mena-gmtdmp

معهد مارانجوني العالمي للأزياء يشرع أبوابه للمبدعين في الرياض

افتتاح الفرع الأول لمعهد مارانجوني في الرياض
افتتاح الفرع الأول لمعهد مارانجوني في الرياض

بلا كلل أو ملل، تعمل هيئة الأزياء السعودية على الدفع بقطاع الأزياء عالياً، من حيث تنظيم الأحداث الكبرى، أو تمكين وتفعيل دور المواهب المحلية، أو استقطاب الخبراء العالميين؛ للاستفادة من تجاربهم وتعزيز التبادل المعرفي والإبداعي، وهو ما حدث مؤخراً من خلال افتتاح أول مقر لمعهد مارانجوني العالمي في الرياض، والذي يقع ضمن منطقة "الحي الإبداعي" في مركز الملك عبدالله المالي، وهي مبادرة جديدة تُدار بإشراف الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

تغطية وتصوير: عبير بو حمدان

تكامل الجهود

من اليمين: المهندس مازن تمار، ستيفانيا فالينتي، بوراك شاكماك، جوليانو فرانييتو


حفل الافتتاح، سلّط الضوء على الجهود التي بُذلت في القطاع طوال السنوات الماضية، وتكاتف كل الجهات المهنية لمواءمة الإنجازات مع مستهدفات رؤية 2030. حضر حفل الافتتاح عدد من الشخصيات التي مثلت جهات عدة أسهمت في تحقيق هذه الخطوة المهمة، في مقدمتهم المهندس مازن بن أحمد تمّار، نائب الرئيس لقطاع تسويق المدينة وتشجيع الاستثمار بالهيئة الملكية لمدينة الرياض، الذي ألقى كلمة تحدث فيها عن مبادرة "الحي الإبداعي"، وأهمية استقطابها لشركات ومؤسسات عالمية مثل معهد مارانجوني، وقال المهندس مازن في كلمته إن هذا التواجد تطلب ثلاث سنوات من العمل والنقاشات، التي أثمرت بأن يجلب المعهد العالمي تميزه الأكاديمي إلى الرياض.

 

كلمة المهندس مازن بن أحمد تمّار نائب الرئيس لقطاع تسويق المدينة وتشجيع الاستثمار بالهيئة الملكية لمدينة الرياض


كذلك حضر الحفل نائب رئيس البعثة في السفارة الإيطالية، جوليانو فرانييتو، الذي أشاد بدور هيئة الأزياء، والدور الذي سيلعبه المعهد في تعزيز المواهب السعودية؛ من خلال دمج الخبرات العالمية في المنظومة التراثية والتقليدية في المملكة.

 

 

كلمة نائب رئيس البعثة في السفارة الإيطالية جوليانو فرانييتو


وأكد فرانييتو أن هذه المبادرة غير محدودة بالتعليم، وإنما تتوسع لتشمل التمكين وتأهيل جيل جديد من المصممين السعوديين القادرين على المنافسة عالمياً.
كذلك شمل الحفل كلمات ترحيبية للرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء بوراك شاكماك، والمديرة العامة لمعهد مارانجوني ستيفانيا فالينتي. هذا وجال الحضور على القاعات المخصصة للطلاب، ومع قص الشريط أعلن عن افتتاح مرحلة جديدة مختلفة في مسار القطاعات الإبداعية، في العاصمة السعودية.

 

تنمية الصناعات الإبداعية

الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء بوراك شاكماك


"إن مستقبل الصناعة السعودية يحتاج إلى المزيد من المواهب والعلامات التجارية المتوسطة والناشئة والكبرى"، هذا ما أشار إليه الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء بوراك شاكماك، في حديثه لـ "سيدتي"، خلال حفل افتتاح معهد مارانجوني في الرياض.
وقال شاكماك: "متحمسون جداً لهذا الحدث الذي يُظهر إمكانات الشباب في المملكة، والطلب الكبير عليهم في الصناعات الإبداعية، ورغبتهم في الانخراط في صناعة الأزياء، لا سيّما في المملكة".
وأضاف: "نرى أن وجود مارانجوني في المملكة، بما يحمله من معرفة عالمية، وسجل حافل في تعليم كبار المصممين في العالم، أمرٌ بالغ الأهمية، فمن خلال هذا النوع من المعاهد؛ سيتمكن العديد من الخبراء الذين نعرفهم من تأهيل الجيل القادم من رواد قطاع الأزياء، ومبدعي الموضة، للنمو في السعودية، وتأسيس أعمال جديدة والانخراط في بيئة الأعمال، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد؛ من خلال تنمية مشاريع الأزياء".

