في اللحظة التي يسقط فيها شخص أمامك، ممسكاً بصدره أو فاقداً وعيه فجأة، هنا لا يكون أمامك رفاهية للتفكير الطويل، بينما يجب على وجه السرعة التصرف لحماية حياة الشخص المصاب.
كل لحظة تمر على المصاب بأزمة قلبية تعني المزيد وتعرض عضلة القلب إلى فقدان الأكسجين، لذا، الأزمة القلبية لا تنتظر وصول سيارة الإسعاف لتبدأ في المضاعفات، وهنا يصبح ما يفعله مَنْ حولك للمريض في الدقائق الأولى، قبل وصول أي عناية طبية، عاملاً شديد الأهمية لإنقاذ المصاب من مضاعفات خطيرة قد تُودِي بحياته.
العلامات التحذيرية للأزمة القلبية
تنصح جمعية القلب الأمريكية American Heart Association، بأن التصرف السريع والصحيح من أي شخص، حتى لو لم يكن مدرباً طبياً، يمكن أن يضاعف فرص نجاة المصاب. وهنا تأتي أهمية التعرف إلى العلامات التحذيرية للأزمة القلبية.

ألم الصدر
العرض الأساسي غالباً ما يكون ألماً أو ضغطاً أو شعوراً بالامتلاء في منتصف الصدر يستمر لعدة دقائق أو يختفي ويعاود الظهور، وقد يمتد هذا الألم إلى إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو إلى الرقبة والفك والظهر والمعدة.
أعراض أخرى
تصاحب هذه الحالة أحياناً التالي:
- ضيق في التنفس.
- تعرق بارد.
- غثيان.
- دوخة.
ويشير الخبراء إلى أن بعض الفئات، مثل كبار السن ومرضى السكري، قد لا يشعرون بهذا الألم الشائع على الإطلاق، وتظهر عليهم أعراض أخرى كالتشوش الذهني المفاجئ أو الهبوط فقط، ما يجعل التعرف بسرعة إلى الحالة أكثر صعوبة.
خطوات لإنقاذ المصاب بأزمة قلبية
وحدد MSD Manuals مجموعة من الخطوات السريعة التي قد تنقذ حياة المصاب بأزمة قلبية في الدقائق الأولى.
اتصل بالطوارئ فوراً
الخطوة الأولى والأهم، وفق توصيات الخبراء، هي الاتصال بخدمات الطوارئ على الفور بمجرد الاشتباه في وجود أزمة قلبية، وعدم محاولة نقل المصاب بسيارة خاصة إلى المستشفى. لأن طاقم الإسعاف مدرب على التعامل مع توقف القلب المفاجئ في الطريق، ولديه المعدات اللازمة لبدء العلاج قبل الوصول إلى المستشفى، وهو ما لا يتوفر في سيارة عادية.
اطلب من المصاب الجلوس والهدوء
في الوقت الذي تنتظر فيه وصول سيارة الإسعاف، يجب مساعدة المصاب على الجلوس بشكل مريح، مع خلع أي ملابس ضيقة حول الرقبة والصدر، وتشجيعه على التنفس ببطء وعمق قدر الإمكان. الحركة والمجهود يزيدان من استهلاك القلب للأكسجين في وقت هو في أمس الحاجة لتوفيره، لذا، فإن تجنيب المصاب أي بذل مجهود بدني أمر ضروري للغاية لإنقاذ حياته.
الإنعاش القلبي الرئوي
حال لم يستجب الشخص للتحفيز، ولم يكن يتنفس أو كان تنفسه غير طبيعي وكأنه لا يتمكن من أن يلتقط أنفاسه، فهذا مؤشر على أن القلب قد توقف فعلياً، ويجب البدء فوراً في الإنعاش القلبي الرئوي، دون إضاعة وقت، لأن خطر بدء الضغط على الصدر لشخص لم يتوقف قلبه أقل بكثير من خطر التأخر في إنقاذ من توقف قلبه بالفعل.
وتنصح جمعية القلب الأمريكية أي شخص غير مدرب، أو غير واثق من مهاراته في التنفس الاصطناعي، بإجراء ما يُعرف بـالإنعاش بالضغط فقط، وذلك عبر:
- وضع راحة اليد في منتصف صدر المصاب، ووضع اليد الأخرى فوقها مع تشبيك الأصابع.
- تثبيت الذراعين بشكل مستقيم، بحيث يكون الكتفان فوق اليدين تماماً.
- الضغط بقوة وبسرعة على الصدر بمعدل يتراوح بين 100 و120 ضغطة في الدقيقة، بعمق لا يقل عن 5 سنتيمترات، والاستمرار دون توقف حتى وصول فريق الطوارئ أو استعادة المصاب وعيه.
أما إذا توفر جهاز الصدمات الكهربائية الخارجي الآلي في المكان، فيجب تشغيله فوراً واتباع التعليمات الصوتية التي يصدرها الجهاز؛ إذ يرشد المستخدم خطوة بخطوة حتى لو لم يسبق له استخدامه من قبل.
اقرئي أيضاً بالتزامن مع شهر التوعية بالمناعة.. الصحة السعودية تحذر من "الحزام الناري" وتوصي باللقاح
لا تخف من الخطأ
من أكثر العوائق التي تمنع كثيرين من التدخل هو الخوف من ارتكاب خطأ، لكن الخبراء يؤكدون أن التردد بين تقديم المساعدة والتوقف قد يكلف المصاب حياته، وأن محاولة الإنعاش حتى بشكل غير مثالي أفضل بكثير من عدم فعل أي شيء على الإطلاق، فالقلب المتوقف لن يتضرر أكثر من عدم تلقيه أي مساعدة.
وصول الفرق الطبية
بمجرد وصول فريق الطوارئ، يتولى الفريق المدرب استكمال الرعاية، ويصبح دورك الأساسي قد انتهى، لكن محاولاتك السابقة شديدة الأهمية لأنها قد تمنح المصاب فرصة حقيقية للوصول إلى المستشفى وهو لا يزال على قيد الحياة.
المشكلة هي أن الأزمة القلبية تأتي بشكل مفاجئ، وقد لا تمنح المصاب أو من حوله فرصة للتفكير أو الاستشارة، لذا، معرفة الخطوات البسيطة السابق ذكرها، أمر شديد الأهمية.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News