mena-gmtdmp

القولون العصبي: علامات قد تكشف إصابتكِ به!

ما هي علامات القولون العصبي- Image by diana.grytsku on Magnific
ما هي علامات القولون العصبي- Image by diana.grytsku on Magnific

يُعَد القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي قد تؤثّر بشكل مباشر في الحياة اليومية؛ إذ لا تقتصر أعراضه على آلام البطن فحسب؛ بل قد تشمل: تغيّرات في حركة الأمعاء وعادات الإخراج، إلى جانب الانتفاخ والغازات واضطرابات النوم وغيرها من الأعراض. وتختلف حدة هذه الأعراض وتكرارها من شخص إلى آخر، كما تختلف المحفزات التي تؤدي إلى ظهورها. فكيف تعرفين أن الأعراض التي تعانين منها، قد تكون مرتبطة بالقولون العصبي؟ إليكِ أبرز العلامات التي تستحق الانتباه.

ألم البطن والتقلصات: العلامة الأبرز

قد يعاني بعض الأشخاص من النوع المختلط من القولون العصبي- Image by kjpargeter on Magnific


يُعَد ألم البطن من أكثر الأعراض شيوعاً لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي، وهو من العوامل الرئيسية التي تؤخذ في الاعتبار عند تشخيص الحالة. غالباً ما يتركز الألم في أسفل البطن أو قد يشمل البطن بأكمله. ومن غير المرجح أن يقتصر على الجزء العلوي منه فقط. وفي كثير من الحالات، يخف الألم بعد التبرز. ويرتبط القولون العصبي باضطراب الإشارات المتبادَلة بين الدماغ والأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى تقلصات وتوتر غير متناسق في عضلات الجهاز الهضمي. وبالتالي الشعور بالألم. وقد تساعد بعض التغييرات الغذائية، مثل: اتباع نظام غذائي منخفض الـFODMAP، في تخفيف الألم والأعراض الأخرى لدى بعض الأشخاص. حسبما ورد في موقع Healthline الطبي.

  • الإسهال والحاجة المفاجئة إلى دخول الحمام: يمكن أن يظهر القولون العصبي في صورة إسهال، ويُعرف هذا النوع باسم القولون العصبي المصحوب بالإسهال (IBS-D). وقد يعاني المصابون بهذا النوع من براز رخو أو مائي، إلى جانب الشعور المفاجئ والملحّ بالحاجة إلى التبرز.
  • الإمساك أيضاً من أعراض القولون العصبي: لا يرتبط القولون العصبي بالإسهال فقط؛ إذ يمكن أن يظهر أيضاً على شكل إمساك، ويُعرف باسم القولون العصبي المصحوب بالإمساك (IBS-C). وقد يؤدي اضطراب التواصل بين الدماغ والأمعاء إلى إبطاء حركة البراز داخل الأمعاء؛ مما يمنحها وقتاً أطول لامتصاص الماء منه؛ فيصبح أكثر صعوبة في الإخراج. ويشمل الإمساك التبرز ثلاث مرات أو أقل أسبوعياً، أو خروج براز صلب، أو الحاجة إلى بذل جهد أثناء التبرز. لكن ما يميّز الإمساك المرتبط بالقولون العصبي، هو وجود ألم في البطن يخف عادةً بعد التبرز؛ إضافة إلى الشعور بعدم اكتمال عملية الإخراج.
  • عندما يتناوب الإمساك والإسهال: قد يعاني بعض الأشخاص من النوع المختلط من القولون العصبي (IBS-M)؛ حيث يتناوب الإمساك والإسهال.
  • وتختلف أعراض هذا النوع بشكل كبير من شخص إلى آخر، ولذلك قد تحتاج الحالة إلى خطة للتعامل مع الأعراض تناسب طبيعة كلّ شخص؛ بدلاً عن الاعتماد على توصيات موحدة للجميع.
  • تغيّرات في حركة الأمعاء وشكل البراز: قد تؤدي متلازمة القولون العصبي إلى تغيّرات واضحة في حركة الأمعاء. فعندما يتحرك البراز ببطء داخل الأمعاء، تمتص الأمعاء المزيد من الماء؛ مما يؤدي إلى تكوّن براز صلب ويَزيد من أعراض الإمساك. أما عندما تتحرك محتويات الأمعاء بسرعة؛ فيكون الوقت المتاح لامتصاص الماء أقل؛ مما قد يؤدي إلى براز لين أو سائل. وقد يصاحب القولون العصبي أيضاً تراكُم المخاط في البراز. لكن من المهم الانتباه إلى أن وجود الدم في البراز ليس من أعراض القولون العصبي، وقد يشير إلى مشكلة صحية أخرى تستدعي مراجعة الطبيب.
  • الغازات والانتفاخ، أعراض مزعجة ومتكررة: يمكن أن تؤدي التغيّرات المرتبطة بعملية الهضم لدى المصابين بالقولون العصبي، إلى زيادة تراكُم الغازات في الأمعاء؛ مما قد يسبب الانتفاخ والشعور بعدم الراحة أو الألم. ويَعتبر كثير من المصابين بالقولون العصبي، الانتفاخ من أكثر الأعراض استمراراً وإزعاجاً. وقد يساعد تجنُّب بعض الأطعمة، مثل اللاكتوز وبعض مركبات الـFODMAP، في تقليل الانتفاخ لدى بعض الأشخاص. كما تشير الأبحاث إلى أن البروبيوتيك قد يكون مفيداً أيضاً في بعض الحالات.

