mena-gmtdmp

أسرار عيونك سيدتي

 

أسرار عيونك سيدتي

 

في عينك سر يتألق

يجعلني جمرًا في تشرين

فأسير بمركب أشواقي

في بحر عيونك كالزورق

عيناك نجوم لا تأفل

وخدودك ورد لا يذبل

أسرار عيونك سيدتي

يحتار بها السر المرهق

لا تبدي سرا لا تخفي

لا تفتح أبدا لا تقلق

فبلغز عيونك سيدتي

يحتار العاقل والأحمق

وبهمسك سيدتي لحن

يسمعني نغما لم يطلق

فهما كالبحر أمامي

تتألق كالموج الأزرق

تجذبني نحوك همسات

تجعلني أسقط للأعمق

وأنا من حيرة أشجاني لا يمكن إلا أن أغرق

وعيونك أبدا لم تغرق

يا ليت عيونك ترحمني

فأنا أتقوقع في مأزق

عادل مصلح - الأردن

 

 

 

من يستطيع؟

 

نعم... من يستطيع؟

وأرواحنا على شفا حفرة..

وعينان دامعتان.. تشكو إلى قسوة الأصل..

والأصل.. أهل خونة.. لم يقدروا قيمة الهوية...

قتلاها... حطماها.. جعلاها قسمين.. عذاب وعذاب!

أذهب إليهم.. أو لا تذهب.. لن يلحظوا شيئا..

هناك ما هو أهم.. ربما النفاق... ربما الوهم..

ستنمو... لكن لا تنتقم.. سامح إن استطعت..

كن ملاكا ولا تكن شيطانا.. رغم قلبك الموؤود..

وصح.. أنا إنسان.. ولن تجعلوا مني جاحدا...

للاشيء..

عبدالعزيز المهين – الكويت

 

العجوز

 

تقف دائما تحت هذه الشرفة، وتنظر إلى الشاب، والأولاد الصغار، ودموعها؟ ثم تحمل الخبز الذي تبيعه لتعول نفسها، وتختفي بين الناس، رآها الشاب وهي تنظر إليه واستغرب نظرتها، لكنه لم يعطها اهتمامًا كثيرًا خرجت زوجته وهي تضحك، وتقول له أمي سوف تأتي اليوم.. ابتسم ولم يعلق.

وفي اليوم التالي جاءت العجوز في الموعد، وأخذت تبيع الخبز، وتنظر إلى فوق، وترى الشاب يقبل، ويحنو على عجوز تجلس بجانبه، وهي وزوجته، بكت بحرقة، واختفت كما ظهرت... أتى الأولاد يسألونه عن أمه، وأنهم اشتاقوا لها، أحمر وجهه هو وزوجته ورد عليهم أنها ماتت.

وفي اليوم التالي أتت العجوز نظرت إلى فوق، فناداها الشاب أن تنظر، حاولت الذهاب لكنه أوقفها ليشتري منها خبزًا، وما إن أدارت وجهها حتى وقف دون حراك وكأنه صنم؟

إنها أمه الذي طردها شر طردة من أجل زوجته ونسيها، وعندما صحا من صدمته وجدها اختفت كما ظهرت.. إنها العجوز.

نوال حسن سليمان سليم

 

زيارة سوزان

 

سوزان شابة إنجليزية، تعرفت على ابن أختي «وديع» عبر المراسلات الإلكترونية، استطاعت زيارته في بلده، واختارت أن تزوره في شهر رمضان لتتعرف على الإسلام، وترى صيام المسلمين عن كثب.

في طريق المطار رأت راعيًا يقف في العراء قرب غنمه، فأثار دهشتها، ولما وصلت قبيل أذان المغرب وجدت الشارع خاليًا إلا من المصلين، ووقع أقدامهم، وانبهرت أكثر بدوي المدافع والأذان المرتفع، والمائدة الحافلة بأنواع شتى من المأكولات الشرقية، كما أسمتها، ومع العشاء تجولت مع «وديع» قرب المسجد لتتفرج على المصلين، والتي انتظمت صفوفهم خارج المسجد، طبعًا لم تصدق أن هذا لا يكون إلا في رمضان.

