mena-gmtdmp

مؤسستا علامة Elyamm: نصوغ التراث العُماني في تصاميم مجوهرات هندسية معاصرة

مريم وشيخة مؤسستا علامة "Elyamm"
مريم وشيخة مؤسستا علامة "Elyamm"

في قطاع مزدحم بالخيارات والمنافسة، نجحت الشقيقتان العُمانيتان مريم وشيخة أحمد العريمي في حفر اسم علامتهما "مجوهرات Elyamm اليَمّ" كعنوان للفخامة الهادئة والـ"مينيماليزم" المعاصر من خلال تصاميم ترتكز على الذهب عيار 18 قيراطاً والألماس الطبيعي الموثق والمينا المصنوعة يدوياً، تقدم العلامة مفهوماً متوازناً يجمع بين الاستثمار المادي والارتباط العاطفي، مستلهمةً خطوطها من تفاصيل التراث والعمارة العُمانية بأسلوب ناعم وبسيط.
وفي هذا الحوار الخاص لـ"سيدتي"، تأخذنا مريم وشيخة في جولة داخل كواليس علامتهما؛ لتكشفا عن طقوسهما في الإبداع، وسر نجاح شراكتهما كشقيقتين، إلى جانب تفاصيل مجموعتهما الجديدة التي تحدّت حدود الصياغة التقليدية.

مجوهرات مستوحاة من العمارة العُمانية

من مجوهرات اليمّ Elyamm

مريم وشيخة، لكل علامة تجارية قصة نشأة، كيف ولدت فكرة Elyamm من جلساتكما كشقيقتين؟ وهل لعبت الدراسة الأكاديمية دوراً في رسم ملامح العلامة، أم أن الشغف هو ما كان يمسك بزمام المبادرة؟

وُلدت فكرة "اليَمّ" بهدوء من شغفٍ رافقنا منذ الصغر؛ حيث كانت المجوهرات بالنسبة لنا أكثر من مجرد زينة. كانت تعبيراً عن الإحساس وقطعة تحمل ذكرى، وتعكس ذوق المرأة وشخصيتها، لطالما لفتتنا القطع البسيطة التي تحمل معنى، والتفاصيل الهادئة التي تترك أثرها بأسلوب ناعم وأنيق. ومع الأيام، ومن خلال أحاديثنا وجلساتنا الطويلة، بدأ هذا الشغف يتحوّل بشكل طبيعي إلى رؤية مشتركة، حتى أصبحت "اليَمّ" انعكاساً لذوقنا ونظرتنا للجمال بكل بساطة وصدق.
كان الشغف هو البداية الحقيقية لهذه الرحلة، بينما ساهمت دراستنا الأكاديمية وتخصصنا في مجال التمويل والاستثمار في صقل رؤيتنا ومنحنا فهماً أعمق لبناء علامة تجارية تحمل هوية واضحة وتجربة متكاملة بكل تفاصيلها من الناحية الفنية والتجارية. فقد ساعدتنا هذه الخلفية على تحويل الأفكار والمشاعر إلى تصاميم تجمع بين الرقي والبساطة والدقة، مع إدراك قيمة القطعة كاستثمار طويل الأمد. كان هدفنا منذ البداية أن نقدّم قطعاً لا تُختار لجمالها فقط، بل لما تحمله من معنى وشعور يبقى قريباً من القلب، وفي النهاية نحن نستمد إلهامنا من الذكريات الصادقة ومن التفاصيل الصغيرة التي تكبر قيمتها مع الوقت، تماماً كالمشاعر الحقيقية التي لا يغيّرها الزمن.

