سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

غرفة الفئران .. أول درس للعنف

يستخدم العرب في ألفاظهم، لغة لو ترجمت إلى الإنكليزية أو الألمانية أو غيرها من اللغات الأوروبية لأربكت أهله، ولتساءلوا ببساطة: "لماذا" لكننا فعلياً لا نعدها عنفاً، إلا إذا تم سن قانون عالمي لحقوق الإنسان يضمها يوماً للألفاظ التي تؤدي إلى العنف! إليكم بعضها واحكموا معنا.

في المدرسة


أول درس في العنف عندما كنا صغاراً هو غرفة الفيران، تلك الغرفة الوهمية التي كانت المعلمة تهددنا بها في بالمدرسة، وهي تقول "إللي بدي أسمعو عم يحكي بدي حطو بغرفة الفيران". أذكر أنها كانت تردد جملتها وهي تدور بفنجان زيت الزيتون، الذي يعشقه الفأر، لتدهن به أذني الطالب المشاكس، ما يزيد الفأر حماساً، ويقرض أذني الطالب المسكين.


من الأم والأخت

 

في كثير من العائلات كانت الأم أو الأخت الكبرى ترددان: والله لأفرمك- والله لكسرك- بدي كسر إيديك- بدي أقبرك- بدي أهري نعمتك- إذا ما بسلخ جلدك عن عضمك ..................إلخ

من الطب

 


هذا أغرب ما نسمعه، فحتى الطب، تلك المهنة الإنسانية، أخذت منه ألفاظ عنيفة، مثل: "والله لشيل عيونك- والله لطير رساك- يشوفك الحكيم ويهز برأسه- والله لأقرف رقبتك وحملك ياها- والله لأقص عصبك (أو لسانك أو إيدك) لا فرق.


من الألفاظ الوطنية


مثل "والله لأطرأك كف خلي سنانك تمشي مسيرة قدامك"

من الحيوانات


مثل: "والله لخليك تقاقي ماتلاقي" – "والله لخليك تعوّي متل الكلاب".

عنف رومانسي


مثل: "والله لفرجيك نجوم الضهر اللي صارت معروفة عندنا أكتر من نجوم الليل".


عنف دبلوماسي


من المؤكد أنكم تذكرتموه، ففي تلك اللحظة يأتي الوالد الكريم وهو يحمل معه صحن دخانه، ويقول لابنه "تعال بابا نتناقش بهدوء اعتبرني رفيقك"، وبغباء الابن يصدق طلب أبيه، وعند أول اختلاف وجهة نظر بينهما، أي عندما يقول الابن :بس يا بابا هدا رأيي....
يطفئ الوالد سيجارته، ووجهة النظر تلك، بكلمة واحدة ولاك"...."صار عندك وجهة نظر!! سماع ولا نص نصيص".
كبرت لما صغرت.. طلعت لما نزلت .. بضلك تحت هالـ"...."و مابيمشي غير اللي أنا بقولو أوم ولا !! جيل اّخر زمن .. والله عال.

عنف عاطفي جداً


مثل تقبر قلبي - تطلع على قبري وغيرهما الكثير.

من الأغاني


لا تفوت أحدكم تلك الأغنية الفيروزية الشهيرة: "يلا تنام ويلا تنام لدبحلك طير الحمام"، تخيل أنك تنيم ولداً صغيراً على هذه الأغنية التي تقوم على دبح حمامة ثم لا تكتفي الذبح، بل تخدع الطفل وتقول للحمامة: "روح يا حمام لا تخافي أنا عم أضحك على ****" يعني نبدأ بالدبح وننتهي بالكذب والمراوغة .

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X