إعجابها بهذا جعلها تفكر في أن تجرب الصيام، لكن المسكينة لم تكن تنوي على وجبة «السحور»، وقامت مفزوعة وقعدت تأكل ما لذ وطاب.

تجولت في شوارع المدينة كذلك لتكتشف الحياة أكثر في بلادنا، ومع الأسف رأت كثيرًا من الناس يصرخون، ويتبادلون الشتائم، والسباب بعضهم من سائقي السيارات، والبعض الآخر من الباعة، أو المارة.

استغربت ما رأت وسألت «وديع» عن هذه الحمى المرتفعة التي أصابت الناس وجعلتهم في حالة جنون، حاول أن يشرح لها أنه ربما أغلبهم من المدخنين، وهذا ما يؤدي بهم إلى التوتر، والتشنج أثناء الصيام، فقالت له إن الصيام باعتباره فرضًا دينيًا يجب أن يخلق حالة من السلام الداخلي في النفوس، ومع الآخرين، في النهاية رحلت سوزان، وقد حاولنا بكل لطف أن ننمق صورتنا في عينيها الزرقاوين بكل ما يشوبها من شوائب.

أبو إسراء

 

فقط دعني

 

فقط دعني لكي أغني، لكي أعبر بكل الصور الممكنة، كم أفرحني وأسعدني خبر وداعك، فقط دعني لكي أغني وأرقص، وأقول للجميع كيف كشفت خداعك.

أشعر وكأني طير تحرر من قفصه الصغير، ليكتشف العالم المليء بالأسرار

دعني لكي أقول إن الانهيار انتهى من قاموسي بوداعك، وأن الدموع جفت من عيوني

بانتهائك.

فقط دعني لكي أبكي كل لحظة من حياتي جميع ذكرياتي.. أحتاج أن أبكي

لقد رحلت.. فلماذا مازلت تقيدني؟ لقد ودعتني.. فلماذا مازلت تشغل فكري

لقد رأيت كل شيء معك، واكتشفت الخداع من عينيك، ولكنني مع هذا أريد أن أبكي؛ لأنني عشت معك، وضحكت معك، وبكيت لأجلك، وها أنا اليوم أبكي لوداعك، فوداعا يا سنيني.. لن أذكر كم عانيت، كم جرحت، وكم تألمت، فسأبقى متذكرة العشرة والمعروف، رغم أنك لست أهله، لكنها أنا.. نعم للأسف أنا التي لم تدع نفسي تفضح وتخون، وتبعثر في الصفحات القديمة بجنون.

لن تكون لك القدرة على التحكم بحياتي، فأنت لست بموجود فيها.

ولن تردعني سوى ذاتي.. فدعني.

 

هديل طارق البار - السعودية

 

مرآتي

 

مرآتي.. يا إلهي هذا أنت؟ لم أرك منذ فترة طويلة، تعبت من حصرها أو عدها،

لقد نضجت ملامحك وأصبحت أكبر، قصصت شعرك وأصبحت مثل وردة،

وبسمة ثغرك الوردي تزيدك نعومة، لا أعلم لماذا أرى فيها حزنًا دفينًا، رغم أنها جميلة المظهر، وعيناك بهما بريق يلمع، يشبه الدمع الذي يحاول أن ينتحر، وشعرة بيضاء تحاول أن تختبئ.. انظري إليّ جيدًا، أيعجبك هذا المنظر، فأنا مرآتك التي لا تخفي عيوبك، وفيها الألم يظهر، تشبهين الزهرة التي تحاول أن تعاند الزمن، فيأتي طفل ويدهسها.. انتبهي يا قرينتي، فلو استمر الألم فيك يعتصر، واستمر القلب يوقد مزيدًا من الجمر.. فستصبحين مسنة وأنت في ربيع العمر.

 

 أهداب إحسان سندي – السعودية

 

شامبو ولكن

 

أغلقتْ جهاز التلفاز ومازال عقلها يفكر بإعلان الشامبو.. يا إلهي هل من الممكن أن يكون لجمال الشعر كل هذا الأثر؟

ففي الإعلان يكون الرجل وزوجته متخاصمين... ولكن بمجرد أن يراها مقبلة عليه وتاجها الأسود يتطاير حول وجهها، ينسى كل شيء، بل على العكس قام إليها هو وصالحها، والفضل كله يعود للشامبو الفلاني الذي يحتوي على خلاصات عشرين نبتة وخمسة عشر نوعا من الزيت وتسعمائة حبة مطرّية.

