mena-gmtdmp

اليوم العالمي للإسعافات الأولية 2026: مهارة بسيطة قد تنقذ حياة إنسان

تعلم مهارات الإسعافات الأولية قد تنقذ حياة ملايين - المصدر magnific
تعلم مهارات الإسعافات الأولية قد تنقذ حياة ملايين - المصدر magnific

يذكرنا العالم في الثاني عشر من سبتمبر من كل عام بأهمية الإسعافات الأولية، فهذه المناسبة السنوية التي أطلقها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عام 2000، هدفها بالأساس التوعية بأهمية تعلم مهارات الإسعافات الأولية، ودورها في إنقاذ حياة الملايين.
وهذا العام تشتد أهمية الإسعافات الأولية، في ظل الحروب والأوبئة والتغيرات البيئية التي تهدد حياة البشر، لذا، بات واجبًا على الجميع تعلم ولو بعض من مهارات الإسعافات الأولية.

كيف انطلق اليوم العالمي للإسعافات الأولية؟

كما سبق وذكرنا، فإن اليوم العالمي للإسعافات الأولية انطلق للمرة الأولى منذ عقدين تقريبًا، ومن هذا التاريخ، تجمع هذه المناسبة أكثر من مئة جمعية وطنية حول العالم، وتنظم خلاله فعاليات وحملات توعوية موجهة للجمهور العام لا للكوادر الطبية فقط.
وبحسب American Red Cross تقوم فلسفة اليوم على مبدأ واضح، وهو أن الإسعافات الأولية ليست تخصصًا حصريًا على الأطباء أو العاملين في القطاع الصحي، بل هو مهارة يمكن لأي شخص عادي تعلمها واستخدامها في اللحظة المناسبة.

أهمية الإسعافات الأولية

تعود أهمية الإسعافات الأولية في أن خبراء الصحة يؤكدون أن الاستجابة السريعة في الدقائق الأولى لأي حادث غالبًا ما تكون بيد شخص عادي متواجد في المكان، وليس طبيبًا أو مسعفًا مختصًا. كما أن التدخل المبكر بالإسعافات الأولية يسهم في تحسين نتائج بعض الحالات الطارئة، مثلا قد يقوم أحد المارة بالإنعاش القلبي الرئوي فور توقف القلب خارج المستشفى، فهنا تتضاعف فرصة نجاة المصاب.

يجب توفر حقيبة الإسعافات الأولية في المنزل - المصدر magnific

التوقيت قبل الإسعافات الأولية

عندما نتحدث عن الإسعافات الأولية أول ما قد تفكر فيه هو الإلمام بالمهارات، لكن يؤكده الخبراء أن توقيت التدخل بعد وقوع حادث، لا يقل أهمية عن مهارة القيام بالإسعافات الأولية. وهنا يقول الصليب الأحمر الأمريكي أن التوقيت هو العنصر الحاسم في نجاة مريض توقف القلب المفاجئ مثلًا، فكل دقيقة تأخير في انعاش القلب واستخدام جهاز الصدمات الكهربائية قد تخفض فرص النجاة بنسبة تقارب 10%. ويوضح الموقع أيضًا أن أكثر من 70% من حالات توقف القلب خارج المستشفى تقع داخل المنزل، ما يعني أن وجود فرد من الأسرة لديه مهارات الاسعافات الأولية قد يكون الفرصة الأولى للنجاة.
ومن هنا، فإن الدافع الشخصي لإنقاذ المقربين، قد يكون الشيء الذي يغير سلوك الشخص تجاه الإسعافات الأولية وأهمية الإلمام بها. فحين يدرك الفرد أن من قد يحتاج مساعدته يومًا هو أحد أبنائه أو والديه، لا شخص مجهول بعيد عن حياته اليومية ستصبح الإسعافات الأولية ضرورة.

الإسعافات الأولية في أماكن العمل والمدارس

لا تقتصر أهمية هذا اليوم على المنازل والشوارع، بينما تشير مؤسسات الإسعاف الدولية إلى أن حالات الطوارئ الصحية، مثل توقف القلب المفاجئ أو الاختناق، قد تحدث في أي بيئة، حتى في المكاتب التي تبدو منخفضة المخاطر ظاهريًا. ومن هنا تتزايد دعوات الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لإدراج تدريبات الإسعافات الأولية ضمن برامج المدارس ومكان العمل، باعتبارها استثمارًا في سلامة المجتمع ككل، لا رفاهية تدريبية إضافية.

الإسعافات الأولية التي يجب أن يعرفها الجميع

حددت الجهات المعنية مجموعة من الإسعافات الأولية ووصفتها بـ "الأساسية" وتشمل:

الإنعاش القلبي الرئوي

وهو الخطوة الأولى في حالات توقف القلب أو التنفس، ويقوم على ضغطات منتظمة على منتصف الصدر للحفاظ على تدفق الدم إلى الدماغ والأعضاء الحيوية إلى حين وصول فريق الطوارئ.

إيقاف النزيف الحاد

التعامل مع النزيف الحاد يبدأ بالضغط المباشر على مكان الجرح بقطعة قماش نظيفة، مع رفع الطرف المصاب قدر الإمكان، حتى تصل المساعدة الطبية.

حالات الاختناق

مواجهة حالات الاختناق سواء لدى طفل أو بالغ، تُعد معرفة طريقة إخراج الجسم الغريب من مجرى التنفس من أكثر المهارات التي تنقذ الأرواح في لحظات معدودة، خاصة أثناء تناول الطعام.
اقرأي أيضًا ارتفاع الضغط المفاجئ: متى يكون مجرد إنذار.. ومتى يتحول إلى خطر حقيقي؟

خطوات عملية لتفعيل هذا اليوم في حياتك

بمناسبة اليوم العالمي للإسعافات الأولية، ينصح الخبراء بضرورة تفعيل هذه المهارات، وحسب المصادر السابقة، يجب تعلم المهارات الأساسية الثلاث:

  • الإنعاش القلبي الرئوي.
  • السيطرة على النزيف.
  • التعامل مع حالات الاختناق.

مهارات محدودة العدد لكنها الأكثر شيوعًا في الحوادث اليومية، ويمكن تعلمها خلال دورة قصيرة لا تتجاوز بضع ساعات.

حقيبة الإسعافات الأولية

تجهيز حقيبة إسعافات أولية في المنزل والسيارة على حد سواء، مع مراجعة صلاحية محتوياتها بشكل دوري، والتأكد من معرفة كل أفراد الأسرة بمكانها.

التدخل السريع

التدخل بدلًا من الانتظار الخوف من ارتكاب خطأ يدفع كثيرين للتجمد مكانهم بدلًا من المحاولة، في حين أن أي محاولة، حتى لو لم تكن مثالية، تظل أفضل من انتظار سلبي قد يكلف حياة إنسان.

نشر الوعي

نشر الوعي داخل الأسرة تعليم الأطفال في سن مبكرة أبسط قواعد الاستغاثة والتصرف عند وقوع حادث، خطوة تُسهم في بناء جيل أكثر قدرة على حماية نفسه ومن حوله.
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.