أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

شابات سعوديات: هكذا نحارب الفقر وندعم الوطن

لينا طحلاوي
إحسان هوساوي
صورة تعبيرية

لا شك بأن تطبيق الأفكار الخلاقة والمبادرات التطوعية من قبل شباب وشابات الوطن ساعدت بشكل كبير في محاربة الفقر، وهناك العديد من التجارب الناجحة التي أسهمت في خلق مدخول ربحي أو توفير فرص وظيفية للأسر المحتاجة.

الوطنية تعني ممارسة الولاء
عن هذا تقول رائدة الأعمال الحائزة على المراكز الثلاثة الأخيرة في جائزة «راعية واعدة» لينا طحلاوي، «بدأت بالعمل التطوعي بعد وفاة والدي رحمة الله عليه، حيث كنت أعمل على تنظيم البازارات في الحرم الجامعي، على أن يتم صرف أرباحها لتمكين بعض الطالبات اللاتي يعجزن عن إكمال دراستهن الجامعية، وبعدها قمت بتأسيس مبادرة بصمة البدر والتي من خلالها أستقطب الأسر المحتاجة وأقوم بعليمهم حرفاً تدر عليهم مدخولاً ربحياً كالرسم أو النحت على الجلد ثم الطباعة، كذلك أقوم بتنظيم دورات لتعليم اللغة الإنجليزية بمستويات عدة، وأيضاً إعطاء الفتيات مساحة للطبخ، ثم تمكينهن من بيع الأطعمة بعد التأكد من نظافتها وصحتها».
وتضيف: «المواطنة ليست التغني بالولاء والانتماء فقط، بل هي ممارسة الولاء والانتماء للوطن، وهذا ما أسعى إلى ترسيخه من خلال مساعدة الأشخاص المحتاجين في تكوين شخصياتهم وإعالة أنفسهم وأسرهم سواء كان عن طريق تعليم الحرف وتنميتها أو تقديم المساعدات».

نساعد الفقراء بتعليمهم
من جهة أخرى تقول إحسان هوساوي قائدة فريق (لأجلك يا وطن) التطوعي، نعمد إلى تقديم ورش عمل غير ربحية لتعلم الحرف اليدوية للأسر المحتاجة كصناعة الصابون وغيره، ثم مساعدتهم على تحويل تلك الحرف إلى مشروع تجاري يدر عليهم الأرباح، ففي البداية نقدم لهم التدريب والخامات، ثم نساعدهم على إكمال مسيرتهم بأنفسهم، كما أننا نقدم دورات عن التسويق التجاري؛ حتى يتسنى لكل أسرة محتاجة التسويق لمشروعها بصورة صحيحة، وبالتالي تحقيق نسبة أرباح ومبيعات أكبر، إضافة لذلك فنحن نقوم بتوزيع الصدقات المتمثلة في السلال الغذائية، بالتعاون مع عمدة الحي أو إمام المسجد».
وتضيف: «بالنسبة لي فقد أدمنت العمل التطوعي من عمر تسع سنوات، حيث بدأت مع أسرتي بتأسيس فريق (لأجلك يا وطن) وتخصيصه في البداية لمساعدة الأيتام، وبعدها بدأنا بتوسيع نشاطنا لخدمة الوطن».

الأقل عربياً في نسبة الفقر
كانت قد أعلنت المملكة في ميزانية عام 2018 عن دعم برامج معالجة الفقر من خلال الخدمات الاجتماعية، مع وصول المبلغ المخصص للعام المالي القادم إلى نحو 30 مليار ريال.
وبُنيت تقديرات نسبة الفقر في السعودية وفقاً لعدد المستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي إلى إجمالي عدد السعوديين. حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين من برامج وكالة الضمان الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية في عام 2017م نحو 2،57 مليون مواطن (828 مستفيد أساسي و1،74 مليون مرافق) يشكلون ما نسبته 12،7 % من إجمالي عدد السكان السعوديين البالغ نحو 20.8 مليون نسمة وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.
وتجدر الإشارة إلى أن نظام الضمان الاجتماعي يمنح المستفيد منه مبلغ 862 ريالاً شهرياً تعادل 230 دولاراً شهرياً (7،7 دولارات يومياً)، أي ما يعادل ستة أضعاف المعيار الدولي لخط الفقر. ويمنح النظام المرافقين 284 ريالاً شهرياً تعادل 75،7 دولاراً شهرياً (2،5 دولار يومياً)، أي ما يعادل ضعفي المعيار الدولي لخط الفقر.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X