التكتم على ظهور إنفلونزا الخنازير تثير استياء المغاربة

صورة تعبيرية
وزير الصحة أنس الدكالي
التكتم على ظهور انفلونزا الخنازير تثير استياء المغاربة
صورة تعبيرية
4 صور

طفت على السطح أخبار متفرقة طيلة أيام الأسبوع الماضي، حول إصابات أو ما يسمى عالمياً "إنفلونزا إش 1 إن 1" حيث خرج زوج إحدى السيدات إلى وسائل الإعلام المحلية ليقول إن سبب الوفاة هو أنفلونزا الخنازير، بعد أن أصيبت بها داخل إحدى المصحات التي دخلتها لأجل الولادة. وبعدها تناسلت تعليقات مختلفة تتضامن من الزوج وتطالب وزارة الصحة بتقديم تفسير عن هذا الداء الوبائي. لكن الصمت كان سيد الموقف، ولم يصدر أي بلاغ رسمي بهذا الخصوص قبل أن تظهر شكاوى أخرى وإعلان أمام الملأ، من مواطنين خرجوا ليكشفوا انتشار المرض بعد تضرر أحد أفراد عائلاتهم في كل من فاس، وطنجة، والبيضاء، قبل أن يعلن وزير الصحة أنس الدكالي، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية الرسمية وأوضح الدكالي، أن أنفلونزا"أش 1 إن 1"، هو النوعُ المُتفشي خلال هذه السنة، وذلك على غرار باقي بلدان العالم مؤكداً أن وزارة َ الصحة ستـُـواصل جهودَها في إطار اليقظة وهو الأمر الذي أكده أيضاً محمد الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وتم تسجيل خمس إصابات، وتوالت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بل تعدتها إلى تقديم نصائح وإرشادات ووصفات علاجية وقائية من المرض، كزيت الزيتون مع التين المجفف والثوم والعسل والليمون، وتساءل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن الأدوية المعالجة وغيابها من الأسواق، خاصة حبوب "تامفلو"، وذهب موقع الكتروني إلى إجراء استطلاع رأي لأجل إقالة وزير الصحة المغربي، حيث أنه لم يقدم المعلومات الكافية عن الوباء ولم يقدم الصورة الحقيقية لوضعية المرض، واكتفى بالقول أنه يصيب أشخاصاً في وضعية هشاشة صحية وأنه ليس خطراً محدقاً بالجميع.

من جهة أخرى قال عبد الرحمن المعروفي، مدير معهد باستور بالمغرب، إن الوضعية الوبائية للإنفلونزا في المغرب هذه السنة تبقى طبيعية. وأضاف المعروفي في حوار مع القناة المغربية الثانية أن "نظام المراقبة التابع لوزارة الصحة لم يسجل أي تغيير مقارنة مع السنة الماضية وبأن الحالة لا تدعو للقلق بتاتاً، لأن فيروس الإنفلوانزا أصبح فيروساً عادياً جداً، ويتم كل سنة تسجيل إصابات بهذا الفيروس.
وعن سبل الوقاية من المرض، قال مدير معهد باستور إن "الزكام عادة نشفى منه بشكل طبيعي، لكن النساء الحوامل والمسنين، والأطفال، والمصابين بالأمراض المزمنة، الذين يعانون من نقص في المناعة، ننصحهم بإجراء التلقيح ضد الزكام الموسمي كل سنة، هذا التلقيح لا يحمي من الزكام، لكنه يحمي من مضاعفاته. كما أنصح هذه الفئة أيضاً بزيارة الطبيب."

وفي آخر التطورات أعلن وزير الصحة المغربي اليوم السبت أن عدد الوفيات ارتفع إلى 9 حالات مؤكداً أن الوضع الوبائي يبقى عادياً فيما مازالت الأنباء تزداد على السوشل ميديا وتتحدث عن إصابات أخرى آخرها في مستشفى الولادة في الرباط.