هاري قد فقدت الحماية الأمنية الممولة من دافعي الضرائب بعد تخلي الزوجين عن أدوارهما الملكية الرسمية وانتقالهما إلى أمريكا الشمالية، ومنذ ذلك الوقت، يحصل الأمير على حماية أمنية مسلحة وفقًا لكل حالة على حدة، بينما يواصل المطالبة باستعادة مستوى الحماية الذي كان يتمتع به سابقًا.

وفي تصريحات سابقة أمام المحكمة العليا في لندن، شدد هاري على أن المملكة المتحدة تمثل جزءًا أساسيًا من هوية أطفاله وإرثهم العائلي، وأنه يريد لهم أن يشعروا بأنها وطنهم أيضًا.

وقال: المملكة المتحدة هي موطني، وهي جزء أساسي من تراث أطفالي. أريدهم أن يشعروا بأنها وطن لهم بقدر ما هي الولايات المتحدة اليوم، لكن ذلك لا يمكن أن يحدث إذا لم أستطع ضمان سلامتهم أثناء وجودهم على الأراضي البريطانية.

وأضاف: لا أستطيع أن أعرّض زوجتي للخطر، وبالنظر إلى تجاربي السابقة في الحياة، فأنا لا أرغب في تعريض نفسي للخطر دون ضرورة.

هل يلتقي الملك تشارلز أحفاده أخيرًا؟

أحد أكبر الأسئلة المطروحة حول الزيارة المرتقبة يتعلق بإمكانية لقاء الملك تشارلز بأحفاده للمرة الأولى منذ سنوات، ولا توجد حتى الآن أي تأكيدات رسمية بشأن عقد لقاء عائلي خلال الزيارة، إلا أن مصادر مقربة من الأمير هاري أكدت أن عدم قدرة أطفاله على التواصل مع أفراد العائلة البريطانية كان مصدر حزن عميق بالنسبة له.

وقال مصدر مقرب منه: كان الأمر مؤلمًا للغاية بالنسبة لهاري، خصوصًا أنه لم يتمكن من إعادة زوجته وأطفاله إلى بريطانيا بطريقة آمنة تسمح لهم بإعادة التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة. لكن الجميع يمكنه تفهم رغبته في وضع سلامة أسرته أولًا.

وأضاف المصدر: هاري يتمنى أن يعرّف أطفاله على عائلته الكبيرة وأن يريهم البلد الذي نشأ فيه. هذا أمر طبيعي بالنسبة لأي أب.

قد ترغبين في معرفة الملكة إليزابيث الثانية... أسرار طريفة وحقائق من حياتها تُكشف لأول مرة

مؤشرات على تحسن العلاقة بين هاري وتشارلز

ورغم استمرار الخلافات، تتحدث مصادر عدة عن تحسن تدريجي في العلاقة بين الأمير هاري ووالده الملك تشارلز خلال الأشهر الأخيرة، وكشف أحد شركاء هاري في الأعمال بمدينة لوس أنجلوس أن الأجواء بين الأب والابن شهدت ما وصفه بـ"ذوبان الجليد" بعد سنوات من التوتر.

وكان هاري قد التقى والده بشكل خاص خلال زيارته إلى بريطانيا في سبتمبر 2025، حيث عقد معه جلسة شاي خاصة في مقر إقامة الملك بلندن داخل كلارنس هاوس استمرت نحو 55 دقيقة، وشكل ذلك اللقاء أول اجتماع مباشر بينهما منذ 19 شهرًا.

كما سبق أن صرح هاري بأنه يرغب في المصالحة مع عائلته، قائلاً: أحب أن تحدث مصالحة مع عائلتي. لا جدوى من استمرار القتال.

وأضاف: الحياة ثمينة. لا أعرف كم من الوقت تبقى لوالدي، في إشارة بدت مرتبطة بالوضع الصحي للملك بعد الإعلان عن إصابته بالسرطان عام 2024.

استمرار القطيعة مع الأمير ويليام

في المقابل، لا تزال العلاقة بين الأمير هاري وشقيقه الأكبر الأمير ويليام بعيدة عن أي مؤشرات حقيقية للمصالحة، وتؤكد التقارير أن القطيعة بين الشقيقين ما زالت قائمة، في ظل استمرار الخلافات التي تفجرت خلال السنوات الماضية ووصلت إلى ذروتها بعد نشر مذكرات هاري المثيرة للجدل.

كما أن ويليام وزوجته كيت يقضيان جزءًا كبيرًا من عطلاتهما في ساندرينغهام، حيث يمتلكان منزل أنمر هول الريفي، وهو ما يزيد من تعقيد أي ترتيبات عائلية محتملة خلال الصيف.

هل تمثل الزيارة نهاية فعلية لأزمة «ميغزيت»؟

بعض المراقبين الملكيين اعتبروا أن الزيارة المرتقبة قد تمثل نقطة تحول تاريخية في مسار العلاقة بين هاري والمؤسسة الملكية، وقال الخبير الملكي توم سايكس إن ما يحدث الآن قد يُنظر إليه باعتباره تراجعًا عمليًا عن آثار قرار "ميغزيت" الذي اتخذه الزوجان قبل ست سنوات.

وأضاف: هذا هو الحلم الذي سعى إليه هاري وميغان لسنوات؛ أن يعيشا بين العالمين، مستقلين من جهة مع الاحتفاظ بجزء من علاقتهما بالمؤسسة الملكية من جهة أخرى.

ورغم ذلك، لا يزال العديد من المقربين من القصر الملكي يشيرون إلى أن مسألة الثقة تمثل العقبة الأكبر أمام أي مصالحة شاملة، خاصة بعد سنوات من التسريبات الإعلامية والتصريحات العلنية المتبادلة.

ألعاب إنفيكتوس.. المناسبة التي أعادت هاري إلى وطنه

تأتي الزيارة المرتقبة بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق دورة ألعاب إنفيكتوس 2027 في برمنغهام، وهي البطولة الرياضية الدولية التي أسسها الأمير هاري عام 2014 لدعم العسكريين والمحاربين القدامى المصابين والمرضى.

ومن المقرر إقامة البطولة بين 10 و17 يوليو 2027، بينما تشهد يوليو المقبل فعاليات العد التنازلي الرسمي قبل عام من انطلاق الحدث.

وخلال زيارته المقبلة، يُتوقع أن يلتقي هاري بعدد من المؤسسات والجمعيات التي يرعاها، من بينها "ويل تشايلد" و"سكوتيز ليتل سولجرز"، إلى جانب مشاركته في الأنشطة المرتبطة بألعاب إنفيكتوس.

وبينما يترقب العالم ما إذا كانت هذه الرحلة ستقود إلى لقاء عائلي طال انتظاره، تبقى عودة هاري وميغان وأطفالهما إلى بريطانيا حدثًا استثنائيًا يعيد فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل العائلة المالكة البريطانية، ويطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل العلاقة بين دوق ودوقة ساسكس والمؤسسة التي غادراها قبل سنوات دون أن تنقطع خيوطها بالكامل.

قد ترغبين في معرفة: ميغان ماركل والأمير هاري يقومان بزيارة إنسانية إلى الأردن

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».