مولود جديد تمّ إيداعه ببيت الأموات ليلة كاملة، ثمّ تبيّن أنّه حي!

مستشفى فرحات حشّاد في مدينة سوسة
بيت الأموات
صورة تعبيرية
3 صور
راج أمسِ واليومَ، في كلّ وسائل الإعلام التونسيّة، وفي مواقع التّواصل الاجتماعي خبر عجيب، يقول إنّ مولودًا جديدًا تمّ إيداعه ببيت الأموات ليلة كاملة، على أساس أنه توفّي، ولمّا حضر أبو الرّضيع، واسمه جمال بن عامر لاستلام جثة ابنه لدفنها، تبين أنّ الرّضيع حيّ يرزق!
حدث ذلك بقسم طبّ النّساء والتّوليد بمستشفى «فرحات حشّاد» بمدينة «سوسة» «140 كلم جنوبي تونس العاصمة»؛ إذ تمّت الولادة بعمليّة قيصريّة على الأمّ الحامل في شهرها السّادس.
وفي اليوم الثاني للولادة، أعلموا الأب أن المولود توفي، وسلّموه شهادة وفاته، وطالبوه بإحضار الوثائق الإدارية اللازمة لتسلّم الجثّة، وفعلاً ذهب الأب واستخرج من إدارات مختلفة ما طالبوه به.
ولكن حصلت له مفاجأة مذهلة لحظة تسلم الرّضيع الذي كان في كرتون؛ إذ حالما أمسكه، أخذ المولود يصرخ بالبكاء، وتبين أنّه حيّ يرزق وليس ميتًا.
وأمام هذه الحالة، اتهم الأب الكادر الطبّي بالإهمال والتقصير، وبادر بالاتصال بالشرطة وبوسائل الإعلام لإحاطتهم علمًا بما حصل له ولابنه الرّضيع ،نتيجة التسيّب وقلة العناية والتقصير؛ إذ المفروض ألا يتم الإعلان عن الوفاة إلا بعد التأكّد من ذلك قطعًا، وأخذت الحادثة وبسرعة، أصداء كبيرة، وأصبحت في ظرف ساعات، قضيّة رأي عام؛ خاصة وأن المولود توفي فعلاً بعد فترة من تسليمه.
أثار الخبر موجة من الاستياء، لدرجة أن رئيس الحكومة اهتمّ بالموضوع، وأعطى تعليماته لوزيرة الصحة لفتح تحقيق فوري وعاجل لتحديد المسئوليات في كل ما حصل، كما تمّ فتح بحث لدى الشّرطة، ورفع شكوى إلى القضاء بسبب التقصير، وأصدرت مصالح التفقد الطبي بعد ذلك بيانًا، قالت فيه إنه تم وضع الرضيع في صندوق ورقي في غرفة الولادة بعد الاعتقاد بأنه فارق الحياة، ولكن عند قدوم عائلته لتسلمه من أجل دفنه، تبيّن أنّه مازال حيًا.. كما تمّ نفي إيداع الرّضيع ببيت الأموات كما جاء في البلاغ، إن فريق التفقد الطبي يواصل أشغاله للوقوف على الوقائع، واتخاذ الإجراءات المستوجبة بناء على ذلك في صورة ثبوت تقصير إلى جانب تكفل السلطات القضائية بالموضوع.