ابنتي رسبت!

ابنتي في الثاني الثانوي، ورسبت في مادتين، وكانت مفاجأة أو صدمة بالنسبة لي ولوالدها، ولا أدري كيف أتعامل مع هذا الموقف، هل ألومها وأؤنبها، أم أتعاطف معها وأدعمهاً نفسياً حتى تتجاوز الدور الثاني؟
أم شروق
أختي السائلة رسوب الطالب أو الطالبة، يتطلب منا مناقشته بهدوء، في ضوء النقاط التاليـة:
الرسوب في مادة أو أكثر ليس نهاية المطاف ولا يعني فشلاً، وإنما خبرة يمكن أن نستثمرها في حوارنا مع الطالب.
علينا أن نلتمس الأعذار للطالبة في حال كُنا نعلم جديتها ورغبتها، لكن لاعتبارات قد نجهلها وتحتاج لمعرفة ومناقشة معها, وهنا يجب علينا تقبل الابن كما هو وأنّ حبنا له سيبقى.
بعض الطلاب يكون فشلهم متعمداً أو احتجاجاً على أسلوب تعاملهم معه، لمعرفته أنّ رسوبه يعني لهم شيئاً كبيراً، وهنا نتحمل كآباء مسؤولية دفعه إلى الفشل.
يجب أن نستغل فشل الطالب في مساعدته ليتعلم من الموقف، وكم كان الفشل انطلاقة للنجاح, في كثير من أمور الحياة، بل أنّ البعض فشل مرتين وثلاث مرات ثم جعل هذا الفشل دافعاً لتميزه.
أولادي ضعاف الشخصية!

مشكلتي مع بناتي وولدي أنّ لديهم ضعفًا في الشخصية، وعدم ثقة في النفس بصورة غير طبيعية، فابنتي الكبرى عمرها 21 سنة، شخصيتها ضعيفة جدًّا، لا تستطيع تحمل أي مسؤولية حتى لو كانت بسيطة، كما أنها لا تحسن التصرف في أي أمر مهما كان، تصرفاتها أصغر من سنها بكثير، المشكلة أنه يتقدم لها عرسان، وأنا أرفضهم بشدة خوفًا عليها.
حاولت معها بالنصح لأجل أن تتغير، اشتريت لها ولأخواتها كتبًا عن تطوير الذات وتقوية الشخصية وكيفية صنع القرارات، وكيفية الثقة في النفس، ولكنهم لم يكلفوا أنفسهم قراءة كتاب واحد.
ماذا أفعل مع أولادي؟ وكيف أجعلهم كالآخرين ممن هم في عمرهم؟ وهل ضعف الشخصية وراثي، خاصة أن جميع صفاتهم تشابه صفات والدهم؟ الرجاء مساعدتي.
فدع
أختي السائلة الوراثة تلعب دورًا في توريث بعض سمات الشخصية، ويوجد ما يسمى بالعدوى النفسية، بمعنى أنهم اكتسبوا رهبتهم الاجتماعية وعدم ثقتهم وافتقادهم للمهارات الاجتماعية من خلال نموهم وتربيتهم، ومشاهدتهم لردود فعل أبيهم، ولا أعتقد أنّ كتب تعزيز الثقة ستلعب في هذه المرحلة دورًا بارزًا، فهم يحتاجون إلى إعادة تشكيل سلوكهم التوكيدي، بعد التعرف إلى قدراتهم ومخاوفهم ودافعيتهم وإحساسهم بالحال الذي تصفينه عنهم، لدى مختص نفسي، ووفقًا لبرنامج متكامل وخطوات مدروسة، تتضمن تصحيحًا لمفاهيمهم عن أنفسهم، وعن علاقتهم بالآخرين، وجزءًا تطبيقيًّا يُكسبهم مهارة التدريب على التوكيدية، وممارستها في مواقف متدرّجة، من خلال تكنيكات نفسية (إزالة الحساسية بطريقة منظمة، وإعادة التنظيم المعرفي، والمواجهة في الواقع، والتدريب على الاسترخاء).
تلك الطرق أو التكنيكات، مشتركة في محتواها، وإن كانت تبدو مختلفة، فهي تقوم على الافتراض بأنّ الإنسان يتعلم أو يكتسب الاستجابات أو يتعلمها بطريقة شرطية، أو وسائل تمحو التعلم، أو لعلها تعيد تعلم استجابات تكون أقرب إلى الاستجابات السوية، وسيكونون قادرين على التطور الذاتي مع المختص، وسيتجاوزون المشكلة ويعتمدون على أنفسهم ويتحملون المسؤولية.

Google News