في قطاع يشهد منافسة كبيرة، كيف استطعتما إيجاد تلك البصمة التي تجعل كل منْ يشاهد القطعة يدرك فوراً أنها تحمل توقيع "اليمّ"، حتى من دون رؤية الشعار؟

كنّا ندرك منذ البداية أن بناء بصمة واضحة لا يعتمد على الشعار أو الشكل فقط، بل على إحساسٍ يمكن ملاحظته في كل تفصيل. لذلك حرصنا على أن تعكس تصاميمنا توازناً بين الأناقة الخالدة والبساطة الراقية، بأسلوب ناعم وقريب من المرأة وحياتها اليومية.
كنّا نبحث عن هذا الإحساس لأنفسنا قبل أي شيء؛ قطع تحمل خفة وعصرية، وفي الوقت ذاته تحتفظ بقيمتها وحضورها مع الوقت. ومن هنا بدأت ملامح "اليَمّ" تتشكّل بشكل طبيعي، من خلال تفاصيل أصبحت جزءاً من هوية العلامة مثل الخطوط الناعمة، الطابع الأنثوي الهادئ والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تمنح كل تصميم شخصيته الخاصة.
نحن نؤمن أن التميّز الحقيقي لا يأتي من المبالغة، بل من وضوح الرؤية والصدق في التعبير عنها. لذلك نسعى دائماً إلى تقديم مجوهرات تحمل إحساساً ومعنى، بحيث تستطيع المرأة أن تتعرّف إلى روح "اليَمّ" بمجرد رؤية التصميم، حتى من دون الحاجة إلى رؤية الشعار.

من مجوهرات اليمّ Elyamm

إن إعادة صياغة التراث العُماني بأسلوب "مينيمالي" معادلة صعبة؛ كيف تحوّلان الرموز العُمانية القوية إلى قطع ناعمة تحاكي ذوق فتيات جيل 2026؟

رغم اعتمادنا أسلوباً بسيطاً ومينيمال معاصراً، تبقى روح “اليَمّ” متجذّرة بهدوء في الهوية العُمانية، من دون أن تكون مباشرة أو تقليدية. نستمد الإلهام من تفاصيل المكان من سكون الجبال، انسيابية البحر، وملامح العمارة التي تحمل بساطة عميقة، ثم نُعيد قراءتها بلغة تصميم ناعمة تناسب ذوق المرأة اليوم.
تظهر هذه الروح في الخطوط الهندسية النظيفة، وفي تكرار نمط “الزيغزاغ” المتعرّج المستلهم من العمارة العُمانية، ومن الطبيعة وتفاصيل الحرف التقليدية، لكن بصياغة خفيفة ومبسّطة. هذا العنصر يحمل في جوهره امتداداً عالمياً أيضاً، ما يمنحه توازناً بين المحلي والمعاصر، ويجعله حاضراً من دون أن يفرض نفسه. نقدّم هذه الإشارات كإحساس أكثر من كونها رموزاً مباشرة، بحيث تنسجم داخل التصميم بسلاسة. والنتيجة مجوهرات هادئة في حضورها، تحمل هوية واضحة وشعوراً بالانتماء، وفي الوقت نفسه تبقى عملية وسهلة الارتداء وتناسب أسلوب المرأة اليومية.

كيف وظّفتما الذهب عيار 18 قيراطاً والأحجار الكريمة؛ لتعكس مفاهيم الأنوثة المحتشمة والرقي التي تشتهر بها تصاميمكما؟

اخترنا العمل بالذهب عيار 18 قيراطاً لما يعكسه من فخامة عملية تناسب المرأة المعاصرة وأسلوبها اليومي؛ حيث يجمع بين الأناقة والمتانة في قطع يمكن ارتداؤها بسهولة وتبقى بقيمتها مع الوقت. كما نعتمد على الألماس الطبيعي والأحجار الكريمة المختارة بعناية لإضافة لمسات راقية تعبّر عن أنوثة هادئة وذوق ناعم بعيداً عن المبالغة.
أما تفاصيل المينا المطبّقة يدوياً، فتمنح كل قطعة طابعاً فنياً وحرفياً يضيف لها إحساساً خاصاً وتفرّداً واضحاً، ومن خلال هذا التوازن بين الخامات الفاخرة والتصميم العملي، نسعى إلى تقديم مجوهرات تجمع بين الرقي والحداثة، وتنسجم مع أسلوب المرأة في مختلف الأوقات والمناسبات، سواء في تفاصيلها اليومية أو لحظاتها المميزة.

