أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

الأضحية وشروطها

دأحمد عمر هاشم

شرع الله سبحانه وتعالى الأضحية لتكون يوم العيد وما بعده توسعة على الناس، وهى سنة مؤكدة وقربة إلى الله عز وجل، ومن أفضل الأعمال التي ينبغي أن يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى ، فقد ورد الأمر الإلهي بها في قول الحق سبحانه: "إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر".

 

المقصود بالأضحية

Related image

 

يقول الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: إن المقصود بالأضحية هي ما يذكي –أى ما يذبح - من الأنعام تقربا إلى الله عز وجل في أيام النحر، وهو يوم عظيم مبارك، يوم عيد للأمة الإسلامية ، وفي هذا اليوم المبارك يتذكر جميع المسلمون حادثة التضحية والفداء مع سيدنا إبراهيم عليه السلام، حينما ابتلاه الله سبحانه وتعالى بذبح ولده إسماعيل عليه السلام، فامتثل نداء ربه طائعا، واستعد لتنفيذ أمر الله عز وجل، ومضى سيدنا إبراهيم عليه السلام ليكب ابنه على جبينه استعدادا لذبحه، والغلام مستسلما لا يتحرك امتثالا للأمر، وأسلما جميعا أمرهما لله بكل ثقة وطمأنينة ورضى وتسليم لأمر الله عز وجل، ولم يبق إلا أن يحرك سيدنا ابراهيم عليه السلام السكين وهى موضوعة على رقبة إبنه إسماعيل عليه السلام لتتم عملية الذبح ويسيل دمه، وفى هذه اللحظة الحاسمة جاء النداء الالهى "ونديناه أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين،إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم"، ومن هنا شرعت الأضحية فى الاسلام وصارت سنة باقية إلى يوم القيامة.

 

تشريع الأضحية

Image result for ‫عيد الأضحى‬‎

ويضيف الدكتور أحمد أحمد عمر هاشم قائلا: لقد شرعت الأضحية فى الإسلام إحياءا لسنة أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام في الفداء، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الفعل حيث قد ثبت أنه قد ضحى بكبشين، وهى –أى الأضحية- من شعائر الإسلام العظيمة، ومن أعظم القربات والطاعات لله عز وجل، وهي دليل على إخلاص العبادة لله وحده، وامتثال أوامره ونواهيه، ومن هنا جاءت مشروعيتها في الإسلام، لنتذكر فيها توحيد الله عز وجل، ونعمته علينا وطاعة أبينا إبراهيم لربه، بالإضافة إلى أنها تعبير عن الشكر لله والتقرب إليه، لأن إراقة دم الأضحية وسيلة للتوسعة على النفس والغير من الأهل والجيران والفقراء. وأضاف الدكتور أحمد عمر هاشم قائلا: أن للأضحية شروطا يجب توافرها ولا تصح إلا بها، فتكون من الإبل أو البقر أو الغنم، مطالبا كل مسلم أثناء ذبح أضحيته أن يبتعد عن القسوة مع الحيوان، وذلك لأن القسوة مع الحيوان أثناء عملية الذبح أمر ترفضه شريعة الإسلام، مؤكدا أن توجيهات جميع الفقهاء المسلمين قد جاءت بضرورة توافر شروط معينة عند القيام بعملية الذبح، منها أن يكون بآلة حادة حتى لا يتألم الحيوان، وأن يسرع الذابح فى الذبح، وأن يتم يحد شفرته بعيدا الحيوان، وكذلك يجب أن يساق الحيوان إلى المذبح برفق، وأن يقوم بعرض الماء عليه قبل ذبحه.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X