بعد محاكمة تواصلت أسبوعين صدر أمس الإثنين الموافق 19 من ديسمبر حكم بسجن رجل 13عامًا عقابًا له على اعتداءات جنسيّة ارتكبها على أطفال ذكور وإناث، وقد اعترف في أثناء مثوله أمام القضاء بجرمه، ولم يُبْدِ أيّ ندم، ولم يتقدّم بأي اعتذار لضحاياه، بل إنه صرّح في المحكمة قائلا: «إنها أشياء مضت».
واللافت أنّ المحكوم عليه واسمه رالف كلارك عمره اليوم 101 سنة «ولد في مارس 1915»، وقد جلس في قاعة المحكمة مستندًا إلى عكّازه، وظهر جليًّا أنّه ثقيل السّمع بحكم العمر، ولكن ذاكرته كانت ثاقبة وصحّته جيّدة بالنسبة إلى سنّه المتقدّمة، وقد اعترف بكلّ برودة دم بما اقترفه من اعتداءات جنسيّة متكرّرة على طفلة عمرها 7 سنوات وطفل في السنّ نفسه، وكان ذلك يتمّ في بيته بمدينة «أرديغتاون» ببريطانيا، وكذلك على متن شاحنته باعتباره كان يعمل سائق شاحنة كبيرة لنقل البضائع، وفق ما ذكرته صحف إنجليزية.
وتأتي هذه المحاكمة التّي تمّت بمدينة «بيرمنغهام» بعد 40 عامًا من حدوث الاعتداءات الجنسيّة، وقد تقدّم بعض ضحايا هذا الرّجل بشكوى إثر ما لاحظوه من احتفال وتكريم له على مواقع التّواصل الاجتماعي بمناسبة بلوغه 100 عام، علمًا بأنّ جرائم الاغتصاب والاعتداءات الجنسيّة لا تسقط بمرور الزمن.
تقول إحدى ضحاياه وقد أُجهشت بالبكاء عند نطق القاضي ريشارد بوند بالحكم: «يستحق أن يموت في السجن فليذهب إلى الجحيم»، والمرجّح فعلًا اعتبارًا لسنّه أنه سيموت في السجن، وهو اليوم أكبر سجين في تاريخ بريطانيا كلّه.

Google News