قدَّمت دار هيرميس Hermès مجموعتها النسائية لربيع وصيف 2027 ضمن أسبوع الموضة في باريس، بإشراف المديرة الفنية ناديج فانهي Nadège Vanhée، في مجموعة تركز على الخفة والانسيابية والحرية في الحركة. ويأتي العرض ضمن موسم ربيع وصيف 2027 في باريس، الذي يمتد من 28 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026.
ومن خلال هذه المجموعة، واصلت فانهي تطوير رؤيتها المعاصرة لهُوِيَّة هيرميس، عبر موازنة الدقة في القص مع ليونة الحركة، وتقديم ملابس تبدو وكأنها تتنفس وتتحرك مع الجسم بدلاً من تقييده.
«The Shape of Air».. حين تتحول الخفة إلى لغة للأزياء

تدور المجموعة حول مفهوم الهواء وما يحمله من خفة وحركة وانسيابية، فبدلاً من الاعتماد على القطع الثقيلة والمغلقة، اتجهت المصممة إلى تصميمات تمنح الجسم مساحة أكبر للحركة، مع طبقات خفيفة وتفاصيل تتفاعل مع خطوات المرأة وحركتها. وتظهر هذه الفكرة في التوازن بين السترات والقطع المفصلة بدقة من جهة، والتصاميم المنسدلة والفضفاضة من جهة أخرى. كما تبدو الملابس مصممة لتتحرك بحرية حول الجسم؛ ما يعزز الإحساس بالخفة من دون التخلي عن البنية الأنيقة التي تميز هيرميس.
وتتصل هذه المقاربة بما ظهر في أعمال فانهي السابقة، خصوصاً اهتمامها بالحركة والانسيابية؛ ففي مجموعة خريف وشتاء 2026، كانت قد ركزت على فكرة الحركة ضمن قصات ضيقة وانسيابية، بينما منحت مجموعة Resort 2027 مساحة أكبر للفساتين المنسدلة والحركة الحرة.
قد يهمك أيضاً: إليك طريقة اختيار المقاس المناسب للملابس عند التسوق الإلكتروني
الجلد.. خامة فاخرة بخفة صيفية

حافظ الجلد على حضوره الأساسي في المجموعة، لكن بطريقة مختلفة عن صورته التقليدية؛ فقد أعادت هيرميس تقديمه بوصفه خامة أكثر خفة وتهوية من خلال الثقوب الدقيقة وتقنيات القص بالليزر؛ ما سمح بتحويل إحدى أبرز خامات الدار إلى مادة أكثر ملاءمة لأجواء الربيع والصيف.
وهذه المعالجة تكشف عن رغبة واضحة في الجمع بين حرفية هيرميس المعروفة والبحث عن طرق جديدة لاستخدام الجلد، بحيث يصبح أكثر مرونة وخفة من دون أن يفقد قيمته الفاخرة.
الحرير والكتان والقطن.. طبقات تبدو وكأنها تطفو

إلى جانب الجلد، حضرت الخامات الصيفية الخفيفة مثل الحرير والكتان والقطن، واستخدمت لتخفيف حدة القطع المفصلة ومنحها إحساساً أكثر انسيابية. كما ظهرت هذه الخامات في تنسيقات متعددة الطبقات؛ ما جعل الإطلالات تبدو وكأنها تتحرك مع الهواء. وهنا تتحول الخامة نفسها إلى عنصر أساسي في بناء الصورة الجمالية للمجموعة، وليس مجرد اختيار وظيفي للموسم.
أعادت فانهي صياغة مفهوم الخياطة المفصلة Tailoring بطريقة أقل صرامة؛ إذ ظهرت السترات والمعاطف الخفيفة بأكتاف أكثر نعومة ونسب أكثر استرخاءً. وبذلك، لم تعُد البدلة مرتبطة بالخطوط الحادة والبنية الصارمة، بل أصبحت أكثر راحة ومرونة، مع الحفاظ على دقة القص والتفاصيل التي تشكل جزءاً أساسياً من هُوِيَّة هيرميس.
ألوان هادئة تعكس مفهوم الفخامة الصامتة

جاءت لوحة الألوان هادئة ومدروسة، واعتمدت على الألوان المحايدة الناعمة، والدرجات الترابية الدافئة، والأبيض النقي والأسود الهادئ. وتمنح هذه الألوان مساحة أكبر للخامات والقصات كي تتصدر المشهد، خصوصاً أن المجموعة تعتمد على جودة الجلد والحرير ودقة الخياطة أكثر من اعتمادها على الألوان الصارخة أو الزخارف المبالغ فيها. وهذا النهج ينسجم مع صورة هيرميس القائمة على الحرفية والقطع طويلة الأمد، وهي سمة راسخة في هُوِيَّة الدار التي تضع جودة المنتج والاستمرارية فوق الصيحات العابرة.
الأكسسوارات.. تفاصيل تكمل الإطلالة

حافظت الأكسسوارات على حضورها الهادئ، من دون أن تطغى على الملابس. وظهرت حقائب جلدية بأحجام أصغر مقارنة بالتصاميم الضخمة، إلى جانب صنادل أنيقة وأحزمة رفيعة تضيف تحديداً بسيطاً إلى الخصر. وجاء هذا الاختيار متماشياً مع فلسفة المجموعة؛ إذ لم يكن الهدف تقديم أكسسوارات تستحوذ على الانتباه، وإنما قطع عملية وأنيقة تندمج مع الملابس وتدعم إحساس الخفة والحركة.
هيرميس.. فخامة تتحرك بخفة

تقدم مجموعة هيرميس لربيع وصيف 2027 رؤية تقوم على الخفة من دون فقدان الفخامة؛ فمن خلال الجلد المثقب، والأقمشة الرقيقة، والخياطة الأكثر ليونة، والدرجات الهادئة، تبتعد ناديج فانهي عن مفهوم الفخامة المرتبط بالثقل والاستعراض؛ لتقدم بدلاً منه ملابس دقيقة الصنع تبدو طبيعية وسهلة الحركة.
وبذلك، تتحول فكرة الهواء إلى أكثر من مجرد مصدر إلهام بصري؛ فهي تصبح جزءاً من طريقة بناء الملابس نفسها، حيث تتحرك القصات والخامات مع المرأة وتمنحها إحساساً بالحرية، مع الحفاظ على لغة هيرميس الراقية والمعاصرة.
تابعي أيضاً: أزياء عملية من وحي النجمات لرحلات السفر في ربيع 2026


Google News