اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

تفاصيل جريمة قتل مدينة مانهاتن!

المربية مع محاميها في إحدى جلسات المحاكمة
المربية والطفلين القتيلين
من جلسة المحكمة
المربية تحتضن الطفلين لوسيا ولوي
صورتا الضحيتين على بوابة المنزل
صورة من ألبوم العائلة
الخبر كما تناقلته وكالات الأنباء
صورة من ألبوم العائلة
الضحيتان: لوسيا وأخوها لوي
9 صور

وأخيراً أسدل الستار على الجريمة البشعة التي هزت مدينة مانهاتن الأمريكية واستمر التحقيق في ملابساتها لأكثر من ست سنوات، فقد أصدرت إحدى محاكم نيويورك مؤخراً حكماً قطعياً بإدانة مربية الأطفال "يوسلين أورتيجا" في جريمة قتل طفلين طعناً بالسكين بعد أن استفردت بهما عندما كانا في رعايتها في ظل غياب والديهما؛ حيث كانت الأم مشغولة بدروس السباحة فيما كان الأب في رحلة عمل.

القتل مع سبق الإصرار

تعود الجريمة إلى عام 2012 حين عثرت الأم على جثتي طفليها في الحمام، وكانت الطفلة "لوسيا" البالغة من العمر ست سنوات قد تلقت أكثر من ثلاثين طعنة، فيما تضرج جسد الصغير "لوي" البالغ من العمر سنتين بالدماء بعد أن تلقى خمس طعنات مميتة، وقد ألقت الشرطة القبض على المربية البالغة من العمر 55 عاماً، التي تعود أصولها إلى جمهورية الدومينيكان، وبدأت معها التحقيقات التي رافقتها متابعة إعلامية لم تهدأ على مدى ست سنوات، وبعد سبعة أسابيع من الجلسات انتهت المحكمة أخيراً إلى إدانة المربية بجريمة القتل العمد بعد أن فشلت محاولات محامي المتهمة في إبعاد هذه التهمة عن موكلته، حين ادعى بأنها تعاني من مرض عقلي، وأن ثمة صوت داخلي كان يوسوس لها بقتل الطفلين، وأنها كانت تعيش حالات من الهلوسة، ولكن هيئة المحلفين رفضت هذه الحجج وأصرت على أنها قتلت الطفلين عمداً بسبب كراهيتها لأمهما التي كانت تكلفها بواجبات صعبة وأكبر من طاقتها، كما تدعي، إضافة إلى شعورها بالغيرة من الوضع المادي الجيد الذي تتمتع به العائلة في الوقت الذي كانت تعاني فيه من ضائقة مادية وصعوبة في تدبير الأقساط الدراسية لابنها الذي يتلقى تعليمه في مدرسة خاصة.

الأم تتحدث عن مشاعرها

وبدلاً من تحويلها إلى مصح عقلي، كما كان يطالب المحامي، فإن المحكمة قد حكمت عليها بالسجن المؤبد بعد رأت هيئة المحلفين أنها قامت بهذه الجريمة عن سبق إصرار، وأنها كانت تعي ما تفعله مع كل طعنة توجهها للطفلين، إضافة إلى طعنها لنفسها في محاولتها للانتحار، وقد استمعت المحكمة أيضاً إلى أقوال الأم "مارينا" التي قالت في شهادتها: "لقد رأيت طفليّ ممددين في الحمام ومضرجين بدمائهما ويومها كانت صرختي بحجم فجيعتي ولا أدري من أين أتى كل هذا الصوت من داخلي، وكان أول ما فكرت به، هو أني سوف لن أرى طفليّ ولن أحادثهما وأعانقهما بعد الآن وأن كل شيء قد انتهى، أنا أم فكيف يمكن أن تتصوروا مشاعري؟".

وقد ظهرت المربية القاتلة في المحكمة وهي جامدة الأحاسيس تنظر إلى الأمام من دون تركيز ثم بدأت بمسح دموعها قبل أن يخرجوها من القاعة، فيما قال القاضي في نهاية الجلسة: "نأمل أن يخفف هذا الحكم من معاناة هذه العائلة المنكوبة ويعطيها بعض الأمل كي تشفى من جراحها وتخرج من الكابوس الذي عاشته كل هذه السنوات".