بمناسبة إطلاق مجموعة القفاطين الجديدة الخاصة بعيد الفطر، تحدث المصمم العالمي طوني ورد عن رؤيته لهذه التصاميم التي تجمع بين روح الشرق ولمسة الأناقة المعاصرة. وفي هذا اللقاء، يكشف طوني ورد عن فلسفته في تصميم الأزياء خلال الشهر الفضيل والعيد، وكيف أعاد تقديم القفطان بأسلوب عصري يناسب المرأة العربية اليوم، إضافة إلى تفاصيل الإلهام وراء هذه المجموعة.
- هذه الفترة تعتبر مناسبة روحانية في المنطقة. ماذا يعني لك هذا الموسم شخصياً؟
هذا الوقت يبطئ إيقاع كل شيء. بالنسبة لي هو لحظة للتراجع قليلاً، للاستماع أكثر والتحدث أقل. كشخص هو وقت للعائلة والهدوء والتأمل. أما كمصمم فهو يغير طريقة تفكيري في الملابس؛ فهي لا تحتاج إلى أن تبهر بقدر ما تحتاج إلى أن تكون مناسبة تماماً لتلك اللقاءات المميزة.

قد يهمك أيضاً: ما هي ألوان العبايات والجلابيات التي أطلقتها دُور الأزياء الخليجية لعيد الفطر 2026؟
- كيف تتعامل مع مسؤولية تكريم التقاليد من خلال تصاميمك؟
أنا لا أحاول إعادة خلق التقاليد، بل أحاول احترام روحها. أنا مصمم لا أحب اتباع الصيحات كثيراً، لذلك هدفي ليس تصميم أزياء تشبه الأزياء التنكرية. ما يهمني هو الراحة والأناقة والصدق. عندما تفهم سبب وجود شيء ما، يمكنك إعادة تفسيره بشكل طبيعي من خلال الحرفية.

- كيف ترجمت جوهر الشهر الروحي في القصات والتفاصيل؟
ركزت على الهدوء. استخدمنا أقمشة أكثر نعومة، وتطريزات أخف، وتصاميم تعتمد على الحركة بدلاً من البنية الصارمة. لا شيء صاخب، لكن كل قطعة تحمل حضوراً خاصاً. التفاصيل تظهر تدريجياً، مثل أمسيات رمضان والعيد، هادئة لكنها حاضرة.
- كيف أعدت تقديم القفطان بأسلوب معاصر؟
حافظنا على راحة القفطان لكننا قمنا بتنقية خطوطه. اعتمدنا أشكالاً أكثر بساطة وطبقات أخف وتفاصيل موضوعة بعناية. يبدو مألوفاً لكنه ليس تقليدياً بشكل صارم، بل أقرب إلى الأسلوب الطبيعي الذي يناسب ارتداءه اليوم.

- كيف عبّرت الأقمشة والألوان والتطريز عن مفهوم الإشراقة الهادئة؟
اخترنا ألواناً موجودة في الحياة اليومية مثل درجات السماء والبيج والألوان المعدنية إضافة إلى الأسود. أما التطريز فكان أكثر نعومة، يكاد يكون جزءاً من القماش نفسه. الفكرة كانت ضوءاً تلاحظه بعد لحظة.
- هل أثّر تصميمك للقفاطين على أسلوبك الخاص؟
نعم بالطبع. كان من المهم أن تتحرك الملابس بسهولة وأن تكون مريحة أثناء الجلوس أو الوقوف أو زيارة الناس. هذه الأزياء صممت لأمسيات حقيقية، وليس فقط لترك انطباع عند الدخول.

- كيف تعكس هذه المجموعة هوية المرأة العربية المتطورة؟
اليوم المرأة تمزج بين كل شيء، التقاليد والعمل والسفر وأسلوبها الشخصي. هي لا تريد أن تبدو وكأنها ترتدي ملابس لمناسبة فقط، بل تريد أن تشعر بأنها نفسها. لذلك صممت القطع لتتكيف معها وليس العكس.
- الموضة المحتشمة تحظى باعتراف عالمي. كيف تؤثر هذه الموضة دولياً؟
لأنها صادقة، فهي تنبع من أسلوب حياة حقيقي وليس من صيحة مؤقتة. وعندما ترتبط الموضة بالحياة اليومية، تنتقل بشكل طبيعي إلى العالم.

- كيف تؤثر تجربتك على تصميم مجموعات مرتبطة بمواسم روحية؟
لبنان هو بلد التناقضات، الضجيج والهدوء، الحداثة والتقاليد. نشأت وأنا أرى الاثنين معاً، لذلك أصمم دائماً بفكرة التوازن.
- بعيداً عن هذه المجموعة، كيف تحافظ على "نورك الداخلي"؟
من خلال عدم التسرع في الأفكار، أسافر كثيراً وأراقب ما حولي وأستمد الإلهام بين رحلاتي، وأترك الأفكار تبقى في ذهني لبعض الوقت قبل أن أبدأ بالرسم والتصميم.
تابعي أيضاً: 4 نصائح من المصممة زينة طوق قبل أن تختاري عبايات لعيد الفطر 2026

