رغم سيادة الأثاث العصري، نجحت المالكة في كسر
برودته من خلال الاكسسوارات الكلاسيكية والإتنية. وإذ حقّقت مهندسة الديكور باسكال
رحمة هذه الفكرة ضمن أسلوب مميّز، لا تبعد زوايا هذا المنزل عن التألّق ولفت
الأنظار.
تتوزّع عند المدخل الرئيسي، «اكسسوارات» من «الأنتيك»، ويحمل قسما الجدار ألواناً مختلفة، حيث يتألّق ورق جدران مزركش في القسم الأول، يقابله لون واحد كلاسيكي في القسم الثاني! هنا، ترتفع مرآة كبيرة تعني الكثير للمالكة لأنها أول قطعة دخلت منزلها الزوجي، ويركن أرضاً صندوق كبير قديم وثمين من الخشب والنحاس. ولا يغيب كرسيّان يحوطان «باهو» قديماً عن هذه المساحة، على غرار المنازل التقليدية. وتتدلّى من السقف المخطّط بالخشب ثريا «ديكولايت» رائعة.
رحابة المساحة
بعد المرور تحت قنطرة خشبية، ينبسط قسم الإستقبال الرحب حيث الديكور يعبق بالحياة، من خلال ألوانه واكسسواراته، رغم برودة الأثاث الجلدي العصري.
وسمحت رحابة المساحة للمالكة بانتقاء أثاث كبير الحجم، يغلب عليه الجلد و«الالكنترا»، بصورة تبدو كل قطعة منه وكأنها ركن رحب وخاص! وتتكرّر ألوان الأحمر والليلكي والأبيض والأسود، فيما تبرز خطوط جمالية بدءاً من السقف المشغول بالجص والخشب، حتى الجدار المزدان بالإطارات والأجران الكبيرة البيضاء...
ويبدو جدار نصفي يفصل ما بين الصالونات وغرفة الطعام، مكسوّ بورق جدران مخطّط بالبنفسجي تتألّق عليه ثلاث لوحات من الخشب محفورة بإزميل الفنان رودي رحمة وينتهي عند عمودين من الخشب ليمثل تحفة راقية، خصوصاً بعد توزيع اكسسوارات هندية وفخارية بأحجام كبيرة ومتوسطة عليه... وتتمّم قنطرة ثبّتت عند نهايتها ساعة كبيرة وقديمة من النحاس المشهد.
«البامبو» والجلد
تتوسّط طاولة كبيرة مشغولة من الخشب والزجاج غرفة الطعام، وتتوزّع حولها كراسٍ من «البامبو» والجلد، فيما تحمل ثريا من الكريستال الأسود والأحمر متدلاّة من السقف الإنارة، وتتناغم بجمالية مع ستارة من الحرير بلونيها الأسود والأحمر أيضاً. وقد تحوّلت هذه الأخيرة إلى «تابلو ـ بانو» أي لوحة بفعل شدّها وتبطينها ووضع إطار خشبي حولها.
وتفصل زاوية خشبية كبيرة مزدانة بالاكسسوارات والكؤوس، مناسبة لتناول وجبة سريعة، بين غرفتي الطعام والجلوس التي تحتلّها «صوفا» كبيرة تحمل شكل L، قماشها بنفسجي وستائرها مزدانة بالدوائر. وفي هذا الإطار، تقول المالكة «إن من يتواجد في غرفة الجلوس تبرز أمامه الاكسسوارات الكبيرة في الصالونات وكأنها تتشارك المساحة التي يجلس فيها، علماً أن مكانها يكمن في القسم المقابل».
تفاصيل...
تغيب الأبواب في هذه المساحة، ويستعاض عنها بعمودين وجدار تفصل بين الصالونات وغرفة الطعام، إضافة إلى قنطرتين مفتوحتين بين قسم الصالونات وغرفة الجلوس، بينما تمّ الحفاظ على وجود الباب الذي يفضي إلى ركن الإستقبال لإقفاله أمام الأولاد.
وتتعدّد اللوحات المتميّزة التي أحضرها المالك من الصين، فيما قامت المالكة بشدّها على الخشب وإضافة اللون الذهبي إليها، كما يلاحظ وجود لوحات مختلفة الأحجام للفنان اللبناني رودي رحمة.
وفي هذه الأجواء الجريئة بألوانها واكسسواراتها، تقول المالكة: «لا أحب المنزل العصري الفارغ من الاكسسوارات، وقد عمدت إلى استحضار مجموعة من قطع «الأنتيك» في المكان»، مشيرةً بفخر إلى صندوق هندي!
ألوان نارية
تبرز الألوان النارية في غرفة النوم الرئيسية، ويغلب الطراز الهندي ويكثر حضور خشب الفنغيه، فيما يحتلّ غطاء بألوان فرحة السرير، وتتكرّر هذه الأخيرة على الستائر، وينير مصباح كبير المكان. وإذ استعملت أقمشة الكتّان والحرير المطرّزة، تبرز هذه الأخيرة كخطوط موحّدة التصاميم، تجمع بين السادة والمطرّز.
وقبل الدخول إلى غرفة نوم الأطفال، تستوقفنا غرفة كبيرة مخصّصة للهو الأطفال منسوخة من تصميم «روش بوبوا»، تغيب عنها أية مادة صلبة، ويتلوّن طلاء جدرانها، ممّا يحوّلها إلى باقة وردية. وتقول المالكة، في هذا الإطار: «هذه الغرفة مريحة إلى حدّ أننا نجلس فيها أكثر من الأولاد!».
وينتشر اللون الزهري في غرفة نوم الإبنة، فيما يحلّ الأحمر والنيلي في غرفة نوم الصبيين.

Google News