أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

ما هو التوقيت الصيفي؟ وما حقيقته وفوائده؟

ماهو التوقيت الصيفي؟ وما حقيقته وفوائده؟
الساعة المائية
الوقت القياسي وهو اتباع جدول معين للقيام بالأعمال

«التوقيت الشتوي هو التوقيت الطبيعي للكرة الأرضية، أما التوقيت الصيفي فهو من صنع الإنسان»، كانت تلك مجرد فكرة تم طرحها في القرن الثامن عشر، ومع تقدم العلم وظهور الساعات المكونة من دقائق وثوانٍ، أصبحنا نعتمد على الوقت القياسي، وهو اتباع جدول معين للقيام بالأعمال، دون الأخذ بالاعتبار أوقات شروق الشمس أو غروبها، ففي فصل الصيف تشرق الشمس بوقت أبكر من الشتاء، فلو اعتمد التوقيت الشتوي للصيف؛ ستضيع بعض من ساعات النهار، وستصبح معظم ساعات العمل بالليل، والعكس إذا اعتمد التوقيت الصيفي في الشتاء، يستيقظ ويذهب العاملون قبل شروق الشمس، مما أيضًا سيساهم باستهلاك الطاقة.
«سيدّتي» تروي لكم تاريخ التوقيت الصيفي، ومتى يُحدد؟ وما هي فوائده؟

الساعة في الحضارات السابقة:
في الحضارات القديمة، كانت تختلف الساعات عما نحن عليه الآن، فهناك الساعة المائية الناتجة عن الحضارة الرومانية، وتعرف بأن ساعاتها لا تنقسم على ستين دقيقة، بل إنها مقسمة اثنتي عشرة ساعة لكل من الليل والنهار، بغض النظر عن فترة الشروق أو الغروب، فكانت ساعة النهار في الصيف تساوي ٧٥ دقيقة، أما في الشتاء ٤٤ دقيقة فقط، كذلك الساعة الرملية، وصولاً إلى ساعتنا في الوقت الحاضر، فأصبحت الساعة مكونة من ستين دقيقة متساوية لكل من ساعات الليل والنهار.

أصل فكرة التوقيت الصيفي:
من اقترح التقيد بالشمس هو «بنجامين فرانكلين» في عام ١٧٨٤م، بعد أن أُرسل إليه اقتراحٌ من مجهول بأن يستيقظ الناس مع شروق الشمس من خلال أجراس الكنائس؛ بهدف التقليل من استهلاك الشموع ليلًا، ووضع ضرائب لمن يغلق نوافذه، دون التطرق إلى تقديم أو تأخير الساعات.
يلي ذلك اقتراح العالم «جورج فيرمون» في عام ١٨٩٥م، بتغيير الساعة؛ حتى يتمكن من العمل في أوقات النهار، وحتى يتمكن من جمع واصطياد عينات من الحشرات.
بعد هذا اقترح نفس الاقتراح المستكشف «وليام ويليت» في عام ١٩٠٨م، ولكن لم يتم أخذه بعين الاعتبار، حتى بدأت الحرب العالمية الأولى، حيث أعلنت ألمانيا تبنيها للفكرة في عام ١٩١٦م، وبعد ذلك تبعتها المملكة المتحدة، وعدد كبير من الدول، حتى ظهرت قوانين وتشريعات في اتباع التوقيت الصيفي.

فوائد التوقيت الصيفي:
١- يهدف التوقيت الصيفي إلى الاقتصاد باستهلاك الطاقة، ولكن منذ أن استخدمت وحتى الآن، فقد تغيرت أنظمة الطاقة بشكل ملحوظ وكبير، فبحسب دراسة؛ وُجد أن هذا النظام يقلل من استهلاك الطاقة مساءً، إلا أنها تستهلك بشكل مرتفع في النهار، حيث يؤدي إلى ارتفاع الاستهلاك الكلي، ويعود سبب تضارب الدراسات أن استهلاك الطاقة لا يتأثر بين الليل والنهار، بل إن هناك عوامل إضافية كالتضاريس والمناخ، لذا يصعب دراسة متغير واحد ومدى تأثيره بشكل دقيق.
٢- استخدام التوقيت الصيفي يزيد من عائدات القطاعات الترفيهية والرياضية؛ لأن هذا يزيد من الوقت المسائي، على العكس تمامًا من عائدات القطاعات الزراعية، فهذا يؤثر على أوقات حلب الألبان والأجبان والحصاد، ولكن تم تدارك هذه العائدات باستخدام التقنيات الحديثة.
٣- بحسب دراسات عدة، وجدت أن التوقيت الصيفي يؤثر على سلوكيات الأشخاص ومعدلات ونسب الجرائم والحوادث، حيث أدى إلى انخفاضها، ولكنه مازال من الصعب الجزم بهذه الدراسة.

وقت تحديد التوقيت الصيفي والشتوي:
يتم اعتماد التوقيت الصيفي في فصل الخريف، أما التوقيت الشتوي ففي فصل الربيع من كل عام، وليس هناك تاريخ معين أو محدد، بل تضعها كل دولة حسب منظورها الخاص.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X