لم تأتِ إطلالة أحلام في إيطاليا هذه المرة كاختيار صيفي تقليدي، بل بدت وكأنها فكرة جديدة تعبر عن الفخامة في الوجهات الساحلية، فمن قلب بوسيتانو؛ حيث تتدرج البيوت الملونة على المنحدرات المطلة على البحر، ظهرت أحلام بإطلالة تجمع بين نعومة القماش، والزخارف المستوحاة من الطابع الشرقي، وأكسسوارات ذات حضور واضح؛ لتقدم صورة مختلفة تماماً عن أزياء العطلات المعتادة.
جمع الفستان الذي اختارته بين الرومانسية البوهيمية وأناقة المساء، وقد منحته الألوان الهادئة والنقوش النباتية طابعاً حالماً، يتناغم مع الأجواء الإيطالية المحيطة بها.
لماذا بدت إطلالة أحلام مختلفة هذه المرة؟
اللافت في لوك أحلام الجديد أنه لا يعتمد على عنصر واحد لجذب الانتباه، وإنما على حالة متكاملة، فقد جاء الفستان الطويل بقصة انسيابية مع تحديد للخصر وربطة ناعمة عند المنتصف، وأضافت الطبقات الشفافة على الأكمام لمسة ناعمة تناسب أجواء الصيف، أما النقوش ذات الطابع الزخرفي، بدرجاتها الهادئة القريبة من البيج والبني والرمادي، فقد منحت الفستان ثراء أكثر من الفساتين الصيفية ذات الألوان الصريحة.
وهنا تحديداً تكمن جاذبية الإطلالة، فهي ليست شاطئية بالمعنى التقليدي، وليست رسمية بالكامل، وإنما تقع في المنطقة الأنيقة بين الاثنين، فعادةً ما ترتبط إطلالات المصايف بالفساتين البيضاء، والأقمشة الملونة، والصنادل البسيطة، لكن أحلام اختارت مساراً مختلفاً، من خلال فستان طويل مزخرف بدا أقرب إلى أزياء المنتجعات الفاخرة.
ولم تترك أحلام الأكسسوارات عنصراً مكملاً، بل جعلتها جزءاً أساسياً من الإطلالة؛ حيث اختارت قبعة منسوجة باللون البني بتصميم قريب من القبعات الكلاسيكية ذات الحضور اللافت، ونسقتها مع نظارات شمسية كبيرة بإطار داكن، ومنح هذا الثنائي الإطلالة طابعاً راقياً بلمسة ريترو، مع الحفاظ على روح السفر والاسترخاء، كما ظهرت بأقراط متدلية ومجموعة من الأساور والخواتم والتفاصيل المعدنية، لتضيف إلى هدوء الفستان لمسة من الفخامة، وقد جاءت الحقيبة البني من شانيل Chanel كعنصر أكثر جاذبية ولفتاً للأنظار؛ حيث تزيد من فخامة اللوك، وتتناغم مع الفستان والأكسسوارات.
نقشة Paisley.. اللمسة الشرقية التي تعود بقوة إلى أزياء الصيف
وراء الطابع الزخرفي اللافت الذي ميز إطلالة أحلام، تقف واحدة من أكثر النقشات شهرة في عالم الموضة، وهي Paisley، أو ما يمكن وصفها بالعربية بـنقشة البايسلي أو النقشة الدمعة المزخرفة، وتتميز هذه الطبعة بأشكال منحنية تشبه الدمعة أو البرعم، غالباً ما تتداخل فيها تفاصيل نباتية وزخارف دقيقة، وهو ما يمنحها مظهراً غنياً يجمع بين الطابع الشرقي والروح البوهيمية.

وتعود جذور الـPaisley إلى آسيا الوسطى، قبل أن تنتقل عبر الهند إلى عالم الأزياء الغربي؛ لتصبح لاحقاً واحدة من الطبعات المرتبطة بالترف والرحلات والروح البوهيمية، وتحديداً، ارتبطت النقشة بصورة قوية بدار إيترو ETRO، التي تعتبرها أحد أبرز رموز هويتها التصميمية، وتواصل تقديمها في الفساتين والقمصان والأكسسوارات وحتى قطع الأزياء الصيفية الحديثة.

ولم تعد الـPaisley حكراً على إيترو؛ إذ تبنتها أيضاً علامات أزياء عالمية مثل زيمرمان Zimmermann، لتظهر النقشة في مواسم مختلفة بتفسيرات تتراوح بين الطابع البوهيمي الناعم والتصاميم الأكثر عصرية وجرأة.
أما إيترو ETRO تحديداً، فقد جعلت الـPaisley جزءاً أساسياً من طابعها؛ وتظهر حالياً في مجموعاتها الصيفية بصور متعددة، من الفساتين الحريرية الطويلة إلى القمصان والقطع الخفيفة وملابس المنتجعات، مع إعادة صياغة النقشة بأحجام وتكوينات تجمع بينها وبين الزخارف النباتية.
اكتشفي 6 صيحات موضة اعتمدتها نانسي عجرم في صيف 2026

Google News