المهم جلست تفكر بنفسها ونظرت في المرآة لترى غابة حرشية تعلو رأسها إنها لا تتذكر متى كانت آخر مرة ذهبت فيها إلى صالون التجميل.. بل إنها لا تتذكر متى كانت آخر مرة مشطت فيها شعرها.

آه ه ه.. إذن الآن عرفت سبب سهر زوجها الطويل كل ليلة، وسبب تجاهله لها عقب كل خلاف، خاصة الخلاف الكبير الذي حدث بينهما هذا الصباح، والذي جعله يخرج بدون فطور.

إذن من اليوم سوف تشتري الشامبو الفلاني، وتبدأ باستعماله (أهلا بزوجي واهتمامه ووداعًا للنكد والهم).

أخيرًا اشترته ودخلت من فورها إلى الحمام، وغسلت شعرها بكل عناية (من قال إن عقل المرأة مهم.. إنهم يقصدون ما يغطي عقل المرأة فهو الأهم).

وبعد أن انتهت من تصفيفه، ارتدت أجمل ثيابها وجلست تنتظر زوجها الحبيب، لا لتصالحه كالعادة بل ليجري هو إليها مصالحًا، بعد أن يرى مدى ليونة شعرها بفضل التسعمائة حبة المطرّية.

وركزت على عينيه جيدًا وهو يفتح الباب، ولكنه وكالعادة ما زال متذكرًا خلاف الصباح، لم يتكلم بل أمسك بالجريدة وراح يقرؤها متأملاً..

أما هي فقد جربت كل أنواع الرقصات الحركية الخاصة بالرأس لتجعل شعرها يتطاير لعله ينهي الخصام.

ولكن بعد نصف ساعة من الحركات الأفعوانية وبعد أن أصيبت بديسك الرقبة، لم تنجح كل محاولاتها ليهرع إليها، بل على العكس أحدثت له مللا أدى إلى نعاس سريع، جعله يهرع خارج البيت بعد أن بدأ يشك بصحة قواها العقلية.

عندها دخلت إلى غرفتها ونظرت إلى المرآة متسائلة عن سبب عدم نجاح تجربتها كما في الإعلان.

ولكنها لم تملك إلا أن تقول:

(ربما يجب أن أغير نوع الشامبو).

عبير البشير - الأردن

 

نظرات

 

 كانا مجتمعين في مساء، دوى صوت يشبه الانفجار، حطم الأحلام إلى شظايا، وفي ذات اللحظة، تقاطع الحاضر والماضي، متدحرجًا، تاركًا الشهيق، والزفير يمضغ الخوف.

رحاب حسين الصائغ

 

كُنْتِ كليلة مقمرة

كنــتِ مضيئـة كليلـة مقمـرة

شفّافـة...برّاقـة....ساحــرة

غضّـة الجسـم والفكــر ثائرة

كنـت بريئـة كليلـة ندية دافئة

رُبّيــت على الحـب والصـدق

صــدقت وصـادقت الــناس

أحسســت بالحـب والإحساس

خضــت تـجارب مريرة مفزعة

وقفـت ضـد«الوسـواس الخناس»

حــاربت...قـاومتِ...صبرتِ.

أمسيـت ضئيلة كليلة عابـــرة

تقلّـص حجمـك...فقدت الحماس

معاملاتــك صــارت فاتــرة

تعلمــت أخيرا أن الحـياة صقيعٌ

خمس وسبعون من لياليها باردة

 

مها دبش – تونس

 

ردود

نتمنى من جميع المشاركين عبر إيميل أقلام ونجوم، ألا ينسوا كتابة أسمائهم، أو الأسماء المستعارة التي يرغبون بها، وكذلك أسماء بلدانهم.

إلى بعض مشاركينا: منكم من يكتب الخاطرة وكأنها شعر، يعتقد أنه يصلح أن يكون شعرًا نثريًا، نتمنى منكم التفريق بين هذين الفنين الأدبيين.