من مجوهرات اليمّ Elyamm

يُقال إن من الصعب على الأشقاء العمل معاً في عالم المال والأعمال؛ كيف كسرت مريم وشيخة هذه القاعدة؟ ومنْ منكما تمتلك "العين الناقدة" الأقوى عند تصميم كل مجموعة؟

نشعر أن كوننا شقيقتين كان من أبرز نقاط القوة في رحلة “اليَمّ”. فبيننا دائماً حوار واختلاف طبيعي في الرأي، لكن يجمعنا في النهاية هدف واحد ورؤية مشتركة تعكس ذوقنا. وجودنا معاً جعل التفاصيل اليومية أخف وأكثر انسجاماً؛ حيث نكمل بعضنا في مختلف مراحل العمل، فيصبح الطريق أكثر توازناً وأقل ضغطاً.
أما العين الناقدة بيننا فهي مختلفة بطبيعتها. إحدانا تنظر للصورة الكاملة وروح التصميم، بينما تركز الأخرى على التفاصيل والتوازن النهائي للقطعة؛ ليبقى كل تصميم نتيجة حوار هادئ بين منظورين يلتقيان في نقطة واحدة. وفي النهاية، ما قوَّى هذه الشراكة هو قدرتنا على الإصغاء ومعرفة متى نتمسك برؤيتنا ومتى نترك مساحة للاختلاف، وهذا التوازن القريب من أسلوب الحياة عندنا يجعل العمل أكثر صدقاً ووضوحاً، لأن أفضل الأفكار دائماً تأتي من حوار حقيقي ورؤية مشتركة.
تابعي المزيد: الحروف العربية تتحول إلى فن: رحلة المصممة هبة جابر مع المجوهرات

لو أردنا اليوم تصميم قطعة تجسد عُمان المستقبل، فكيف سيكون شكلها؟ وما هو الحجر الكريم الذي سيمثلها؟

إذا أردنا أن نتخيّل “عُمان المستقبل” داخل عالم “اليَمّ”، فسنصممها على هيئة قلادة تُرتدى بالقرب من القلب، كامتداد هادئ لوطن يحمل في عمقه تاريخاً غنياً، لا يقف عنده، بل ينطلق منه. تأتي القلادة بسلسلة ذهبية بنقوش هندسية مستوحاة من العمارة العُمانية، وكأنها إعادة قراءة معاصرة لذاكرة المكان. الذهب هنا يحمل دفء الأرض وثرائها، وللإرث الذي ما زال حاضراً في تفاصيل اليوم.
في المنتصف، ميدالية ذهبية مرصعة بأحجار ألماس صغيرة تلمع بهدوء، كضوء السماء في ليالي عُمان الصافية، وفوقها حجر زمرد أخضر يرمز للنمو، الازدهار والرؤية المتجددة. وفي النهاية تبقى القلادة أكثر من مجوهرات؛ هي رواية مختصرة عن وطن يستند إلى ماضيه بثقة، ويواصل طريقه نحو التقدم بإصرار هادئ وجمال ثابت.

من مجوهرات اليمّ Elyamm

بصفتكما سيدتين عُمانيتين ملهمتين، ما الرسالة التي تودّان إيصالها للعالم من خلال "اليمّ"؟ وما القطعة التي تعتبرانها الأقرب إلى قلبيكما وتختصر بداية نجاحكما؟

من خلال “اليَمّ”، نطمح إلى إيصال رسالة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه أن الجمال الحقيقي لا يحتاج إلى مبالغة، وأن لكل قطعة معنى يتجاوز شكلها. نؤمن أن المجوهرات لغة هادئة تعكس الهوية والذاكرة والقيم، وأن التصميم الصادق قادر على حمل ثقافة كاملة بأسلوب معاصر وراقٍ. ومن موقعنا كسيدتين عُمانيتين، نحرص أن تعبّر “اليَمّ” عن هذا التوازن بين الأصالة والانفتاح، وبين الرقي والبساطة، بروح تنطلق من عُمان وتصل لمنْ يقدّر التفاصيل.
أما القطعة التي نعتبرها الأقرب إلى قلبنا فهي مجموعة “زيغزاغ”؛ إذ تحمل قيمة خاصة لأنها لحظة التحول من فكرة إلى واقع، ومن شغف إلى علامة ملموسة. نحبها لأنها تختصر بداياتنا بكل ما فيها من جرأة وصدق وبحث عن هوية واضحة، وتعكس الخطوط الهندسية والحركة غير التقليدية التي شكّلت أول ملامح عالم “اليَمّ”.

