أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

عرض الفيلم الأمريكي "لا تتركي أثراً" في "شومان"

الأب في الفيلم
الأب والابنة في الفيلم
بوستر الفيلم
الابنة من الفيلم
من مشاهد الغابة في الفيلم الأمريكي
الأب والابنة في الفيلم

تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، الفيلم الأمريكي "لا تتركي أثراً" للمخرجة "ديبرا جرانيك"، التي اشتركت في كتابة السيناريو مع الكاتبة السينمائية "آني روزيليني"، استناداً إلى كتاب "التخلي عني"، الذي صدر في العام 2010، وهو من تأليف الكاتب" بيتر روك"، وذلك في مقر المؤسسة بمنطقة جبل عمان في العاصمة الأردنية.

الشخصيتان الرئيسيتان في الفيلم هما العسكري الأميركي المتقاعد الأب ويل (الممثل بين فوستر) وابنته توم ابنة الثالثة عشرة سنة (الممثلة النيوزيلندية توماسين ماكينزي). وبعد وفاة زوجة الأب، يعيش الأب مع ابنته على مدى عدة سنوات سرا في غابة صغيرة تقع خارج مدينة بورتلاند بولاية أوريجون الأميركية في عزلة تامة، حيث يقوم الأب بتعليم ابنته كيف تتاقلم مع الطبيعة وتعيش فيها، وذلك باستثناء دخولهما إلى المدينة لشراء المواد الغذائية الضرورية التي يعتمدان في الحصول على المال لشرائها عن طريق بيع الأدوية التي توزعها القوات المسلحة الأميركية على المحاربين العسكريين المتقاعدين.

وتتميز العلاقة بين الأب وابنته بأنها تخلو من الجدل أو المشاحنة، ويسود علاقتهما التفاهم والمسامحة واغتنام الفرص المشتركة. وبعد اكتشاف وجود الأب بمحض الصدفة في الغابة يعتقله رجال الأمن هو وابنته توم ويحوّلانهما إلى الخدمات الاجتماعية، حيث يقدّم لهما الطعام ويوفر لهما منزلا وعملا للأب في مزرعة، فيما تلتحق الابنة بإحدى المدارس وتصادق الأطفال المحليين. إلا أن الأب ويل لا يشعر بالارتياح ويقرر العودة مع ابنته إلى الغابة، رغم اعتراض ابنته، ويقيمان في كوخ مهجور.

وعند خروج الأب للبحث عن الطعام ذات يوم يتزحلق ويفقد وعيه، ثم تعثر عليه ابنته وتستعين بالمارة الذين يساعدون الأب ويوفرون لهما السكن وسط الغابة في مخيم يقيم فيه بعض كبار السن، حيث يتلقى الأب العناية من ممرض عسكري متقاعد. وتشعر الابنة بالارتياح في العيش وسط هذا المجتمع المتآلف رغم إصرار الأب على العودة إلى الغابة واعتراض الابنة على ذلك.

يقدم الفيلم حكاية بسيطة في ظاهرها، لكنها غنية بالتفاصيل المعبّرة ومليئة بالأفكار التي تكمن ما بين السطور والتي تحتاج إلى التأمل فيها. وربما هذا ما ادى إلى أن يستقبل فيلم "لا تتركي أثرا" بثناء كبير من نقاد السينما حول العالم، ويسجل الفيلم معدل 100% في موقع تقييم الأفلام السينمائية الذي يضم أكبر عدد من نقاد السينما الأميركيين، وهو أعلى معدل يسجله أي فيلم من أفلام العام 2018.

وافتتح فيلم "لا تتركي أثرا" في تسع من دور السينما الأميركية فقط في أسبوعه الافتتاحي، ثم ازداد العدد إلى 361 من دور السينما خلال الأسابيع التالية، وذلك مقارنة بعدد من الأفلام الأميركية التي تفتتح في أكثر من 4000 من دور السينما الأميركية. واقتصرت إيرادات هذا الفيلم على سبعة ملايين دولار.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من ثقافة وعلوم

X