أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

نشيد العلم السعودي.. قصة خلدها التاريخ

السلام الملكي
سلطان طارق عبدالحكيم في متحف والده العميد
صورة نادرة من متحف العميد طارق عبد الحكيم لفرقة الموسيقى في الجيش
عميد الموسيقى السعودية الشاعر طارق عبدالحكيم
السلم الموسيقى لنشيد الوطني الموسيقار طارق عبدالحكيم
وثيقة تثبت تاريخ البدء بالنشيد الوطني

 

سارِعي للمَجْدِ والعَلْياء مَجّدي لخالقِ السّماء
وارفعي الخَفّاقَ أخضَرْ يَحْمِلُ النُّورَ الـمُسَطَّرْ
رَدّدي اللهُ أكْبَر يا مَوطِني
موطني عشْتَ فَخْرَ الْمُسلِمِين عَاشَ الْملِيكْ: لِلْعَلَمْ وَالْوَطَنْ

 

نشيد شغف قلوبنا منذ الصغر وكبرنا على دفق ألحانه ومعانيه، كان ومازال افتتاحية الاحتفالات الرسمية التي زادتنا فخراً بالوطن ورموزه، وجمعتنا على أهداف واحدة، فما قصة هذا النشيد وكيف كانت بدايته وكيف تطور إلى شكله الحالي. وكيف أسندت مهمة تلحينه للعميد المتقاعد من القوات المسلحة السعودية، الموسيقار طارق عبد الحكيم؟.  

 

النشيد الوطني قديماً

لم يكن ثمة نشيداً وطنياً متعارفاً عليه في السعودية، وأخبرنا سلطان عبد الحكيم،  ابن الموسيقار العميد طارق عبد الحكيم، الذي لحن النشيد الحالي، بأنه في العام 1950 وأثناء زيارة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود والأمير منصور بن عبدالعزيز، وزير الدفاع حينها إلى مصر، استمعا الى النشيد الملكي المصري فأثار أعجابهما، مما دعا الأمير منصور للإسراع بعمل النشيد الوطني السعودي، وتمت الاستعانة بعازف آلة البوق المصري عبد الرحمن الخطيب، وفي تلك الفترة كان والدي قد أكمل دراسته في مصر وكان ثمة استعراض كبير سيقام في المملكة، فطلب الأمير منصور من والدي القيام بتوزيع الموسيقى على آلات الأوركسترا النحاسيَّة، ليتم عزف النشيد الوطني السعودي لأول مرة بكلمات الشاعر محمد طلعت وعزف محمد الخطيب، وعزف النشيد لأوِّل مرَّة أمام الملك عبد العزيز في مدينة الطائف .

يعيش مليكنا الحبيب

وأرواحنا فداه

حامي الحرم

هيا اهتفوا عاش الملك

هيا ارفعوا راية الوطن

اهتفوا ورددوا النشيد

يعيش يعيش المليك

 

تطور النشيد إلى شكله الحالي

المرحلة التالية كانت في عهد الملك فهد عندما طلب أن يتم تغيير الكلمات إلى العربية الفصحى، وقد تابع شرح تلك المرحلة سلطان عبد الحكيم: "أقيمت مسابقة بين الشعراء، والفائز هو من استطاع تركيب كلمات باللغة العربيَّة الفصحى على اللحن السابق، وكان الفوز من نصيب الشاعر السعودي إبراهيم خفاجي، الذي طلب منه مرافقة الموسيقار سراج عمر إلى المغرب لتركيب الكلمات على اللحن الذي كان والدي من ألفه أساساً، ليخرج بشكله الحالي".
سارِعي للمَجْدِ والعَلْياء

مَجّدي لخالقِ السّماء

وارفعي الخَفّاقَ أخضَرْ

يَحْمِلُ النُّورَ المُسَطَّرْ

رَدّدي اللهُ أكْبَر

يا مَوطِني

موطني عَشْتَ فَخْرَ المسلمين

عاشَ الملِيكْ للعلمْ والوطنْ

 

الشعب السعودي يسمع النشيد

"كان والدي في قمة السعادة، وكان فخوراً أن يقترن اسمه بالعلم السعودي" هكذا عبر سلطان بتأثر عن شعور والده في تلك الفترة،  وتابع: "يوم الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك عام 1404هـ/ 1984م كان يوم ميلاد نشيدنا الوطني الحالي، وسمعه الشعب السعودي والعالم بعد أن بثته إذاعة وتلفزيون المملكة في افتتاحيَّة برامجهما في ذلك اليوم، وصدر تعميم وزير التربية والتعليم آنذاك رقم 742506 وتاريخ 6 ذو القعدة 1425هـ، وتعميم وكيل وزارة التربية والتعليم بتاريخ 6 محرم 1427هـ، وتعميم مدير عام التربية والتعليم بمنطقة الرياض الْمُتضمنة: بأن يبدأ اليوم الدِّراسي ضمن فعاليات الاصطفاف الصباحي في جميع المدارس بمختلف مراحل التعليم بالنشيد الوطني وتحية العلم.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X