الإمساك إحدى المشكلات الشائعة التي تواجه العديد من النساء أثناء فترة الحمل، ويرجع ذلك إلى التغيرات الهرمونية التي تؤثر على حركة الأمعاء، بالإضافة إلى ضغط الرحم المتزايد على الجهاز الهضمي مع تقدم الحمل، وتحدثنا الأرقام أن البواسير تحدث عند امرأة حامل واحدة من كل عشر نساء؛ وهي نسبة ليست قليلة.
و رغم أن الإمساك قد يبدو عرضاً بسيطاً، إلا أنه يسبب شعوراً بعدم الراحة للحامل، وربما يؤدي إلى مضاعفات مثل البواسير إذا استمر لفترة طويلة، لذلك وضع الدكتور حسين فايد أستاذ النساء والولادة طرقاً آمنة لعلاج البواسير دون ملينات خلال فترة الحمل وهي أمر أساسي، خاصة أن الأدوية المُلينة لا يُنصح باستخدامها بشكل عشوائي في هذه المرحلة.
ما هي البواسير؟

قبل أن نتعرف إلى معنى كلمة البواسير، على كل حامل أن تدرك أن حدوث البواسير ترجع إلى الثقل التدريجي على منطقة الحوض بما فيها المنطقة الأمامية والخلفية.
يبدأ شعور الحامل بالبواسير بحدوث بعض الألم أثناء دخول الحمام وقضاء الحاجة، وأحياناً نزول دم خلال أو بعد العملية الحيوية، ولكن بعد فترة، يحدث انتفاخ وتورم في المنطقة الواقعة بين المستقيم وفتحة الشرج، وتتدلى الأوردة في تلك المنطقة من الشرج خلال عملية الإخراج مسببة الألم الشديد.
وأكثر ما تظهر في الثلث الأخير من فترة الحمل، ولذلك تربط النساء بينها وبين الثقل وزيادة الضغط، بينما أعراض البواسير تظهر بشكل مؤلم وواضح في الأشهر الأخيرة من الحمل، وبعد الولادة وخلال فترة النفاس.
ومن الشائع والطبيعي كذلك أن تصاب الحامل بالإمساك الذي يؤدي للإحساس بالصداع، وإن زاد يتحول إلى معاناة من البواسير، أو تزداد حدة إذا لم يتم علاجه.
تعرفي إلى.. أسباب إصابة الحامل بالبواسير
أعراض بواسير الحمل

- نزول دم عند قضاء الحاجة من فتحة الشرج، ويظهر هذا الدم بورق التواليت عند التجفيف.
- عدم اكتمال عملية خروج الفضلات والشعور بالرغبة بذلك باستمرار.
- حكة في منطقة الشرج والمنطقة المحيطة بها.
- بروز من منطقة الشرج يمكن الشعور به باللمس.
- الشعور بألم عند خروج الفضلات.
أسباب الإصابة ببواسير الحمل
- ضغط الرحم على أوردة الشرج والمستقيم.
- زيادة الدم المتدفق في فترة الحمل داخل جسم المرأة، مما يؤدي لاحتقان المنطقة السفلية وحساسيتها.
- زيادة نسبة هرمون البروجيسترون، مما يزيد من تمدد الأوردة والأوعية الدموية في المنطقة، ويسبب ضعف جدار الأوعية الدموية الخارجية، فتصبح المرأة الحامل معرضة للإصابة بدوالي الساقين أو بواحدة منهما.
نصائح للتعامل مع البواسير

للاطمئنان.. لا يوجد تأثير مباشر للبواسير على صحة الجنين أو تطوره، وغالباً ما تختفي البواسير من تلقاء نفسها بعد الولادة بأسابيع قليلة، ولكن للوقاية وتخفيف المضاعفات، يُنصح:
- تجنب الإمساك (بتناول الألياف وشرب الماء)، واستخدام مغاطس دافئة.
- استشارة الطبيب قبل استخدام أي كريمات أو تحاميل.
- ضعي قطعة قماش نظيفة ومبللة بالماء المثلج في المنطقة مما يخفف الألم.
- ابتعدي عن ورق التواليت الخشن الذي يسبب التهيج والقسوة؛ لأن المنطقة تكون حساسة.
- استخدمي فوطة ناعمة للتجفيف ومناديل رطبة، ولكن بدون معطر؛ لأن المناديل المعطرة تسبب التهيج.
- نظفي المنطقة بصابون قاتل للجراثيم، ثم ادفعي الجزء المتدلي إلى الداخل، مع تكرار العملية حتى يتم الشفاء والعلاج دون تدخل الطبيب، ولا تستخدمي أي مرهم أو كريم من تلقاء نفسك لأنه قد يضر بالجنين.
إرشادات للوقاية من بواسير الحمل

- مراقبة الوزن للوقاية من الدوالي والبواسير خلال الحمل.
- تناول الألياف بكثرة للبعد عن الإمساك.
- مراقبة النظام الغذائي المتوازن.
- لتسهيل الإخراج، ضعي قدميك على رافعة عند دخول الحمام.
- تناول عصير البرتقال أو اليوسفي لتليين العضلات.
- التقليل من تناول الخبز والمعجنات.
- الإكثار من شرب السوائل والخضار الداكنة مثل البقدونس والخس.
- تناول خبز النخالة بدلاً من الدقيق الأبيض.
- دخول الحمام بمجرد الشعور بذلك؛ لأن تأخير دخول الحمام، يؤدي إلى جفاف البراز من السوائل، وبالتالي يصبح صلباً صعباً عند النزول.
- ممارسة رياضة المشي التي تحمي الجسم من الإمساك، وكذلك رياضة الحوض والتي يمكن تعلمها.
- الجلوس بطريقة سليمة في الحمام؛ الانحناء للأمام بدرجة 45 درجة، مع رفع الساقين على مقعد خشبي صغير مرتفع قليلاً.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.