 

الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء بوراك شاكماك، والمديرة العامة لمعهد مارانجوني ستيفانيا فالينتي


وعن الجوانب التي تمت قولبتها لتتلاءم مع خصوصية المجتمع والثقافة والسوق السعودي، أكد: "بدأ البرنامج هذا الشهر، كما تعلمون، وسنرى نتائجه خلال هذه الرحلة، ولكن هناك تركيز كبير على المحتوى الحالي، من حيث نوعية المصممين، ومقارنة كيفية ارتداء الناس للملابس في السعودية، أو خلال السفر، وهذا يؤثر على ما سيتضمنه المنهج الدراسي. عندما تقومون بزيارة الأستوديوهات؛ سترون لوحات الأفكار، التي تمزج ما بين الثقافة السعودية والثقافة الغربية بطريقة جديدة، وهذا سيُلهم نوعية المنتجات التي ينتجونها، بالإضافة إلى ذلك، من الواضح أنهم سيتواصلون مع الشركات والمُصنّعين المحليين، ما سيُضفي الكثير من العناصر المحلية والتقليدية على هذا المزيج، وصولاً إلى ما يحدث أيضاً في أسبوع الأزياء في الرياض، وعلى منصات العرض، بالإضافة إلى ما يحدث داخل أستوديوهات العلامات التجارية المحلية؛ التي ستتفاعل بشكل مستمر مع الفصول الدراسية، والطلاب الذين سيجسدون في النهاية مخرجات هذا البرنامج".
وأشار في نهاية حديثه إلى ما يحملونه من آمال؛ بأن "يحصل الخريجون على وظائف في شركات قائمة في السعودية"، وقال: "هذا هو المقصد الأساسي من بناء مؤسسة تعليمية في البلاد، فمع خريجين جدد من مارانجوني؛ نأمل أن نتمكن من توظيفهم واستخدام معارفهم التي تجمع بين قطاع الأزياء السعودي والغربي، ونأمل أن تنمو أعمالهم بشكل جيد".
في سياق الجهود التي تبذلها لدعم الإبداع هيئة الأزياء السعودية تطلق الدليل الإرشادي للملكية الفكرية وحماية حقوق المصممين

 

الابتكار هو محور تركيزنا

المديرة العامة لمعهد مارانجوني ستيفانيا فالينتي


المعهد اختار الرياض لتحتضن الفرع الثاني عشر له في العالم؛ لما تتمتع به من منظومة إبداعية ديناميكية، وعن ذلك قالت المديرة العامة لمعهد مارانجوني، ستيفانيا فالينتي، في حديث خاص لـ "سيدتي": "نحن متحمسون للغاية، إنه يوم رائع، فبعد ثلاث سنوات من العمل الجاد، نفتتح مقرنا الجديد في الرياض، هذا هو الفرع الثاني عشر للمعهد حول العالم، وقد تحقق ذلك بفضل التعاون والدعم القوي من هيئة الأزياء السعودية والهيئة الملكية لمدينة الرياض".
وتابعت ستيفانيا قائلة: "نحن هنا لأننا نؤمن بوجود سوق سريع النمو في مجال الرفاهية والأزياء في السعودية، ونرى أن هناك إبداعاً أقوى ينبغي إخراجه إلى العلن، لدينا أسلوب مبتكر وقابل للتوسع عالمياً، وقد أثبت نجاحه في مختلف البلدان على مدار التسعين عاماً الماضية".

