يُعَد النزيف الشديد من أخطر الحالات الطارئة التي قد تنتج عن حوادث متعددة، مثل: حادث سير أو السقوط أو الإصابة بأداة حادة. في هذه الحالة قد يفقد المصاب كمية كبيرة من الدم خلال دقائق.
وصحيحٌ أن التصرف الصحيح في هذه الحالة هو الاتصال على الفور بالإسعاف؛ فهي الجهة المختصة بالتعامل مع الحالة، لكن تصرُّف المحيطين بالمصاب قبل وصولها، قد ينقذ حياته.
وفي هذا التقرير، نستعرض الخطوات الصحيحة للتعامل مع النزيف الحاد؛ وفقاً لما ورد من الجهات الصحية الدولية:
لماذا يُعَد النزيف الحاد حالة طارئة؟
قبل أن نتناول طرق التعامل الصحيحة مع النزيف، يشير St John Ambulance إلى أن التصرف الصحيح للتعامل مع النزيف الشديد هو إيقافه بسرعة؛ لأن عدم السيطرة عليه قد يُفقد المصاب وعيه، وقد يصاب بحالة الصدمة. وهنا المقصود بالصدمة أنها حالة مهدِّدة للحياة تنتج غالباً عن فقدان الدم؛ لذا فإن محاولات إيقاف النزيف الأولى شديدةُ الأهمية.

خطوات التدخل لإيقاف نزيف شديد
بحسب ما ذكرته حملة Stop the Bleed الأمريكية، هناك عدة خطوات يمكن من خلالها الحد من النزيف حال التعرُّض لجرح بالغ، مثل:
الاستعداد قبل لمس الجُرح
قبل البدء في الإسعاف، تنصح المبادرة بارتداء قفازات طبية إن توفرت؛ لأن الجروح المفتوحة تسمح بانتقال العدوى بين المصاب ومَن يساعده. كما يجب طلب النجدة فوراً. وذلك بأن يطلب المنقذ من شخص آخر الاتصال بالإسعاف، مع تحديد مكان الجُرح وحجم النزيف. وإذا كنت وحدك؛ فبحسب المصدر السابق، يمكنك استخدام مكبر الصوت في الهاتف لتتمكن من إسعاف المصاب أثناء حديثك مع غرفة العمليات.
الضغط المباشر على الجُرح
يمثل الضغط المباشر الخطوة الأولى للسيطرة على النزيف. ويوضح الخبراء أنه يجب استخدام ضمادة معقمة إن وُجدت، أو قطعة قماش نظيفة لا تحمل أيّة أتربة أو اتساخ. وإذا لم تتوفر ضمادة، يمكن أن يضغط المصاب على جرحه بنفسه. وإن كانت الملابس تغطي الجرح؛ فيجب إزالتها أو قصها لكشف موضع الإصابة.
كما يوصي الخبراء بأن يتم الضغط بكلتا اليدين مباشرة فوق موضع النزيف بأقصى قوة ممكنة، والاستمرار في ذلك حتى وصول الإسعاف.
التعامل مع الجروح الكبيرة والعميقة
في حال كان الجرح كبيراً وعميقاً، يوضح موقع University of Utah Health أنه يمكن حشو قطعة القماش داخل الجرح، ثم الضغط عليها بالكفين. وإذا كان لدى المنقذ حقيبة إسعاف للإصابات؛ فإنه يُنصح بـكشف الملابس فوق الجرح، ومسح الدم المتجمع، ثم حشو الجرح بضمادة مخصصة لإيقاف النزيف، وتُفضل على غيرها، أو بشاش عادي أو قماش نظيف، مع مواصلة الضغط.
الأجسام المغروسة في الجرح
من الأخطاء الشائعة محاولة سحب جسم غريب من الجرح. وبحسب الخبراء، لا ينبغي سحب الجسم المغروس؛ فقد يعمل كسدادة تقلل النزيف، والأفضل الضغط على جانبيه لتقريب حواف الجرح.
تثبيت الضمادة ومراقبة الدورة الدموية
بعد السيطرة على النزيف، يجب تثبيت الضمادة برباط بإحكام يحافظ على الضغط من دون أن يعيق الدورة الدموية. وللتأكد من ذلك، هناك اختبار بسيط، وهو الضغط على ظفر المصاب أو الجلد بعد الرباط لمدة خمس ثوانٍ ثم تركه؛ فإذا لم يعُد اللون إلى طبيعته خلال ثانيتين؛ فهذا يعني أن الرباط مشدود أكثر من اللازم، ويجب إعادة ضبطه.
اقرأي أيضاً اليوم العالمي للإسعافات الأولية 2026: مهارة بسيطة قد تنقذ حياة إنسان
متى يُستخدم الرباط الضاغط؟
الرباط الضاغط لا يُستخدم في كل حالات النزيف. وبحسب الخبراء؛ فإنه يُخصص لنزيف الذراع أو الساق المهدد للحياة، إذا لم يتوقف بالضغط المباشر أو الحشو. وتشمل خطوات تطبيقه ما يلي:
- لف الرباط حول الطرف على بُعد 2-3 بوصات فوق موضع النزيف.
- عدم وضعه على المفصل؛ فإن كان الجرح قريباً منه، يوضع الرباط فوق المفصل.
- شد الطرف الحُر بأقصى قوة وتثبيته، ثم لف أداة الشد حتى يتوقف النزيف وتثبيتها.
- تسجيل وقت وضع الرباط، وإبلاغ المسعفين به عند وصولهم.
بعد السيطرة على النزيف
يظل المصاب معرَضاً للصدمة حتى بعد توقُّف النزيف؛ لذلك يجب متابعته باستمرار إلى حين وصول الإسعاف. وتؤكد الجهتان، أن الإجراءات السابقة تهدف إلى كسب الوقت فقط، وأن الفحص والعلاج النهائي يتمان على يد الفريق الطبي.
ينصح الخبراء بالتدرب على مهارات الإسعافات الأولية، ووجود حقيبة إسعاف في المنزل والسيارة؛ فمعرفتك بهذه الخطوات قبل وقوع الحادث، قد تنقذ حياة شخص من أحبائك.
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News