متلازمة التذكر المُفرط نعمة أم نقمة؟

التذكر المفرط

كل منا يمكن أن تمتلكه سعادة كبيرة، عندما يكتشف امتلاكه قوى خارقة، ولكن ليس بالضرورة أن تكون هذه القوى نعمة على صاحبها، بل بمنطق كثرة الشيء عن حده ينقلب لضده، فإن تلك القوة ستتحول لنقمة على صاحبها، مثل قوة التذكر المفرط، التي بها يمكن للإنسان تذكر تفاصيل الأحداث التي يُمرّ بها في حياته.

هناك العشرات فقط الذين يمتلكون تلك المتلازمة النادرة جدًا، التي يُطلق عليها مرض "هايبرثيميسيا"، أو متلازمة التذكر المفرط، وهي حالة مرضية نادرة، تجعل الشخص المصاب بها يتذكر كل لحظة في حياته بكل تفاصيلها، ولا ينسى شيئا مهما مرت السنوات.

وسجل العالم 61 مصابًا بهذا المرض النادر في عام 2015، وهو المرض الذي وصفته صحيفة "الجارديان" البريطانية بالقوة الخارقة.

ومن المفارقات أن هذه المتلازمة لا تعني بالضرورة نجاح الأشخاص في المدرسة، بل إنها تعطيهم القدرة على تذكر التفاصيل في معظم الأحداث التي يمرون بها بشكل واضح جدًا.

ويتمكن المصابون بالمتلازمة تذكر ماذا فعلوا وأين كانوا بالتفصيل وبدون أي عناء، بدقة تشابه دقة المسجل الصوتي.

ويعد هذا "المرض" حديث العهد، حيث تم اكتشافه عام 2006، عندما اكتشف باحثون بجامعة كاليفورنيا امرأة تستطيع تذكر كل الأحداث الشخصية التي مرت بها بالتفصيل.

ومع مرور 12 عامًا على اكتشاف الحالة الغريبة، لا يعرف حتى الآن إلا القليل عن أسباب هذه المتلازمة، ومع ذلك ، فقد رأى بعض الباحثين أن عوامل مثل نوبة الفص الصدغي قد تسهم في هذه القدرة.