 

افتتاح مقر مارانجوني في الحي الإبداعي في الرياض


وأكدت مديرة المعهد: "نحن هنا لدعم الطلاب الشباب الراغبين حقاً في التعبير عن أنفسهم في مجال الإبداع والرفاهية، وسوف نقدم دوراتنا الرئيسية؛ مثل إدارة الأزياء وتصميمها وتسويقها، ونؤمن بأنه في هذه الدورات سنوفر أيضاً مساراً مصمماً خصيصاً للسعوديين".
وأضافت: "لقد ركزنا بشكل خاص على تصميم الأزياء، وأنشأنا مساراً للأكسسوارات، وكذلك الأحذية والحقائب، وأسسنا مساراً للأزياء المحتشمة، وبمجرد أن نرسخ وجودنا هنا ونتعرف أكثر إلى هذه الثقافة؛ أعتقد أننا سنخصص أيضاً دورات أخرى في المستقبل".
وعن أهمية تواجد المعهد في مركز الملك عبدالله المالي KAFD، قالت فالينتي: "أعتقد أن KAFD هو مكان إستراتيجي للغاية؛ لأنه يضم منطقة إبداعية وتصميمية، وقد رأيت الكثير من العلامات التجارية الإيطالية، على سبيل المثال، موجودة بالفعل هنا، وأعتقد أن هذه هي المساحة التي يمكن أن يستلهم منها الطلاب أكثر فأكثر في المستقبل، وأنها تمثل أيضاً لمسة من الابتكار، والابتكار هو محور تركيزنا".

 

مبادرة إستراتيجية

مارانجوني الرياض


يُذكر أن تعاون هيئة الأزياء التابعة لوزارة الثقافة مع معهد مارانجوني؛ هو جزء من مبادرة إستراتيجية لدعم الجيل القادم من المحترفين السعوديين، ويتمثل هذا التعاون بإطلاق دبلوم التدريب المتقدم الجامعي الجديد لمدة ثلاث سنوات. أطلقت هذه المبادرة رسمياً في 17 مارس، على موقع معهد مارانجوني الإلكتروني، وجرت عملية الاختيار عبر مسابقة تنافسية؛ تمنح الطموحين السعوديين في مجال الأزياء فرصة للحصول على تمويل جزئي لبرامج الدبلوم، التي تمتد لثلاث سنوات.

 

من قاعات التدريس في المعهد


سيقدم المعهد من خلال هذا التعاون مجموعة متنوعة من البرامج المتخصصة التي تمزج بين التراث السعودي والخبرة التقنية والإدارية المتقدمة، فيما تهدف دورات دبلوم التدريب المتقدم الجامعية، التي تمتد لثلاثة أعوام، إلى تأهيل الطلاب لسوق العمل في صناعة الأزياء؛ من خلال برامج متخصصة تشمل "تصميم الأزياء والأكسسوارات"، و"التواصل والصورة في عالم الأزياء"، و"إدارة الأزياء"، و"التواصل الرقمي والإعلام"، و"منتجات الأزياء"، و"إدارة العطور ومستحضرات التجميل"، كما ستُعتمد هذه الدورات من قبل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
وإلى جانب برامج البكالوريوس، سيقدم المعهد دورات متخصصة لتطوير المهارات وإعادة تأهيل محترفي الصناعة، سواء بدوام كامل أو جزئي، وستُشرف على تقديم جميع البرامج هيئة تدريس مرموقة؛ تضم نخبة من الخبراء الدوليين والمحليين، مما يضمن تجربة تعليمية متميزة تُواكب أعلى المعايير العالمية في قطاع الأزياء.

 

لقطات من الافتتاح

من المقر الجديد للمعهد في الرياض
من قاعات التدريس في المعهد

 

من داخل قاعات التدريس

 

 

من داخل قاعات التدريس

 

 

من اليمين: جوليانو فرانييتو ، المهندس مازن تمار، ستيفانيا فالينتي، وبوراك شاكماك

 

 

 

من حفل الافتتاح

 

 

 

من حفل الافتتاح

 

 

من حفل الافتتاح


اقرأوا أيضاً: هيئة الأزياء تستعرض التراث السعودي والتصميم المحلي والمواهب الإبداعية في إكسبو أوساكا