أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

قصة رجل في السبعين يعيش بكلية وهبتها له أمّه منذ 50 عامًا

بعد 50 عامًا من زرع كلية له يتمتع جان بيار بصحة جيدة.
الأم المتبرعة والابن المنتفع في لقطة حديثة في برنامج تلفزيوني.
عملية زرع كلية
جان بيار اليوم
المنتفع بزرع كلية اليوم مع أمه المتبرعة.

Jean-Pierre Saliège «جان بيارصالياج»، مواطن فرنسيّ في السّبعين من العمر، حقّق رقمًا قياسيًّا في العيش بكلية مزروعة، فيوم أجرى عملية لزرع الكلى عام 1968 كان في العشرين من العمر، وكانت أمّه التّي تبرّعت له بكليتها عمرها آنذاك 46 عامًا، وهي لا تزال على قيد الحياة وعمرها اليوم 97 عامًا.
لمّا توقّفت كليتاه الاثنتان عن العمل كان «جان بيار» شابّا في العشرين من عمره وقد أخبر الأطبّاء أمّه أن لا حلّ لإنقاذ حياته إلا بزراعة كلية له. ودون تفكير وبلا تردّد أعلنت الأم «جاكلين» أنّها تتبرّع بإحدى كليتيها لابنها وأثبتت بعد ذلك التحاليل وجود تلاؤم تام بين الأم وابنها.
حصل هذا عام 1968، وكانت عمليّات زراعة الكلى في بداياتها، وكثيرون حاولوا إثناء الأم عن قرارها. تقول: «سعى بعضهم الى تخويفي بالقول لي: أنتم الآن في العائلة تعانون من مريض واحد هو ابنك وبعد العملية سيكون هناك مريضان وهما هو وأنت»، ولكن الأم لم تكترث لكل ذاك وقرّرت التبرع لابنها بكليتها وهو ما فعلته.


رقم قياسيّ

5334681-1793447783.jpg


واليوم فإنّ عمر الابن المنتفع قد طال وضرب رقمًا قياسيًّا في العالم في العيش بكلى مزروعة. يقول الدكتور «رينو سنانودج» لوكالة الأنباء الفرنسيّة: «إن هذا الرجل ضرب الرقم القياسي في طول بقائه على قيد الحياة من ضمن المنتفعين مثله بزرع للكلى، فمعدل حياة من تزرع لهم كلية هو عموما 14 عامًا» مضيفًا: «قد تكون هناك حالات أخرى مماثلة في العالم، وقد بلغ إلى علمنا حالة واحدة أخرى فقط مماثلة في «لوس أنجلس»


أمي ولدتني مرتين

5334686-387867877.jpg


الأمّ المتبرّعة لا زالت إلى اليوم على قيد الحياة وعمرها 97 عامًا، وابنها المنتفع بكليتها يعيش حياة سعيدة متمتعًا بموفور الصحة، وهو إلى اليوم مقبل على الحياة ومباهجها، معترفًا دائمًا بالجميل لأمّه قائلاً: «لما كنت في العشرين من العمر وتوقفت كليتاي على العمل كنت على مشارف الموت، وأمي أنقذتني. واليوم فإني أقول: أنا محظوظ؛ لأن أمّي ولدتني مرّتين»


احتفالات

5334671-1915559127.jpg


وقد احتفل مستشفى «فوش» الذي جرت به العملية والواقع بـsuresnes على الضفّة الغربيّة من نهر «السين» بالضاحيّة الغربيّة لباريس بالذكرى 50 لإجراء هذه العملية.
الطبيبان René Küss وMarcel Legrain كانا من الأوائل ومن رواد إجراء عمليات زرع الكلى في فرنسا، وأحدهما هو من أجرى العملية لـ«جان بيار» رفقة فريقه الطبي وقد توفي وحضرت ابنته الحفل ممثّلة للأسرة.


إحصاءات

5334676-197709766.jpg


تفيد إحصاءات رسميّة في فرنسا أنّه يوجد في فرنسا 80 ألف مصاب بقصور كلوي وأنّ 3546 شخصًا تمتّعوا وانتفعوا بزراعة كلية من بينهم 537 تمّ زرع كلى لهم من متبرّع حي، وبلغ عدد المنتفعين كلهم بمختلف زراعة الأعضاء 5781 شخصًا.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X