الإمارات تطلق مسبار الأمل بعد 500 يوم.. لاستكشاف الكوكب الأحمر

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، جاهزية «مسبار الأمل» بنسبة 85%، وأكد بيان مشترك، الانتهاء من معظم الأجزاء الرئيسة للمسبار، الذي يشكل محور مشروع دولة الإمارات لاستكشاف الكوكب الأحمر، في أول مشروع من نوعه عربياً للخروج للفضاء؛ للكشف عن أسراره والمشاركة في دعم الجهود العلمية للتعرف إلى الكواكب الأخرى؛ تأكيداً للدور الرئيس الذي تسعى الدولة للقيام به في مضمار أبحاث واكتشافات الفضاء، وفتح باب مشاركة العرب مجدداً في صنع مستقبل الحضارة الإنسانية.


وأشار البيان إلى دخول المسبار بالفعل مرحلة اختبارات مكثفة لضمان جاهزيته قبل موعد الإطلاق، وأن المدة المتبقية لإطلاق المسبار تقل عن 500 يوم؛ إذ من المخطط أن يصل إلى المريخ بحلول العام 2021؛ تزامناً مع الاحتفال بمرور 50 عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات، وقد تم الانتهاء من التحقق من جوانب عدة متعلقة بالبرمجيات وتركيب الهيكل والكاميرات والتحكم، كذلك التأكد من عمل المسبار بجميع أنظمته ومكوناته وقدرته على التواصل مع المحطة الأرضية؛ إضافة إلى نجاح جميع الاختبارات الخاصة بالمسبار حتى الآن؛ تمهيداً للاختبارات البيئية الخمسة التي سيجريها الفريق على المسبار من يونيو إلى ديسمبر هذا العام.


وفيما يتعلق بالأجهزة العلمية التي سيُزوّد بها المسبار، أوضح البيان، أنها ستشمل كاميرا الاستكشاف Emirates exploration Imager (EXI)، المقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية EMUS، والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS؛ مشيراً إلى أن هذه الأجهزة أصبحت جاهزة، والتي تعتبر جزءاً رئيساً لتحقيق الأهداف العلمية للمشروع، والتي تتلخص في فهم أعمق وأوسع للغلاف الجوي للمريخ، ودراسة التغيرات المناخية وعلاقتها بتآكل الغلاف الجوي، الذي كان أحد أسباب اختفاء الماء السائل من سطح الكوكب.
ولأول مرة، سيتمكن مشروع استكشاف المريخ من التقاط صورة متكاملة للغلاف الجوي، وعلى مدار اليوم خلال الفصول المختلفة على الكوكب، وستكون البيانات متوافرة للمجتمع الدولي حول العالم.


يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء عملية التنفيذ والإشراف على مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، ومبادراته العلمية والتعليمية والتوعوية المختلفة، كذلك يشرف المركز على كل مراحل عملية تصميم وتنفيذ وإرسال المسبار للفضاء في العام 2020، وتقوم وكالة الإمارات للفضاء بالتمويل والإشراف العام على هذا المشروع، ومن المخطط أن تستغرق هذه الرحلة سبعة أشهر؛ ليدخل المسبار مداره حول الكوكب الأحمر في العام 2021، والذي يتزامن مع احتفالات دولة الإمارات باليوبيل الذهبي ليومها الوطني.


يذكر أنه تم وضع أهداف مهمة «مسبار الأمل»، بالتنسيق مع المجتمع العلمي العالمي المتخصص في استكشاف المريخ، والجهات الدولية ذات الصلة؛ لضمان أعلى مردود إيجابي لهذه الرحلة التي ستشكل إضافة مهمة للجهود العالمية لاكتشاف الفضاء والكواكب المحيطة، في المرة الأولى التي سيتمكن فيها مشروع عربي فضائي من التقاط صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ، وعلى مدار اليوم وخلال الفصول المختلفة للسنة على الكوكب.