هل تمتلك كل منكما طقوساً خاصة عند البدء في صياغة مجموعة جديدة؟

لكلٍّ منّا طريقتها الخاصة عند البدء في تصميم قطعة أو مجموعة جديدة، لكن ما يجمعنا دائماً أن البدايات تنطلق من إحساس أو ذكرى أو لحظة بسيطة تبقى عالقة، ونشعر برغبة في تحويلها إلى قطعة تُرتدى كفن يحمل معنى وإحساساً.
تبدأ مريم عادةً بجمع عناصر بصرية من صور وخامات وألوان وإيحاءات، تتقاطع تدريجياً لتشكّل ملامح المجموعة واتجاهها. بينما تميل شيخة إلى الرسم أو تدوين ملاحظات تصف القطعة كما تتخيلها، من شكلها إلى الإحساس الذي تعكسه عند ارتدائها. ومن خلال هذا التوازن بين الصورة والإحساس، تتكوّن هوية كل تصميم لدينا بهدوء، وكأن القطع تنشأ من حوار طبيعي بين رؤيتين تكملان بعضهما.

هل راودكما حلم بتصميم معين شعرتما أن تنفيذه تقنياً شبه مستحيل؟ وكيف استطعتما تطويع الذهب؛ ليخدم تلك الفكرة الإبداعية؟

نعم، هناك فكرة لمجموعة قادمة نعمل عليها حالياً، ونشعر أنها من أكثر المشاريع تحدياً لنا حتى الآن من ناحية التنفيذ. يعتمد التصميم على تفاصيل دقيقة وتوازن حساس بين الخفة والقوة، ما يجعل تطبيقه بالأساليب التقليدية صعباً إلى حدّ كبير.
لكن بالنسبة لنا، هذا النوع من التحديات هو ما يدفعنا للتجربة والبحث أكثر. نحن في مرحلة استكشاف لأساليب إنتاج وتقنيات صياغة جديدة تحافظ على روح التصميم كما هي، من دون المساس بالفكرة أو الإحساس الذي تحمله. ما زلنا في الطريق، والتفاصيل لم تكتمل بعد، لكن ما يمكننا قوله هو أننا متحمستان جداً لما سيأتي، وربما تكون هذه واحدة من أكثر المجموعات التي تعبّر عن “اليَمّ” بطريقة مختلفة وغير متوقعة.

من مجوهرات اليمّ Elyamm

المجوهرات ليست مجرد زينة، بل استثماراً طويل الأمد؛ كيف توازنان بين القيمة المادية للذهب والأحجار، والقيمة العاطفية التي تودّان أن تشعر بها السيدة عندما تتزين بقطع "Elyamm"؟

نحن لا نرى تعارضاً بين القيمة المادية والقيمة العاطفية، بل نعتبرهما جزءاً واحداً من التجربة. في “اليَمّ”، تبدأ كل قطعة من فكرة ومعنى، ثم نختار المواد بعناية وجودة قبل أي شيء آخر، مع التزام كامل بالمصادر المسؤولة والمعايير الأخلاقية في جميع مراحل الإنتاج.
نعمل حصرياً مع الذهب عيار 18 قيراطاً والألماس الطبيعي والأحجار الكريمة المختارة، إضافة إلى المينا المصنوعة يدوياً لضمان توازن بين الفخامة والدقة وطول العمر. ويتم تنفيذ تصاميمنا عبر جهات معتمدة وفق معايير مثل مجلس الألماس الطبيعي وRJC وKP، بما يعكس التزاماً واضحاً بالجودة والتوريد المسؤول. ولتعزيز ثقة العملاء، نرفق مع جميع قطعنا شهادات IGI لتوثيق كل قطعة وحفظ قيمتها. وبهذا تبقى المجوهرات لدينا متوازنة من كل جانب قيمة مادية موثقة، وقيمة عاطفية تنبع من التصميم وتبقى مع الزمن.
تابعي المزيد: سعدة دملج: أردت إعادة تعريف الفخامة من خلال الحرية والهوية