ارتفاع حرارة الجسم من أكثر الأعراض شيوعًا التي يواجهها الكبار والصغار على حد سواء، وغالبًا ما يكون أول رد فعل هو البحث عن خافض للحرارة. لكن الأطباء في مراكز طبية عالمية يوضحون أن التعامل الصحيح مع ارتفاع درجة حرارة الجسم يبدأ بخطوة أبسط من ذلك بكثير، وأن فهم ما يحدث داخل الجسم يساعد على اتخاذ القرار المناسب دون قلق زائد أو إهمال.
فيما يلي توضيح كامل لأسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم، وكذلك طرق العلاج السريعة والمناسبة وفقًا للحالة:
هل ارتفاع درجة حرارة الجسم مرضًا؟
بحسب ما يوضحه موقع Harvard Health فإن الحمى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وتكون في الغالب علامة على وجود عدوى، كما أنها في معظم الأحيان غير ضارة، وبل وتؤدي دورًا في مقاومة العدوى. ويمكن القول، أن ارتفاع الحرارة هو رسالة من الجسم بأنه يعمل على مواجهة شيء ما، وليس هو المشكلة الأساسية.
ويؤكد الخبراء أن هناك عددًا من الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لخفض الحرارة، لكن ليس من الضروري بالضرورة علاج هذا الارتفاع بالأدوية إذا كان المريض بإمكانه التحمل بعض الوقت.
متى تُعد الحرارة مرتفعة؟
وفقًا لما ورد عن موقع cleveland clinic ، فإن متوسط حرارة الجسم في الحالات الطبيعية يبلغ 37 درجة مئوية، لكن المعدل الطبيعي يختلف من شخص لآخر. كما أن حرارة الجسم تكون عادة أعلى في فترة ما بعد الظهر مقارنة بها عند الاستيقاظ صباحًا، ويُعد ارتفاعها إلى 38 درجة مئوية أو أكثر يشخص حمى.ولكن الحمى التي توصف بالمرتفعة هي تلك التي تتراوح ما بين إلى 39.1 و 41 درجة مئوية.
ويختلف الرقم حسب طريقة القياس، إذ يشير الخبراء إلى أن قراءة الترمومتر في الفم عند 38 درجة مئوية أو أكثر تُعد حمى، بينما تُعد القراءة تحت الإبط حمى عند 37.2 درجة مئوية أو أكثر، لذلك من المهم معرفة الطريقة التي استُخدمت قبل الحكم على النتيجة.

الخطوة السريعة الأهم لعلاج الحمى
إذا كانت هناك خطوة واحدة يتفق عليها الخبراء وتأتي على رأس الإسعافات الأولية لارتفاع درجة حرارة الجسم، فهي الإكثار من شرب السوائل. فبحسب المصادر السابقة، يبدأ علاج الحمى بشرب كمية وفيرة من السوائل.
ويوضح الخبراء السبب، بالقول أن شرب السوائل بكثرة يساعد على تبريد الجسم ويقي من الجفاف. فمع ارتفاع الحرارة يفقد الجسم كمية أكبر من السوائل من خلال العرق والتنفس، وقد يزيد الجفاف من الإرهاق والصداع ويجعل الشعور بالحالة أسوأ. يمكن هنا للمريض أن يشرب الماء والعصائر والشوربات الدافئة كلها خيارات مناسبة، والمهم هو الاستمرار في الشرب على مدار اليوم وليس دفعة واحدة كما يكتفي البعض.
خطوات تساعد على خفض درجة حرارة الجسم
بالإضافة إلى السوائل، هناك عدد من الخطوات البسيطة التي تساعد الجسم على التعامل خفض درجة حرارة الجسم بشكل أسرع:
الملابس الخفيفة
ينصح الخبراء بـارتداء ملابس خفيفة، واستخدام غطاء خفيف في حال الشعور بالقشعريرة حتى تزول. فالتغطية بطبقات ثقيلة قد يمنع الجسم من التخلص من الحرارة الزائدة.
الراحة
يؤكد الأطباء المتخصصين على أهمية الحصول على قسط كافٍ من الراحة، لأن الجسم يوجه طاقته في هذه المرحلة لمقاومة العدوى.
الطعام الخفيف
بحسب المصادر السابقة، يُفضل تناول أطعمة خفيفة سهلة الهضم، بدلًا من الوجبات الدسمة التي قد تُثقل المعدة، كما أنها تزيد من الشعور بالتعب.
متى يجب تناول خافضات الحرارة؟
لا يعني ارتفاع الحرارة دائمًا اللجوء إلى الدواء. يوضح الخبراء أنه في حالة ارتفاع درجة حرارة الجسم بمعدل خفيف قد لا يوصي الطبيب بتناول أدوية لخفض الحرارة، أما في حالة الحمى المرتفعة أو المسببة للتعب الشديد، فقد يوصي بأدوية متاحة دون وصفة مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
وينبه الأطباء إلى أن هذه الأدوية تخفض الحرارة عادة، لكن قد تبقى حمى خفيفة، وقد يستغرق مفعولها من ساعة إلى ساعتين، لذلك لا داعي لتكرار الجرعة أو القلق إذا لم تنخفض الحرارة فورًا.
اقرأي أيضًا القولون العصبي: علامات قد تكشف إصابتكِ به!
متى تستدعي الحرارة زيارة الطبيب؟
رغم أن معظم حالات الحمى تمر مع الرعاية المنزلية، فإن هناك علامات لا ينبغي تجاهلها. فإذا تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية، يجب التواصل مع الطبيب. ويحدد الأطباء عددًا من الحالات التي تستدعي الرعاية الطبية لدى البالغين، وهي:
- استمرار الحمى أكثر من خمسة أيام.
- صعوبة في التنفس.
- ألم في الصدر.
- صداع شديد أو تيبس في الرقبة.
- عدم تحسن الحمى حتى بعد تناول الدواء.
أما بالنسبة للرضع، ويشدد المصدر على أنه إذا أصيب طفل عمره أقل من ثلاثة أشهر بالحمى، يجب الحصول على مساعدة طبية على الفور.
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News