من المهم التعرف إلى  كيف ساعدني شاي النعناع في التخلص من مشاكل الهضم؟ تجرِبة مميّزة


هل بعض الأطعمة تَزيد الأعراض؟

قد تؤدي أطعمة معيّنة إلى تحفيز أعراض القولون العصبي لدى بعض الأشخاص، إلا أن المحفزات تختلف من شخص إلى آخر.
ومن الأطعمة التي قد ترتبط بظهور الأعراض لدى بعض المصابين: الأطعمة الغنية بمركبات الـFODMAP، اللاكتوز والغلوتين؛ إضافة إلى بعض منتجات الألبان، الثوم، وبعض منتجات القمح والجاودار، والعسل، والأطعمة التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز، وبعض المحليات مثل السوربيتول والمانيتول والزيليتول والمالتيتول.
ولا تُصنف هذه الحالات بالضرورة على أنها حساسية تجاه الطعام، كما أن سبب تحفيز بعض الأطعمة للأعراض لايزال غير واضح.

التعب واضطرابات النوم

لا تقتصر تأثيرات القولون العصبي على الجهاز الهضمي؛ إذ يعاني الكثير من المصابين به من التعب واضطرابات النوم. وقد تشمل مشكلات النوم: صعوبة في الإخلاد إلى النوم، أو الاستيقاظ المتكرر، أو انخفاض جودة النوم، أو الشعور بعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة عند الاستيقاظ. وتشير أبحاث إلى وجود علاقة بين سوء النوم وتفاقُم بعض أعراض الجهاز الهضمي في اليوم التالي.

القلق والاكتئاب: علاقة متبادَلة

ترتبط متلازمة القولون العصبي أيضاً بالقلق والاكتئاب، وقد طرحت الأبحاث عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة. ومن بينها: وجود عوامل خطر وراثية مشتركة، اضطراب توازن البكتيريا المعوية، تأثير أعراض القولون العصبي على الحياة اليومية. كما تشير بعض الدراسات إلى أن التعامل مع القلق والتوتر، قد يساعد في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي.

كيف يمكن التعامل مع أعراض القولون العصبي؟

قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة، على تخفيف الأعراض والسيطرة عليها، ومنها:

  • اتباع نظام غذائي منخفض الـFODMAP.
  • تحديد الأطعمة التي تحفّز الأعراض وتجنّبها.
  • الاحتفاظ بمذكرة للوجبات والأعراض لمعرفة المحفزات الشخصية.
  • تخفيف التوتر.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • شرب كميات كافية من الماء.
  • استخدام البروبيوتيك في بعض الحالات.
  • استخدام الملينات التي تُصرف من دون وصفة طبية عند الحاجة وبشكل محدود. ويُعَد النظام الغذائي منخفض الـFODMAP من التغييرات التي أظهرت نتائج واعدة في تخفيف الأعراض. لكن يُنصح باستشارة الطبيب أو اختصاصي تغذية معتمد قبل إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

متى تجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت أعراض القولون العصبي تؤثّر في جودة حياتكِ؛ فمن المهم مراجعة الطبيب للمساعدة في تشخيص الحالة واستبعاد أمراض أخرى قد تتشابه أعراضها معها. ويتم تشخيص القولون العصبي بناءً على وجود ألم متكرر في البطن، إلى جانب تغيّرات في وتيرة التبرز أو شكل البراز. مع الأخذ في الاعتبار مدة الأعراض ونمطها. وقد يحيل الطبيب المريض إلى اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي لتحديد المحفزات، واستبعاد الأسباب الأخرى، ومناقشة الخَيارات المناسبة للسيطرة على الأعراض.

انتبهي إلى هذه العلامة

رغم تعدّد أعراض القولون العصبي؛ فإن ظهور الدم في البراز لا يُعَد من أعراضه المعتادة. ولذلك يستدعي تقييماً طبياً لمعرفة السبب. كما أن الأعراض تختلف من شخص إلى آخر؛ لذلك لا يعني وجود واحد أو أكثر من هذه الأعراض، بالضرورة الإصابة بالقولون العصبي، ويظل التشخيص الطبي ضرورياً للتأكد من السبب.
يُنصح بمتابعة نصائح للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من المشاكل الهضمية
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

عفت شهاب الدين

محررة أولى

محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.

محررة متخصصة في سيدتي، تغطي الملفات الشبابية، الثقافة، الديكور، الموضة، والمطبخ. تمتلك خبرة طويلة في إعداد المحتوى التحريري وإدارة الملفات المتنوعة بأسلوب يجمع بين العمق والمهنية. من هواياتها المطالعة والسفر والتعرف إلى حضارات وثقافات جديدة.