mena-gmtdmp

إشكال وتضارب في افتتاح فيلم الماجري "مملكة النمل"

7 صور
لم يمرّ عرض فيلم "مملكة النمل"، لمخرجه شوقي الماجري، في بيروت، على خير، بسبب "عراك" نشب بين مصوّرين من محطتي MBC و"أرابيكا"، بسبب التّسابق على مقابلة مع الفنّانة صبا مبارك بطلة الفيلم.
العراك أدّى إلى شحن الأجواء وتوتّر الممثلين، ما دفع بالممثل منذر رياحنة إلى الصّراخ قائلاً: "أليس هناك مَن يقدر على وقف الشّجار"؟، إلا أنّ "صبا حافظت على هدوئها، ولم تتدخّل في الإشكال، بالرّغم من أنّها كانت محوره".
افتتاح الفيلم تمّ بحضور الممثلين الأردنيين صبا مبارك ومنذر رياحنة والممثل السوري عابد فهد.
بعض الحاضرين استاؤوا ممّا حصل، ورأوا فيه أمراً مهيناً بحقّ الصّحافة اللبنانيّة، لا سيّما وأنّ الخيار وقع على بيروت لافتتاح الفيلم، إلا أنّ فوضى التنظيم نغّصت على الممثلين فرحتهم بالفيلم.
"سيدتي نت" التقت صبا التي تحدّثت عن شخصيّتها في الفيلم قائلة: "شعرت أنّ الفيلم يمسّني شخصيّاً، لأنّني كنت موجودة في كلّ مراحل كتابته، وحضرّت لهذه الشخصيّة كثيراً، وكنت أتمنّى أن أؤدّي دور "جليلة". والحمدالله أنّ الفيلم ظهر للعالم، بالرّغم من كلّ الصعوبات التي واجهتنا في مرحلة التّحضير والرقابة".
وردّاً على سؤال عن الشّخصيّة التي تودّ أن تؤدّي دورها، قالت صبا: "سناء محيدلي الشّهيدة اللبنانية التي قامت بعمليّة استشهاديّة ضدّ العدو الإسرائيليّ، من الأدوار التي أحلم أن أؤدّيها، وهذا أمر لا يخفى على أحد، وقد سألت عنها وقمت بتوثيق كلّ المعلومات المتعلّقة بها، ولكن للأسف لا يوجد شركة إنتاج متحمّسة للموضوع، لأنّه ليس من القضايا المطلوبة في السّوق، فعسى أن يتغيّر الوضع في المستقبل".

المخرج شوقي الماجري قال لـ"سيدتي نت": "القضية الفلسطينيّة مركزيّة، وربّما نتساءل إن كان علينا التطرّق دوماً إلى هذه القضيّة؛ والجواب الحتميّ هو بالطبع، لأنّ فلسطين ستبقى قضيّة أساسيّة، والفيلم موجود منذ 7 سنوات كفكرة، وقد تطلّب منّا بحثاً شاقّاً لإيجاد التمويل الضروريّ للفيلم".
وأشار الماجري إلى أنّه سيتمّ الاحتفال بالفيلم في عمّان ودبيّ ومصر والمغرب، وقال: "نأمل أن يلقى فرصته بالعرض، وإن كنّا نُدرك أنّ جماهيريّته ستختلف من بلد إلى آخر".
وأوضح أنّه انتهى من عمل نابّوليون في مصر المحروسة، وهناك اقتراحات قيد الدّرس تحتاج إلى بعض الوقت ليكون الاختيار جيّداً.

الممثل الأردني منذر رياحنة قال لـ"سيدتي نت": "أدّيت دور رجل يحبّ الحياة، في حين أنّ الآخرين يُريدون له الموت، ومهمّتنا كفنّانين أن نقوم بنقل قضايا النّاس وأوجاعهم؛ والقضيّة الفلسطينيّة من أهمّ القضايا".
وعن الدراما الأردنيّة، قال: "إنّها في مرحلة "ركود"، وإنشاء الله تعود لرونقها كأيّام زمان".
وبالعودة إلى الفيلم، فقد اخترق "مملكة النمل" جدار الصمت العربيّ، بعودته إلى الذاكرة المتهالكة، بطرحه قضيّة فلسطين والمأساة التي يعيشها الشّعب الفلسطينيّ، منذ عام 1948، من خلال تصويره يوميّات القصف اليوميّ، والمعاناة التي عاشها الفلسطينيّون تحت وطأة الرصاص والقذائف الإسرائيليّة. وتدور أحداث "مملكة النمل" تحت الأرض، في سراديب تصل المدن الفلسطينيّة ببعضها البعض.
ومن خلال شخصيّات الفيلم، وتحديداً "جليلية " (صبا مبارك) يُصوّر المخرج صلابة المرأة أمام قسوة الاحتلال، فيما يجسّد "طارق" (منذر رياحنة) بشراسة توقه إلى الحريّة دورالشّاب الفلسطينيّ المقاوم.
العمل يُسلّط الضوء على ثلاثة أجيال من الفلسطينيين الذين يُقاومون، كلٌّ بطريقته. وبصورة تجمع ما بين بشاعة الواقع، وخيال المخرج المبدع شوقي الماجري، يتحوّل الفيلم إلى توثيق رمزيّ لقضيّة فلسطين، كما يُصوّر كيف يتحوّل باطن الأرض وتراب الوطن إلى عالم لا يملكه إلا أصحاب الأرض.